الرب باق والخلائق فانيه

63 أبيات | 320 مشاهدة

الرب بـــاق والخـــلائق فــانــيــه
كـرهـت نـفـوسـهـم الفنا أو راضيه
الله عــزوجــل يــفــعــل مــايـشـاء
مـنـه القـضـايـا نـافـذات مـاضـيـه
ســبــحــانـه لا جـور فـي أحـكـامـه
بـل كـلهـا بـالعـد فـيـنـا جـاريـه
ان المــقــدر كــائن والصــبـر مـن
شــأن المــوفــق ان دهـتـه داهـيـه
وصـروف هـذا الدهـر شـتـى والفـتى
خـوف الشـمـاتـة مـا يـفوه بخافيه
جـربـت أيـامـي التـي قـد عـشـتـهـا
ورأيــت كــيــف فـعـالهـا ايـامـيـه
وسـمـعـت مـن أمـم ومـا فـعـلت بهم
دنـيـاهـم أهـل العـصـور الخـاليـه
كــم شــتــت كــم ثــبــتـت كـم فـتـت
كـم بـددت جـمـعـا بـأبـعـد نـاحـيه
كــم غــيــبــت مـن أمـة كـم شـيـبـت
مــن لمـة غـاراتـهـا المـتـمـاديـه
نــزلت مــصــائبــهــا عـليَّ فـشـيَّبـت
قـلبـي وراسـي مـا كـفـاهـا رأسـيه
كــثـرت عـليّ فـكـلمـا قـلت انـجـلت
جــلت مــصــائبــهـا وزادت مـابـيـه
هــذا اصـفـرار اللون مـنـي شـاهـد
مـثـل احمرار دموع عيني الباكيه
أمـسـى لهـا مـتـجـاهـلاً وأنـا علي
م إنــهــا أم العــقـوق الجـافـيـه
مــا اضـحـكـتـنـي بـعـض يـوم غـلطـة
الا وابــكــتــنــي بـقـيـة عـامـيـه
مــا ضــرهـا لو سـالمـتـنـي دائمـا
فـخـرجـت مـنـهـا لا عـليَّ ولا ليـه
ان أثــبــتـت خـلدي عـزائم هـمـتـي
فــهــمـوم قـلبـي للمـسـرة نـافـيـه
لكـــن مـــرد أمـــورنـــا لإلهــنــا
ان لانـت الأيـام أو هـي قـاسـيـه
لولا الرضـا بـفـضـاء مولانا لما
نـهـضـت قـوائمـنـا وسـارت مـاشـيـه
ولمــا طــمـعـنـا غـمـض جـفـن ليـلة
ولمـا أسـغـنـا لقـمـة فـي عـافـيـه
بعد انهدام الركن ركن الدين قر
ن المـسـلمـيـن مهين من هو طاغيه
مـن احـمـد الحـسـاد لمـا ساد وان
سـد الفـسـاد وقـاد روسـاً عـاتـيـه
نــور الرعـيـة سـورهـا سـمـسـورهـا
وسـرورهـا وأبـو الجـنود الناميه
مـخـدومـنـا سـيـف بن سلطان الاما
م اليـعـربـي بـن الجدود الساميه
ذاك الهـضـور الشـهـم فراس العدى
ذاك الجسور على الأمور العاليه
فــتـحـت عـلى يـده فـتـوح لا تـسـل
قـد عـظـمـهـا قـد اعجزت الحسابيه
فـسـل النـصـارى ما رأوا في برهم
والبـحـر من تلك الجيوش الغاسيه
كـم أحـرقـوا كـم أغـرقـوا من مرة
كـم ذُوقـوا ضـربـا يـهـد النـاصـيه
كـم مـزقـوا بـدداً فـشـبـهـهـم عـلى
ضــأن غــشـت فـيـهـا سـبـاع ضـاريـه
مـا بـالكـم أولاد الاصـفـر صـفرت
جـمـر الوطـيـس وجـوهـكم يا صابيه
ثــم انـقـلبـتـم خـاسـئيـن ومـسـكـم
نـفـخ الوبـا فـبـطـونكم كالخابيه
وانـشـد مـراكـبـه التـي صدمت مرا
كـبـهـم وأهـدتـهـا بـنـادق حـامـيه
المــلك ثــم الفـلك ثـم النـاصـري
مـع كـعـب رأس كـالجـبـال الراسيه
كــم خــرقــت كـم غـرقـت كـم حـرقـت
مــن بــشــرة حــربــيـة أو بـاغـيـه
كـم غـادرت جـثـت الكـلاب مـجـافـة
أو جـيـفـة فـي البحر تذهب طافيه
الفـرس سـلهـم حـيـن فـروا بـعـدما
نـظـروا فـوارسـهـبـم اتتهم عانيه
فزعوا من الأبصال والأهوال فان
قـلبـت وجـوهـهـم السـمـيـنة ذاويه
لم لا تـلاقـوا يـا مـحلقة اللحى
يـا رفـضة الرفض الخسيس الخاسيه
أيـن التـبـخـتـر كـالعروس ومشيكم
مــش المـطـيـطـا فـي بـلاد خـاليـه
لو لم يـفـر الفـرس كـانوا فرسوا
لكــنــهــم بــصــروه نــاراً واريــه
أهــا عــليــهــا سـطـورة آهـا عـلي
هــا قــوة تــركــت قـواهـم واهـيـه
آهـــا عـــلى الريــاســة والســيــا
سـة والفـراسـة والخـصال الزاكيه
حـــزنـــي عـــليـــه مــؤلم ومــلازم
بــل مــســقــم ومــهـدم اركـانـيـه
ومــجـنـب عـيـنـي المـنـام ومـتـعـب
قــلبـي المـحـب ومـلهـب احـشـائيـه
والمـسـلمـون كـبـيـرهـم وصـغـيـرهم
فـي ذي المـصـيـبـة كـلهم شركانيه
فـلهـم ولي حـسـن العـزا فـي فقده
ولولده وأخــيــه ثــم الحــاشــيــه
الله يــجــزيــهـم ويـعـظـم أجـرهـم
ويـنـيـلهـم صـبـر القلوب الراضيه
المـطـمـنـنـة تـحـت أحـكـام القـضا
المـسـتـجـنـة بـالتـقـى النورانيه
فـي الليـلة الغـرا وثـالث شهرنا
رمـضـان غـابـت شـمـسـه المـتلأليه
ومـن السـنـيـن ثلاث مع عشرين من
بـعـد انقضاء الألف يعفوها مائه
طـوت الامـام يـد الحـمام فأرخوا
مــن هــجــرة نــبــويــة اســلامـيـة
لكــنــه مــا مــات مـن تـرك الورى
أفــواهـهـم تـثـنـى عـليـه فـاغـيـه
يــطــرون مــنــه ســيــرة مــحـمـودة
بـالخـيـر سـارت والمـنـافع وافيه
ومــفــاخــراً ومــآثــرا مــشــهــورة
ومـنـابـراًَ تـثـنـي عـليـه عـلانـيه
لو لم يــخــلف قــط مــن بــركـاتـه
الا ابـنـة شـمـس الزمان الصاحيه
الشـيـخ سـلطـان الإمام بن الإما
م بــن الإمــام أئمــة مــتـواليـه
يــكــفــي وســد مــسـده وأتـى بـمـا
فـيـه المزيد من الأمور الماضيه
فـاقـرأ كـلام الله مـا ننسخ وزد
مــن ىيــة أو نـنـسـهـا يـا قـارئه
يــظــهـر لك المـرجـو مـن بـر كـري
م ان عــرفــت ســبـاقـه ومـعـانـيـه
والله يـرزق مـن يـشـتاء بلا حسا
ب والحــسـود بـغـيـظـه فـي شـاويـه
أمـا النـجـابـة والمهابة فهي في
ذاك الجـبـيـن تـبـيـن لا متواريه
والســعــد والتـأيـيـد أمـر ظـاهـر
والجـود إن تـسـأل بـحـور طـامـيـه
مـــلك يـــفـــوق جـــلاله وكــمــاله
وصـف المـقـال فـمـا يـبـد لسـانيه
ورث السـيـاسـة كـابـراً عـن كـابـر
حـقـاً بـحـكـم الأصـل لا كالعاريه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك