الرزء أعظم أن تراق دموع
74 أبيات
|
473 مشاهدة
الرزء أعــــظــــم أن تـــراق دمـــوع
أو أن تــقــد مــن الزفــيــر ضــلوع
والحـــزن أبـــرح أن تــشــقــق حــلة
ويــــخـــد خـــد بـــالأكـــف شـــمـــوع
هــذا هــو الخــطــب الجــليـل لأنـه
لو كــان حــلمــاً نــافــداً لفــظـيـع
وهـو المـصـيـبة في الورى عمت فلا
أد يـــــخـــــص بــــه ولا يــــربــــوع
ذي ثـــلمـــة وقــعــت كــأســد آدهــا
فـي العـلم بـيـن العـالمـيـن وقـيع
كـادت بـهـا تـطـوى السـموات العلا
والأَرض تــرجــف والجــبــال تــمـيـع
بــقــلوب أهـل الأَرض مـنـهـا مـثـلة
وبـــقـــلب أمــلاك الســمــاء صــدوع
مــن ســره دفــن العــلوم فــهــكــذا
دفــن العــلوم وهــكــذا التـشـيـيـع
أو ســره للبــيــن تــوديــع النـهـى
والمــكــرمــات فــهــكــذا التـوديـع
ليــس العـزيـز عـلى الردى بـمـعـزز
بـيـد الزؤام ولا المـنـيـع مـنـيـع
حــظ الشــريــف مـن الردى وضـريـحـه
يــلقـى المـثـال مـن المـحـل وضـيـع
قبض الردى الأوعال من قلل الحمى
ومــضــى بــه فــي حــجــرة اليـربـوع
يـا راغـبـاً فـي هـذه الدُنـيـا أمـا
لك مــن مـصـائبـهـا العـضـال مـريـع
تــســهــو وتــلهــو والردى لك لازم
تــرجــو الانـاءة مـنـه وهـو سـريـع
ألهــاك مــا جــرفــتــه وجــمــعــتــه
والجــامــع الأســوا لك المــجـمـوع
رقـعـت بـالدنـيـا ومـن يـبـلى بـهـا
هـــي حـــيــة رقــشــاء وهــو لســيــع
تـبـاً لذي الدنـيـا ومـن يـبلى بها
فــالديــن هــتــك هــتــك المــرقــوع
ونـعـيـمـهـا الصـافـي يـكدره الردى
إن النــعــيــم مــع المـنـون ضـريـع
لا غـــصـــة كـــالمـــوت إلا بــعــده
ســم الحــيــاة والبــقــاء نــقــيــع
فـامـهـد لمـضـجـعـك التـقى كل امرئ
مــا قــمــشــتــه يـداه فـهـو ضـجـيـع
واعــلم بــأنــك مــيــت يــا مــيـتـا
واعـــلم بـــأنـــك للبـــلا مــدفــوع
والمــوت لم يـوجـع مـنـيـبـاً وقـعـه
لكـــن فـــقــدان المــنــيــب وجــيــع
ولقــد رأيــت الحــر ليــس له بـقـا
لكـــن يـــبـــقـــى ذكــره المــرفــوع
آهــا عــلى فــقــد الذي قــد بـرنـي
فـــــيـــــه ضــــنــــى وتــــأوه وولوع
أودى الذي أخــلاقــه أبــقــت لنــا
كــالمــسـك ذكـراً فـي النـدى يـضـوع
فــكــأنــه ســر تــضــمــنــه الحــيــا
بـعـد المـمـات وفـي الحـيـاة يـذيع
أودى الذي كــانــت بــنــور هــدائه
تـهـدى الأنـام إلى الصـلاح جـمـيع
فـــكـــأنـــه نـــار عــلى عــلم بــدت
ليـــلاً لهـــا كــل البــلاد تــريــع
أودى الذي قـتـل الهـواجـر صـائمـاً
والليــل قــد أحــيــاه وهـو نـجـيـع
فـــكـــأنــه نــبــع حــنــي هــجــيــرة
وكــأن صــبــحــاً ليــله المــســفــوع
وصــل الصـيـام إلى القـيـام كـأنـه
صــــب بــــحــــب هــــوى غـــد مـــولوع
أودى الذي كــانــت له ســيــر بـهـا
قــامــت عــلى كــل العــمــاد شــروع
فــكــأنــه أعـطـي النـبـوة والمـنـى
فــهــو المــطــاع وقـوله المـسـمـوع
أودى الذي كــان العــفــاف دثــاره
وتـــضـــاعــفــت مــنــه عــليــه دروع
فـــكـــأنـــه مـــن خــوفــه وبــكــائه
فـــوق الفـــراش مـــمـــرض مـــصـــروع
أودى الذي كــان المــلائك دائمــاً
فـــي داره لهـــم بـــهـــا تــرجــيــع
وكــأنـهـا البـيـت الحـرام مـقـدسـا
وكـــأنـــهــم طــيــر عــليــه ســجــوع
أودى الذي كــان القــضــاء لأمــره
طــوع القــيـاد كـمـا يـقـاد تـبـيـع
فـــكـــأنـــه حـــكــم عــليــه مــوكــل
وكـــأنـــه عـــبـــد عــليــه مــطــيــع
أودى الذي فــي حــلمــه مــتــثــبــت
مــــا قــــيـــل فـــيـــه زلة ووضـــوع
فـكـأنـهـا الخـصـمـاء تـلقـى عـيـنـه
ســيــف يــســل عــلى الحــود قــطـيـع
أودى الذي فـــي كـــل حـــي نـــاطــق
أو أخـــرس مـــنــه عــليــه صــنــيــع
فــكــأنــه فــيــهـم وهـم فـي حـكـمـه
شــيــخ يــتــيــم فــي يــديــه رضـيـع
أودى الذي كــانــت مــنــاهــل كـفـه
بــالســيــب تـفـهـق والعـفـاة شـروع
فــكــأن فــي كــفــيــه عـشـر سـحـائب
مـــن كـــل واحـــدة جـــرى يــنــبــوع
أودى الذي كــان الضــيـوف بـسـوحـه
صــيــف لهــم يــمــضــي بــه وربــيــع
فـــكـــأنــهــم ذو الهــنــائد كــفــه
روض رعــــتـــه ولن تـــراع مـــريـــع
فـاليـوم أصـبـح ثـاويـاً تحت الثرى
عـــمـــا يـــروم مـــعــبــد مــمــنــوع
درسـت ربـوع مـنـه فـي الأحـيا وقد
عـــمـــرت بــه للقــاســطــيــن ربــوع
مـن لي بـمـثـلك بـعـد مسكنك الثرى
يـــا صـــالح مـــتـــحـــمـــل زعــزيــع
هل إن دعوتك يا ابن بلحسن الرضى
أنــت المــجــيــب وللدعــاء ســمـيـع
خــلفــتــنــي ســلو الحــوادث كـلمـا
نــعــت النــعــاة فــإنــنـي مـفـجـوع
بـي مـنـك مـا بك في الضريح فربما
أنـــت المـــريـــح وإنـــنــي لنــزوع
وكــأنــنــي بــدح مــن الحــزن الذي
أورثـــتـــنـــي عـــن أمـــه مـــخــلوع
أبـكـي عـليـك وحـق لي طـول البـكـا
نــفــدت دمــوعــي فــاسـتـهـل نـجـيـع
أبـكـي عـليـك وكـل مـن وطـئ الثـرى
يــبــكــي عــليــك وليـس عـنـك يـروع
أبــكــي عـليـك وقـد يـعـظـم لوعـتـي
فــيـك البـكـا والحُـزن والتـفـجـيـع
أبـكـي عـليـك وقد بكت عندي العلا
وجــــمـــاعـــة وجـــمـــائع وجـــمـــوع
لو كــان يــعـلم غـاسـلوك بـلوعـتـي
تــركــوك لي عــوض المــيــاه دمــوع
بـل ليـت قـبـرك كـان فـي عيني وفي
أحــشــاي واللحــد المــصــان ضــلوع
روحــي فــداك أقـول كـنـت ومـا درت
روحــي بــأنــك قــبــلهــا مــبــخــوع
أنـا بـعـد مـسـكـنـك الضـريـح بـغصة
مـا طـاب بـعـدك فـي العـيـون هـجوع
أنـا بـعـد مـا فـارقـتـنـي في وحشة
ومــــن الزمـــان وأهـــله لقـــنـــوع
يــا قـدوة الأبـدال هـنـيـت الرضـى
أنــت الشــفــيـع لك النـبـي شـفـيـع
هـذا السـحـاب بـكـى عـليـك بـعـبـرة
للرعـــد فـــيــه زمــاجــر وبــعــيــع
ولجـــنـــة الفـــردوس روحـــك روحــت
وعـــليـــك مــن لطــف الاله خــليــع
فــمــبــارك عــقــبــاك فـهـو مـبـارك
عــقــب الغــروب مـن الضـيـاء طـلوع
والاخــوة الأبـرار والأعـمـام هـم
نــعــم الخــلائف نــهـجـهـم مـتـبـوع
طــابــوا أصـولاً والصـلاح دليـلهـا
والأَصــل مــهــمــا طـاب طـيـن فـروع
رفـعـت مـنـابـرهـم لهـم فـسـمـت بهم
إن الرفـــيـــع ولو أهــيــن رفــيــع
ديـن الأبـاضـي صـار مـنـهـم أبـيضا
والعــلم مــنــهــم زانــه التـوريـع
عــشـتـم بـنـي عـبـد السـلام بـدولة
أنــف العــدو لكــم بــهــا مــجــدوع
وعـليـكـمـو بـالصـبـر فـي بـلواكـمو
إِن الحـــلم بـــمــا أتــيــح قــنــوع
فـالمـوت قـنـطـرة عـلى ظـهـر الرجا
عــمــرت وعــابـرهـا الأنـام جـمـيـع
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك