هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

الرزء أفجع أن نسح دموعا

للشاعر اللواح

1
الرزء أفــجــع أن نــســح دمــوعــا
والخــطــب أفـظـع أن نـقـد ضـلوعـا
2
هـذا هـو النـبـأ العـظـيـم تـصدعت
كــل القــلوب لوقــعــه تــصــديـعـا
3
كــادت لمــوقــعــه وعــظــم نــزوله
شــهـب السـمـاء بـأن تـخـر وقـوعـا
4
هــيــهــات لا رزء كــرزئك أحــمــد
فـي العـالمـيـن بـأن يـكون ذريعا
5
مـــن ســـره تــوديــع مــجــد بــاذخ
وعـلا فـيـنـظـر هـكـذا التـوديـعـا
6
دفـن النـدى والمـجـد عـنـدك أحمد
حــلت مــحــلا قــد حــللت شــسـوعـا
7
آهـــا له رزءاً لفـــقـــدك أحـــمــد
أضــحـى عـلى كـل الأنـام فـظـيـعـا
8
عــظــمــت مــصــائبــه وجــل وقـوعـه
فــكــأنــه قــد كـان فـيـك بـديـعـا
9
لا مــقــلة إلا بــكــت أو مــهـجـة
إلا عــليــك تــقــطــعـت تـقـطـيـعـا
10
لا قــلب إلا فــي أســى مــتــقــلب
حــزنــاً عــليــك وحــرقــة ونـزوعـا
11
خـرجـوا بـنـعـشـك والعلا وبناتها
قــد شــيــعـتـه والنـدى تـشـيـيـعـا
12
فـكـأنـمـا صـعـقـات مـوسـى عـند ما
بــالزيـر غـودر أجـبـلا مـقـطـوعـا
13
والنــائحــات بــإثــره فــكــأنـهـا
مــثــمــولة قــد صــرعــت تـصـريـعـا
14
حـتـى الحـمـام عليك يا سر العلا
فـوق الغُـصـون يـرادف التـسـجـيـعا
15
فـنـسـى هـديـلاً بـعـد مـوتـك أحـمد
أمـسـى عـليـك يـضـاعـف التـرجـيـعا
16
قــد ردد الكــافـيـن فـوق غـصـونـه
والحـزن يـكـشـف بالبكا التنقيعا
17
وأعـز لو يـجـدي البـكا لبكاك من
تحت السما يا ابن الكرام جميعا
18
إن كـنـت قد اصبحت ثاوٍ في الثرى
فـحـمـيـد صـنـعـك عـنـك عـاش مذيعا
19
والذكـر عـمـر للفـتـى الثـاني له
إِن راح مـن كـاس الحـمـام صـريـعا
20
قـد طـال مـا أغـنـت يـمينك عائلاً
ومــنـعـت مـضـهـوداً وجـدت صـنـيـعـا
21
ولطـالمـا جـمـعـت مـفـتـرق الثـنـا
وشــتــت جــيــشـاً للعـدى مـجـمـوعـا
22
قــد كــنــت ذا رأي يــفـرق عـنـكـم
نــوب الزمــان وللعــداة جــمـوعـا
23
قـد كـان حـلمـك واسـعـاً كل الورى
والصـبـر جـرعـك المـنـا تـجـريـعـا
24
أحــيـيـت كـنـد وهـي أسـر لحـودهـا
وشــرعـت نـهـجـهـم الدريـس سـروعـا
25
كـانـت عـمـان بك الحصان وما لها
مــن لامــس خــدعــا ولا تـخـديـعـا
26
قـد صـنـتـهـا صـون العروس ببعلها
فـحـمـاؤهـا بـك قـد غـدا مـمـنـوعا
27
فـاليـوم قـد ودعـتـهـا لم تدر ما
تــلقــى خــلاف وداعــك المـودوعـا
28
أقــفــرت دورا مــنــك كــن عـمـارة
وعــمــرت دوراً ســوحــهــن رضــيـعـا
29
جـاورت قـومـاً لا تـزاور بـيـنـهـم
أبــداً مــواصــلهـا غـدا مـشـسـوعـا
30
مـــأســـورة فـــي كـــل لحــد ضــيــق
غـيـر الصـلاح فـلا يـرون شـفـيـعا
31
تــتــرقـب النـاقـور سـاعـة نـفـخـه
كـي يـنـجـعـوا نـهـر النـبي نجوعا
32
هــم قــبـلنـا ركـب سـرى مـتـقـدمـا
نـحـن القـطـار لهـم نـسـيـر سريعا
33
والمــــوت بـــاب كـــلنـــا ولاجـــه
لم نـدر مـن بـالدار كـان قـريـعا
34
ضــحــكــت عـلى أعـمـالنـا آمـالنـا
حـــتـــى أســرنــا ظــنــة وخــدوعــا
35
كـالروضـة الدنـيـا لنـا مـعـيـاشة
ولنــحــن ســرب لا تــزال ربــوعــا
36
والمـوت كـالقـنـاص مـسـتـتـراً لنا
لم نـدر إِلا فـي الحـبـال وقـوعـا
37
عــكــفــت بــقــبـرك أحـمـد حـنـانـة
تـذري عـليـك مـدى الزمـان دمـوعا
38
تــسـقـيـك والجـيـران حـولك كـلمـا
قــشـعـت بـدت أخـرى عـليـك طـلوعـا
39
فــكــأن أدمـعـهـا الغـرار مـكـارم
لك مـن يـديـك جـرت لنـا يـنـبـوعا
40
مـت بـالهـنـا فـبـنوك نعم خلائفا
بـك أسـمـكـوا بـيـت العلا مرفوعا
41
هــذا ســليــمــان الفــتـى ومـحـمـد
ومــحــمـد وحـبـا الربـيـع ربـيـعـا
42
أكــرم بــأربــعــة جـبـالاً أبـحـرا
سـيـفـاً يـسـل عـلى العـداة قـطيعا
43
مـــتـــقــلد الآرا ســليــمــان وذا
فــربــيــعــة مــتــحــمـلاً زعـزيـعـا
44
الدهـر عـنـدهـم الطـويـل مـكـارماً
وحــشــائمــاً ومــصــادمـاً أسـبـوعـا
45
الصــائنــيـن لهـم عـروضـاً ألبـسـت
عـمـا يـشـيـن مـن الجـمـيـل دروعـا
46
المــانــعــيـن عـمـان عـمـا حـاذرت
حـتـى بـهـم أمـسـى الضـهـيد منيعا
47
إبـنـي المـؤيـد أحـمـد صـبـرا على
فـقـد الأب الزاكـي الأجـل صنيعا
48
مــا مــات إلا بـعـد مـا أتـرعـكـم
فـي سـبـق مـيـدان العـلاء تـروعـا
49
إنــي أعــزيــكــم وكــنــدة كــلهــا
وأنـا الشـريـك لكـم أسـى وجـزوعا
50
يـا آل كـنـدة داعـيـاً لجـمـيـعـكـم
فـجـمـيـعـكـم لي أرتـجـيـه سـمـيـعا
51
إيـاكـم الدهـيـاء تـدخـل بـيـنـكـم
بــخــتــائل تـدع الرفـيـع وضـيـعـا
52
إن العــــدو خــــفــــيـــة دوراتـــه
كـالسـم وسـط المـاء صـار نـقـيـعا
53
والبـعـض كـالنـضـنـاض يخفي راصدا
لم يــدر إلا مــنــه صـار لسـيـعـا
54
فـدعـوا الحـسـود لكم يموت بغيظه
فـــكـــأنــه بــدج أذيــل خــليــعــا
55
فـجـمـيـعـكـم يـا آل كـندة إن دعت
أبـنـاء أحـمـد أن يـكـون مـطـيـعـا
56
لولاهــمــو ظـفـرت بـكـم أعـداؤكـم
فــغــدا عــزيــزكـمـو إذاً أسـروعـا
57
إن الجـمـاعـة بـالزعـيـم فلو هفت
قــدم له لهــفـا الجَـمـيـع وضـوعـا
58
وكـــذا الزعـــم فـــعـــزه وعــلاؤه
مــا زال فــي دولاتــه مــتــبـوعـا
59
كـونـوا الهداة لبعضكم بعضاً إذا
دهــر غــدا بــأنــاســه مــشــفـوعـا
60
أنـتـم بـنـو أمـلاك كـندة قد زكت
بـكـمـو أصـولا فـي العـلا وفروعا
61
إن تـدفـعـوا كـيـد العـدا بشراسة
يـبـقـى حـمـاكـم مـخـصـبـا مـنـجوعا
62
إنــي نــصـحـتـكـمـو نـصـيـحـة حـاذق
حــلب الزمــان كــهــولة ورضــيـعـا
63
وبـحـالكـم يـشـقـى إذا صار القنا
بــمــثـاله عـنـد القـنـا مـقـروعـا
64
إن تـسـمـعـونـي تـحـمـدوني عواقبا
ذهـن الحـليـم فـلا يـزال مـريـعـا
65
يــا آل كــنــدة روض عـزكـمـو غـدا
بـجـمـال شـمـلكـو الزمـان مـريـعـا
66
لا رنـق البـاري لذيـذ نـعـيـمـكـم
ولكــم فـمـا أعـفـى الاله ربـوعـا
67
وعــلى النــبــي مــحــمــد صـلواتـه
مـا طـافَ بـالبـيـت المـنيب سبوعا

عن القصيدة

«الرزء أفجع أن نسح دموعا» قصيدة للشاعر اللواح، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 67 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ع». مطلعها: «الرزء أفــجــع أن نــســح دمــوعــا ... والخــطــب أفـظـع أن نـقـد ضـلوعـا». ولـاللواح قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0