الرزء أفجع أن نسح دموعا
67 أبيات
|
275 مشاهدة
الرزء أفــجــع أن نــســح دمــوعــا
والخــطــب أفـظـع أن نـقـد ضـلوعـا
هـذا هـو النـبـأ العـظـيـم تـصدعت
كــل القــلوب لوقــعــه تــصــديـعـا
كــادت لمــوقــعــه وعــظــم نــزوله
شــهـب السـمـاء بـأن تـخـر وقـوعـا
هــيــهــات لا رزء كــرزئك أحــمــد
فـي العـالمـيـن بـأن يـكون ذريعا
مـــن ســـره تــوديــع مــجــد بــاذخ
وعـلا فـيـنـظـر هـكـذا التـوديـعـا
دفـن النـدى والمـجـد عـنـدك أحمد
حــلت مــحــلا قــد حــللت شــسـوعـا
آهـــا له رزءاً لفـــقـــدك أحـــمــد
أضــحـى عـلى كـل الأنـام فـظـيـعـا
عــظــمــت مــصــائبــه وجــل وقـوعـه
فــكــأنــه قــد كـان فـيـك بـديـعـا
لا مــقــلة إلا بــكــت أو مــهـجـة
إلا عــليــك تــقــطــعـت تـقـطـيـعـا
لا قــلب إلا فــي أســى مــتــقــلب
حــزنــاً عــليــك وحــرقــة ونـزوعـا
خـرجـوا بـنـعـشـك والعلا وبناتها
قــد شــيــعـتـه والنـدى تـشـيـيـعـا
فـكـأنـمـا صـعـقـات مـوسـى عـند ما
بــالزيـر غـودر أجـبـلا مـقـطـوعـا
والنــائحــات بــإثــره فــكــأنـهـا
مــثــمــولة قــد صــرعــت تـصـريـعـا
حـتـى الحـمـام عليك يا سر العلا
فـوق الغُـصـون يـرادف التـسـجـيـعا
فـنـسـى هـديـلاً بـعـد مـوتـك أحـمد
أمـسـى عـليـك يـضـاعـف التـرجـيـعا
قــد ردد الكــافـيـن فـوق غـصـونـه
والحـزن يـكـشـف بالبكا التنقيعا
وأعـز لو يـجـدي البـكا لبكاك من
تحت السما يا ابن الكرام جميعا
إن كـنـت قد اصبحت ثاوٍ في الثرى
فـحـمـيـد صـنـعـك عـنـك عـاش مذيعا
والذكـر عـمـر للفـتـى الثـاني له
إِن راح مـن كـاس الحـمـام صـريـعا
قـد طـال مـا أغـنـت يـمينك عائلاً
ومــنـعـت مـضـهـوداً وجـدت صـنـيـعـا
ولطـالمـا جـمـعـت مـفـتـرق الثـنـا
وشــتــت جــيــشـاً للعـدى مـجـمـوعـا
قــد كــنــت ذا رأي يــفـرق عـنـكـم
نــوب الزمــان وللعــداة جــمـوعـا
قـد كـان حـلمـك واسـعـاً كل الورى
والصـبـر جـرعـك المـنـا تـجـريـعـا
أحــيـيـت كـنـد وهـي أسـر لحـودهـا
وشــرعـت نـهـجـهـم الدريـس سـروعـا
كـانـت عـمـان بك الحصان وما لها
مــن لامــس خــدعــا ولا تـخـديـعـا
قـد صـنـتـهـا صـون العروس ببعلها
فـحـمـاؤهـا بـك قـد غـدا مـمـنـوعا
فـاليـوم قـد ودعـتـهـا لم تدر ما
تــلقــى خــلاف وداعــك المـودوعـا
أقــفــرت دورا مــنــك كــن عـمـارة
وعــمــرت دوراً ســوحــهــن رضــيـعـا
جـاورت قـومـاً لا تـزاور بـيـنـهـم
أبــداً مــواصــلهـا غـدا مـشـسـوعـا
مـــأســـورة فـــي كـــل لحــد ضــيــق
غـيـر الصـلاح فـلا يـرون شـفـيـعا
تــتــرقـب النـاقـور سـاعـة نـفـخـه
كـي يـنـجـعـوا نـهـر النـبي نجوعا
هــم قــبـلنـا ركـب سـرى مـتـقـدمـا
نـحـن القـطـار لهـم نـسـيـر سريعا
والمــــوت بـــاب كـــلنـــا ولاجـــه
لم نـدر مـن بـالدار كـان قـريـعا
ضــحــكــت عـلى أعـمـالنـا آمـالنـا
حـــتـــى أســرنــا ظــنــة وخــدوعــا
كـالروضـة الدنـيـا لنـا مـعـيـاشة
ولنــحــن ســرب لا تــزال ربــوعــا
والمـوت كـالقـنـاص مـسـتـتـراً لنا
لم نـدر إِلا فـي الحـبـال وقـوعـا
عــكــفــت بــقــبـرك أحـمـد حـنـانـة
تـذري عـليـك مـدى الزمـان دمـوعا
تــسـقـيـك والجـيـران حـولك كـلمـا
قــشـعـت بـدت أخـرى عـليـك طـلوعـا
فــكــأن أدمـعـهـا الغـرار مـكـارم
لك مـن يـديـك جـرت لنـا يـنـبـوعا
مـت بـالهـنـا فـبـنوك نعم خلائفا
بـك أسـمـكـوا بـيـت العلا مرفوعا
هــذا ســليــمــان الفــتـى ومـحـمـد
ومــحــمـد وحـبـا الربـيـع ربـيـعـا
أكــرم بــأربــعــة جـبـالاً أبـحـرا
سـيـفـاً يـسـل عـلى العـداة قـطيعا
مـــتـــقــلد الآرا ســليــمــان وذا
فــربــيــعــة مــتــحــمـلاً زعـزيـعـا
الدهـر عـنـدهـم الطـويـل مـكـارماً
وحــشــائمــاً ومــصــادمـاً أسـبـوعـا
الصــائنــيـن لهـم عـروضـاً ألبـسـت
عـمـا يـشـيـن مـن الجـمـيـل دروعـا
المــانــعــيـن عـمـان عـمـا حـاذرت
حـتـى بـهـم أمـسـى الضـهـيد منيعا
إبـنـي المـؤيـد أحـمـد صـبـرا على
فـقـد الأب الزاكـي الأجـل صنيعا
مــا مــات إلا بـعـد مـا أتـرعـكـم
فـي سـبـق مـيـدان العـلاء تـروعـا
إنــي أعــزيــكــم وكــنــدة كــلهــا
وأنـا الشـريـك لكـم أسـى وجـزوعا
يـا آل كـنـدة داعـيـاً لجـمـيـعـكـم
فـجـمـيـعـكـم لي أرتـجـيـه سـمـيـعا
إيـاكـم الدهـيـاء تـدخـل بـيـنـكـم
بــخــتــائل تـدع الرفـيـع وضـيـعـا
إن العــــدو خــــفــــيـــة دوراتـــه
كـالسـم وسـط المـاء صـار نـقـيـعا
والبـعـض كـالنـضـنـاض يخفي راصدا
لم يــدر إلا مــنــه صـار لسـيـعـا
فـدعـوا الحـسـود لكم يموت بغيظه
فـــكـــأنــه بــدج أذيــل خــليــعــا
فـجـمـيـعـكـم يـا آل كـندة إن دعت
أبـنـاء أحـمـد أن يـكـون مـطـيـعـا
لولاهــمــو ظـفـرت بـكـم أعـداؤكـم
فــغــدا عــزيــزكـمـو إذاً أسـروعـا
إن الجـمـاعـة بـالزعـيـم فلو هفت
قــدم له لهــفـا الجَـمـيـع وضـوعـا
وكـــذا الزعـــم فـــعـــزه وعــلاؤه
مــا زال فــي دولاتــه مــتــبـوعـا
كـونـوا الهداة لبعضكم بعضاً إذا
دهــر غــدا بــأنــاســه مــشــفـوعـا
أنـتـم بـنـو أمـلاك كـندة قد زكت
بـكـمـو أصـولا فـي العـلا وفروعا
إن تـدفـعـوا كـيـد العـدا بشراسة
يـبـقـى حـمـاكـم مـخـصـبـا مـنـجوعا
إنــي نــصـحـتـكـمـو نـصـيـحـة حـاذق
حــلب الزمــان كــهــولة ورضــيـعـا
وبـحـالكـم يـشـقـى إذا صار القنا
بــمــثـاله عـنـد القـنـا مـقـروعـا
إن تـسـمـعـونـي تـحـمـدوني عواقبا
ذهـن الحـليـم فـلا يـزال مـريـعـا
يــا آل كــنــدة روض عـزكـمـو غـدا
بـجـمـال شـمـلكـو الزمـان مـريـعـا
لا رنـق البـاري لذيـذ نـعـيـمـكـم
ولكــم فـمـا أعـفـى الاله ربـوعـا
وعــلى النــبــي مــحــمــد صـلواتـه
مـا طـافَ بـالبـيـت المـنيب سبوعا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك