الرُّزءُ أَهونُ أن يَكُونَ عَظيما
44 أبيات
|
206 مشاهدة
الرُّزءُ أَهــونُ أن يَـكُـونَ عَـظـيـمـا
والحُــرُّ أَقـتَـلُ أَن يَـكُـونَ أليـمـا
فَـقـد العُـيُـونِ الشَّمـسَ أودَى عِـلَّةٍ
مِــن فَــقــدِهِــنَّ أهِّلــَةً وَنُــجُــومــا
وَمَـــصـــائِبُ الثَّقــَلَيــنِ إلاَّ هَــذِهِ
جَـلَلٌ وَإن رُزِىءَ الحَـمـيـمُ حَـمـيما
رُوحُ النَّدَى قُـبِـضَـت وَكـانَ بـقـاؤُه
فـي الخَـلقِ أرواحـاً لَهـا وَجُسُوما
وَهـيَ الحَـيـاةُ تَـرَحَّلـَت أَفـلا تَرَى
ذا فـي حَـيـاتِـكَ ظـاعِـنـاً ومُـقيما
أفٍ عَـلَى الدُّنـيا فَما خُلِبقَت لأَن
تَــبــقَـى لخـاطِـبِهـا وَلا لِتَـدُومـا
تَرعَى المَنايا السّائِماتُ نُفُوسَنا
رَعـيَ السَّوام الشّـيـحَ والقَـيصُوما
وَتَـلِسُّ عُـمـرَ صَـغـيـرِنـا وَكَـبـيـرِنا
لَسَّ البَهــائِمِ بــارِضــاً وَجَـمـيـمـا
لا يُـشـبِـعُ الرُّطَـبُ الجنيُّ جياعَها
عَـن أكـلِهـا الحِـنـطـانَ واللَّسُّوما
وَمِـنَ البَـلَيَّةـِ فـي الرَّزيَّةِ أخذُها
مِـنّـي الشُّجـاعُ وَتَـركُها العَلجُوما
بَـكَـرَت عَـلّيَّ تَـلُومُ فـي نَـوحي وَفي
جَــزَعـي وَفـي وَلَهـي وَلَسـتُ مَـلُومـا
عَــذَلٌ تُــحــمِّلــُنـي بِهِ مِـن جَهـلِهـا
وَمِـن السَّفـاهَـةِ أَن تَـكُـونَ حـليما
قــالَت تَــأَسَّ فَــقَــبـلَ قـاسِـمَ جَـدُّهُ
مــا يَــومُ آزَرَ مِـثـلَ إبـراهـيـمـا
يـا قـاسِمُ بنَ عَلّيَ مَن لِخَصاصَةِ ال
رَّكـبِ الخِـمـاصِ وَمـن يَـبُـلُّ الهيما
وَمَـن الزَّعـيـمُ إذا سُـلُيـمـانٌ غَدَت
فَـوضَـى وَلَم نَـرَ لِلخَـمـيـسِ زَعـيـما
وَمَـنِ المُـغيثُ إذا الجِهاتُ تَعَذَّرَت
بِــنَــوالِه المـرَزُوقَ والمَـحـرُومـا
مــاذا إذا أمُّ الكَـتـائِبِ أقـبَـلَت
لِلحَـــربِ رُدَّ أَمـــامَهُــنَّ أَمــيــمــا
وَأبــيــكَ مـا خَـلَّفـتَ بَـعـدَكَ سَـيِّداً
فـي الخـافِـقَـينِ وَلا تَرَكتَ كَريما
وَلَدَتــك أُمُّ الجُـودِ ثُـمَّتـَ أَعـقَـمَـت
بَــعـداً فَـكـانَـت والِداً وَعَـقـيـمـا
وَلَقَـد وَزَنـتُ بِـكَ الوَرَى فَـوَزَنتَهُم
حِـلمـاً وَهُـم زِنَـةُ الجِـبـالِ حُلُوما
وَإذا اخـتُـبِـرتَ فَـأنتَ أُغزَرُ ديمَةً
وَأجَـــلُّ أُبَّهـــَةً وَأكـــرَمُ خـــيــمــا
جَهِــلَتــكَ أُمَّةــُ أَحــمَــدٍ إذ ضَـيَّعـَت
بِـرُكُـوبـكَ الخَـطَـرَ العَـظيمَ عَظيما
وَلَوَ أنَّهــــُم وفَّوكَ حَــــقَّكـــَ كُـــلَّهُ
صَــلَّو عَــلَيــكَ وَسَـلَّمُـوا تَـسـليـمـا
وَخُـلِقـتَ نِـحـريـراً لَبـيـبـاً حازماً
بَــراً رَؤُوفــاً بِـالعِـبـادِ رَحـيـمـا
فَـكَـفَـلتَ أَطـفـالَ المَـعالي بَعدَما
يَــتِـمَـت وَرَبَّيـتَ السَّمـاحَ يَـتـيـمـا
فَــكَــأَنَّمــا كــانَــت عَــلَيــكَ أليَّةٌ
أن لا تَـمُـوتَ وَمـا وَجَـدتَ عَـديـما
بُــؤســاً لِدَهــرٍ غَــيَّبــَتــك صُــرُوفُهُ
عَـنّـا فَـمـا تَـرَكَ النَّعـيـمَ نَـعيما
قَـنَـصَ البُـزاةَ الشُّهـبَ في أشراكِهِ
بِـالغَـدرِ واختَرَمَ القَطا والبُوما
أرَدى كُــلَيـبَ وَ حـاجِـبَ بـنَ زُرارَةٍ
قَــضــعــاً وَدَمَّرَ وائِلاً وَتَــمــيـمَـا
وَذَوت عَـلَى الأَذواء وَأَتـبَعَ مَكرَهُ
كِـسـرَى وَأتـبَـعَ قَـيـصَراً وَ الرُّومَا
وَسَـــطـــا عَــلَى لَخــمٍ وَآلِ مُــخَــرِّقٍ
فــتَــخَــرَّم النُّعــمــانَ وَالنَّجـُومـا
وَدهــى بِــيَــومِ الطَّفــِ آلَ مُــحَــمَّدٍ
رُزءاً وَهَـــدَّ بِـــخــالِِدٍ مَــخــزُومــا
وبــنـو أمـيـة لم تـزل نـكـابـتـه
أو تــــرك الأغــــر بـــهـــيـــمـــا
وَتَـنـاوَلَ السَّفاحَ والمَنصُورَ وَ ال
مَهـديَّ وَ المـأمُـونَ وَ المَـعـصُـومَا
صُـوَرٌ مَـلَكـنَ الأَرضَ ثُـمَّتـَ أَصـبَـحَـت
أشـلاؤُهـا تَـحـتَ التُّرابِ تَـمـيـمـا
أُغـنـيـتُ عَـن مَـلِكٍ سِـواكَ فَلَم أَزُر
مِـصـر أوَلا حَـلَبـاً وَلا اَخـمـيـمَـا
وَوَرَدتُ بَـحـرَكَ فـاغـتَـرَفـتُ بِـخَـضرَمٍ
يُــمــســي وَيُــصـبِـحُ لُجُّهـُ مَـوغُـومـا
فَحَبَوتَني المَطبُوعَ والمَلبُوسَ وال
مَـركُـوبَ والمَـشـرُوبَ والمَـطـعُـومـا
َوَلَوَ أنَ عُـمـرَكَ تَـمَّ فـيـهِ قِـسـمَـةق
بَـيـنـي وبَـيـنَـكَ كُـنـتَ فيهِ قَسيما
سَـأُقـيـمُ بَـعـدَكَ مَـأتـمـاً أبكي بِهِ
غَـفَـلاتِِ عَـيـشـي خـارِقـاً وَمُـقـيـما
وَحَــديــقَـةً غَـنّـاءَ أصـبَـحَ نَـبـتُهـا
بِـنَـواكَ تَـذرُوهُ الرّيـاحُ هَـشـيـمـا
رَضّـاً لِفـيَّ إن اغـتَـذَى مِن بَعدِ مَجّ
الحِــنــطَـةِ الغِـسـليـنَ والزَّقُـومُـا
وَمُــنـيـتُ بَـعـدَكَ إن بَـقـيـتُ لِسَـيَّدٍ
لَحِــزٍ يُــبَــدِّلُنــي بـيُـمـنِـكَ شُـومـا
وَكَــفَــى بِـطُـولِ حَـيـاةِ مَـن خَـوَّلتَهُ
لَومـاً عـلَي طُـولِ الحَـيـاةِ وَلُومـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك