الرزء من قلقي أجل وأعظم
79 أبيات
|
252 مشاهدة
الرزء مـــن قـــلقــي أجــل وأعــظــم
والخــطــب مــن ولفــي أضــر واسـقـم
والحــزن مــا رســم الكـآبـة هـكـذا
عـــيـــن مـــســـهـــدة وقـــلب مــغــرم
وحـشـا حـشـاها البين باكره قانيا
كــادت بــبــيــنـي النـواظـر تـسـحـم
وإذا الزفــيــر تــجـمـعـت حـركـاتـه
غــدت الأضــالع عــنــدهــا تـتـقـسـم
وأنـــا الذي ســـلب الزمــان ســلوه
وظـــلمـــنــه الأيــام وهــي تــظــلم
مــن تــالد الأيــام حــزنــي طــارف
ومــن الأســى لي كــل يــوم مــوســم
فــمــن الحــوادث بــكــرة وعــشــيــة
بــي مــثــله مــنــهـا تـحـد ومـيـسـم
أيــام دفــرٍ مــا عــليــك لمــا أرى
مـــن خـــدع آلك بــالكــرام تــنــدم
كـــم شـــيــدت قــوم رؤوس مــعــاقــل
عــقــلوا بـهـا آمـالهـم وتـعـظـمـوا
نـامـوا عـلى فـرش السـريـر وقوموا
عــنــهــم جــبــاة للخـراج فـقـومـوا
نـزلت بـهـم ركـب المـنـون فاقفلوا
عـنـهـا ولاحـهـم الطـريـق فـيـمـموا
أيـن الأكـاسـرة الجـبـابـرة الألى
أيــن القـيـاصـر والسـواد الأعـظـم
أَيــن النــبــي مـحـمـد مـولى الورى
والأنــبــيــاء فــســل وجـدّك عـنـهـم
حــل القــضــاء بــهــم وذاك مــقــدر
مــــاض وأمـــر نـــافـــذ ومـــتـــمـــم
والمــوت لم تــدفــعــه عـنـا حـيـلة
أبـــداً ولا جـــيـــش أجـــش عــرمــرم
آهــا لرزء مــصــيــبــة نــزلت بـنـا
جـــيـــب يـــشـــق لهــا وخــد يــلطــم
فـي العـرب تـعـرب لم تـزل آيـاتها
وحــروفــهــا بــالعـجـم طـرا تـعـجـم
رزئت بـه أهـل السـمـاء وذا الورى
لا تــغــلب خــصــت بــتــلك وجــرهــم
وبـهـا البسيطة أرجفت وبها السما
طــويــت ومـنـهـا الشـامـخـات تـهـدم
عـبـد الاله المـرتـضـى ابـن مـحـمد
هــل أنـت بـعـدك بـالمـكـارم تـعـلم
غـابـت كـمـا غـيـبت بعدك في الثرى
إلا طــــلول بـــعـــدكـــم أو ارســـم
دفـن التـقـى والعـلم عندك والحجى
فــعــليــكــم طــرا أقــيــم المـأتـم
حــلت عــقـود المـكـرمـات وقـبـل ذا
كــانــت بـطـلعـتـك البـهـيـة تـنـظـم
وغـدت حـصـون الديـن بـعـدك صـفـصفا
جــرت بـهـا الذيـل الريـاح السـهـم
وقــنـاة بـارعـة العـلا قـد حـطـمـت
ولكــم غــدت بــعــلاك وهــي تــقــوم
وحـــســـام مـــجـــد لم يــثــلم حــده
فـــاليـــوم بــعــدك حــده مــتــثــلم
وأرى لسـان الحـمـد بـعـدك أبـكـمـا
مـذ كُـنـت كـان فـمـصـقـعـا لا أبـكم
قــد كــان بــيـتـك كـعـبـة مـصـمـودة
للخـــلق قـــاطــبــة وحــوضــك زمــزم
ولأنــت كــالحــجــر الذي لا مـشـرك
إلا وألثـــمـــهــا رضــى أو مــســلم
وبـــحـــول دارك للوفـــود مـــراتــع
مــرعـت وغـيـبـك فـي ربـاهـا يـنـجـم
قــدمــت ســعــيــك وهــو مـنـك مـوجـز
فــيــنــا وآخــر مــا بــقـي مـنـهـدم
فـاليـوم تـبـكـيـك العـلا وبـناتها
فـبـنـاتـهـا عـنـد المـهـيـمـن أنـتم
وبــكــت عــليــك مــســاجـد ومـحـاشـد
قـد صـنـت ذيـك وتـلك عـنـهـا ثـنـهم
وبـــكـــت عــليــك عــرائس وغــرايــس
ومــدارس يــفــهــمــن مـن لا يـفـهـم
وبــكــت عــليــك مــحــابـر ومـنـابـر
قــد ألزمــت فــيـك الثـنـاء ويـلزم
وبـــكـــت عـــليـــك شــرائع وشــرائع
مــصــحــت وكـتـب بـعـد دفـنـك تـلحـم
مــن ذا لمــرمــلة يــكــون وأكــمــه
ولمـــقـــعــد إن راح دهــر يــغــشــم
من ذا يلاقي الركب في جوز الدجى
والريـح تـعـثـر والسـمـاء تـنـمـنـم
مــتــهــللا مــاء الحــيـاة بـوجـهـه
كـالبـدر أشـرق فـي الدجـنـة يـبـسم
أو مــن لمــعــضــلة يــحـل عـقـودهـا
مــن بــعــد مـوتـك أو لعـقـد يـبـرم
مــن للهــيــف وللضـعـيـف ومـن يـكـن
للمـــســـتـــجـــيــر إذا رابــك ســلم
فــلأنــت سـيـف اللَه والقـطـب الذي
يــهــدى بــه وبــه تــحــوط الأنـجـم
ولرب ليــــل مـــيـــت أحـــيـــيـــتـــه
حــتـى الصـبـاح فـكـاد سـاقـك يـورم
وهــجــيــر صــيــف قـد خـلعـت عـذاره
صـومـا وأنـت المـسـتـغـاث المـطـعـم
زهــداً كــأن النــار لم تـخـلق إذاً
إلا عـــليـــك ضــرامــهــا يــتــضــرم
لولا أبــوك مــحــمــد فــي عــلمـنـا
قـــلنـــا لزهـــدك إن أمـــك مــريــم
لولا يــخــلد بــالمـكـارم والتـقـى
أحـــد خـــلدت فــأنــت بــر مــنــعــم
إن كـنـت عـنـد الله لاقـيـت الردى
فـــلأنـــت للمــلقــى حــريــص قــيــم
لم تــخــش فــي ركـب المـنـون رزيـة
بــل أنــت فــي وفــد الإله مــقــدم
قـد بـنـت عـنـا طـاهر الأثواب وال
آرات والأحــــســـاب لســـت تـــذمـــم
يـا ليـت شـعـري هـل غـدوت مـعـظـمـا
فــيـهـم كـمـا فـيـنـا فـأنـت مـعـظـم
وعــــمـــرت للأمـــوات دوراً حـــجـــة
وعــلى الذي يـمـضـي ولم يـحـمـد دم
وتــفـاخـرت فـيـك البـقـاع فـبـقـعـة
حــليــتـهـا فـلهـا الفـخـار الأدوم
تــكــبــيــرتــان حـيـال قـبـرك حـجـة
درســت بــهــا فــيـنـا ديـار مـنـكـم
قـم مـن ضـريـحـك سـاعـة فـعـسـى ترى
بــعــمـان بـعـدك مـن يـسـيـء ويـؤلم
إن كـنـت تـقـدر أن تـلم شـتـيـتـهـا
لو مــنـك طـيـف فـي المـنـام يـسـلم
فـافـعـل وأهـل عـمـان بـعـدك ضـيـعة
يــقــتـادهـم مـن راح فـيـهـم يـظـلم
لولا ابــن مــداد المــقــدس أحـمـد
صــاكـت بـأهـل عـمـان عـطـراً مـنـشـم
وتــعـظـمـظـت لجـج النـفـاق وغـودرت
ســفــن التــقــى بـعـبـابـه تـتـحـطـم
لكـــنـــه رأب الثـــأي وســـمــا بــه
عـــلم صـــفــى ونــبــي وديــن قــيــم
فــاضــت بــه نــزوى وأصـبـح أهـلهـا
حـــذر الحـــوادث حــوله يــتــزمــزم
فــتــكــتــفــت مــنــه بـأرعـن شـاهـق
مــن دون قــمــتـه السـهـا والمـررم
لاذت بــحــقـويـه الأمـور كـمـا بـه
لاذوا ولاذ بــه اللواء الأعــظــم
يــا أهــل نــزوى أنـتـم فـي نـعـمـة
مـا سـادكـم هـذا الكـريـم المـنـعم
ولأنـــتـــم فـــي رحـــمــة وســعــادة
مـــازال ســـيــدكــم رؤوفــاً يــرحــم
كــونــوا له ولداً يــكــن لكـم أبـا
وتـمـسـكـوا بـحـبـاله واسـتـعـصـمـوا
كــونــوا عـلى مـر الحـوادث واحـدا
مـا قـال عـنـكـم أو عـليـكـم قـلتـم
هــا أنــتــم الشـهـدا وهـذي داركـم
نــزوى الجـنـان ومـا سـوى فـجـهـنـم
تــهــنـون سـكـنـاهـا بـجـيـرة أحـمـد
فــلأنــتــم مــا عـاش فـيـكـم أنـتـم
وعـليـكـم حـسـن العـزا فـيـمـا مـضى
فــســيــلحـق البـاقـي الذي يـتـقـدم
ذا كــبــكــب مــنــهــم وهــذا يـذبـل
راسٍ وذا رضـــــوى وذاك يـــــلمــــلم
وأخــو المــكـارم راشـد بـن مـحـمـد
وأبــو عــلي صــنــوه المــســتــعـصـم
وســعــيــد الزاكــي وغــسـان الرضـى
والنـــدب ســـلام الجــواد الأكــرم
لم يـخـش مـن ريـب الزمـان طـوارقاً
إن نــاب خـطـب فـي البـريـة مـعـظـم
حــكـم الإله عـليـك يـا مـن حـكـمـه
حــيـا ومـيـتـاً فـي البـريـة يـحـكـم
وعـــليـــك صــلى اللَه كــل عــشــيــة
وغــدا المــلائك طـوع أمـرك تـخـدم
وبــكــت بــقــبــرك مــزنــة حــنـانـة
وجـرى سـمـاهـا مـثـل سـيـبـك يـنـجـم
فـيـهـا البـوارق مـثـل عـزمـك صلتاً
وبـهـا الرعـود حـكـت وعـيـدك تـرزم
وعـليـك صـلى مـن عـلى الأرضـين أو
مـن فـي السـمـوات الطـبـاق وسلموا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك