الركبُ بَرقٌ والصراطُ حديدُ
35 أبيات
|
282 مشاهدة
الركـــبُ بَـــرقٌ والصـــراطُ حـــديــدُ
مــا ضــرَّ مـن قـال المـزارُ بـعـيـدُ
سـار البـشـيـر لهُ الريـاح سـوابقٌ
لا يـــزعـــجـــنَّ فـــراســخٌ وبــريــدُ
ورقــي مــتــون سـلوك أعـجـابٍ سـرت
مــا للجــيــاد بــمـثـل ذاك تـجـودُ
بَــرقُ البــشـارة فـوق سـلك إشـارةٍ
وافـى بـتـثـبـيـت المـشـيـر يـفـيـدُ
لمــا تــألَّق فـي سـمـا لبـنـان قـد
ضـاءَت لنـا مـنـهُ اللَيـالي السـودُ
واعـتـزَّ رأس الراسـيـات وعـدنَ فـي
زهـــوٍ وأًبـــح يـــرقـــصُ الجــلمــودُ
وشوى الشوامخ قد تكلل في البها
مـذ بـات وهـو مـن البـدور نـضـيـدُ
خُـلعَ الحـداد مـن البـلاد وسربلت
بــيــضــاً ورنَّ لدى السـرور العـودُ
والنـادبـات تـركـنَ نـدبـاً وانثنت
لمــديــح نَــبــدٍ شــاقــهــنَّ نــشـيـدُ
وبـدارة القـمـر القـصـور تـلألأت
وأضــاء فــي ســمـك الصـروح فـنـودُ
وزهـت أزاهـرهـا فـضـاءَ صـبـيـحـهـا
وانــزاح عــن وجـه الصـبـاح بُـرود
هُـزَّت مـعـاطـف بـأنـهـا مـيـسـاً على
لحـن الهـزار وهـاجـهـا التـغـريـدُ
وتـرى الغـوانـي بـالغـنـاء طروبةً
ومــن الشــبــاب تــشــبـب البـارودُ
فــالليــل صــبــحٌ والقـتـامُ مـشـتَّتٌ
وصـــدا البـــنـــادق أنـــهُ لرعــودُ
حــكــت الجـنـان مـحـاسـنـاً ومـسـرَّةً
مــذ حــفــهـا بـعـد الهـوان سـعـودُ
وســمـت شـواهـق طـود لبـنـانٍ كـمـا
أضــحــى عـلى قـطـر العـراب يـسـودُ
بـسـنـا سـنـاء عـزيـز مُـلكٍ من غدا
فـــرداً تـــوحَّدَ زانــهُ التــوحــيــدُ
العاهل الكبّارُ لدى الندا لكنما
هــو مــالكٌ ولهُ الأنــام عــبــيــدُ
عـبـد العـزيـز لدى النـدا لكـنما
هــو مــالكٌ ولهُ الأنــامُ عــبــيــدُ
لمـــا بـــلبـــنـــانٍ أقـــرَّ وزيـــرهُ
راق النــمــيــرُ وطــاب مـنـهُ وُرودُ
هــاج السـرور فـعـمَّ أفـئدة الورى
بــبــقــاءِ شــهـمٍ والبـقـا مـحـمـودُ
مــولى تــفـرَّد فـي مـحـاسـن شـيـمـةٍ
ولهُ الفـعـال عـلى الكـمـال شـهودُ
رصـفـاتـه الحـسـنـى تـسـامى وصفها
ولقــد تــفــاخـر فـي نـداهُ الجـودُ
بـالعـدل مفطورٌ على الحلم استوى
والظــلم مــن ســاحــاتــهِ مــفـقـودُ
ذو هـيـبـةٍ يـسـمـو السماك وقارها
كــم قــد أتــت طـوعـاً لديـهِ أسـودُ
بــطــشٌ تــمـازج فـي بـدائع حـكـمـةٍ
بــهــمـا يـفـلُّ الصـارمَ اليَـعـضـيـدُ
ولهُ مــن الآراءِ جــحــفــل نــصــرةٍ
بــسـديـدهـا مـتـن الجـبـال يـبـيـدُ
ولكــم تـصـدَّرت الخـطـوب وقـد غـدت
أســرى وقــد ضــمَّ النــحــور قـيـودُ
يـا أيـها الطودُ الأشمُّ لك الهنا
عِــم فــي رغــيــدٍ لن يــضــرَّ حـسـودُ
يا أيها الأرز الممرَّدُ في العُلا
زد رفــعــةً تــنــمـو فـأنـت سـعـيـدُ
يـا أيـهـا الأهـلون دام نـعـيمكم
قُــرّوا عــيــونــاً فـالسـرورُ مـديـدُ
أمــنٌ ويــمــنٌ وُســعُ حــالٍ نــعــمــةٌ
غـــنـــمٌ بـــآلاءِ هـــلمّــوا ســودوا
قــد جــدَّد اللَه العــليُّ بــخــلقــهِ
داود عـــصـــرٍ حـــبَّذا التـــجــديــدُ
ابّــــانَ قــــرَّرهُ لقــــد قَـــرَّت بـــه
مُـقَـلُ الزمـان وقـد نـأى التـنكيدُ
لمــا أتـى الفـرمـانُ قـلتُ مـؤرِّخـاً
هــا فــزت بــالتــثـبـيـت يـا داودُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك