الرَوضُ زادَهُ وَالرَقيبُ صَرَفَتهُ
30 أبيات
|
184 مشاهدة
الرَوضُ زادَهُ وَالرَقــيــبُ صَــرَفَــتــهُ
وَالراحُ صـــافٍ لِلصَـــفـــا أَعـــدَدتَهُ
يــا أَيُّهــا الرَشَـأُ الأَغـنَ فَـدَيـتُهُ
إِنــعَــم بِــوَصــلِكَ لي فَهَــذا وَقــتَهُ
يَـكـفـي مِـنَ الهِـجـرانِ ما قَد ذُقتَهُ
حَــتّــى تَـجـفـونـي وَحُـسـنَـكَ فـاتَـنـي
وَزَمــانُ وَصــلِكَ بِـالتَـعَـلُّلِ فـاتَـنـي
أَو مـا عَـلِمـتُ يَـطـولُ عُـمـرُكَ أَنَّنـي
أَنـفَـقـتُ عُـمـري فـي هَـواكَ وَلَيـتَني
أُعــطــي وِصــالاً بِــالَّذي أَنــفَـقـتَهُ
يـا مَـن حَـوى كُـلَّ الجَـمـالِ بـاسِـرَهُ
وَرَضـيـتَ مِـن حُـكـمِ الغَـرامِ بِـأَسـرِهِ
هَــلّا رَحَــمــتَ مُــحَــيِّراً فــي أَمــرِهِ
يــا مَــن شَـغَـلتَ بِـحُـبِّهـِ عَـن غَـيـرِهِ
وَسَــلوتَ كُــلَّ النـاسِ حـيـنَ عَـشِـقـتَهُ
هَــيــهــاتَ أَن يَـقـوى عَـلى مَـنـافِـسٍ
فــي حُــبِّ ذاتِـكَ أَو يَـفـوزَ مُـعـاكِـسُ
لا وَالَّذي لَكَ فــي جَــمــالِكَ حــارِسٌ
كَــم جــالَ فـي مَـيـدانِ حُـبِّكـَ فـارِسُ
بِـالسَـبـقِ فـيـكَ إِلى رِضـاكَ سَـبَـقتَهُ
يـا مَـن تَـسـامى في الجَمالِ بَهاؤُهُ
حَــتّــى اِزدَرى بِــالنَـيِّرَيـنِ ضِـيـاؤُهُ
تُه وَاِحـتَـكِـم فـيـمـا تَـرى وَتَـشاؤُهُ
أَنــتَ الَّذي جَـمَـعَ المَـحـاسِـنَ وَجـهُهُ
لَكِــن عَــلَيــهِ تَــصــبــيــري فَـرُقـتَهُ
لَمّــا أَقَــمــتُ عَــلى وِدادِكَ حِــقـبَـةً
وَبَــذَلتَ روحــي فـي هَـواكَ حَـقـيـقَـة
وَلَزِمـــتَ بـــابَــكَ بُــكــرَةً وَعَــشِــيَّةً
قـالَ الوُشـاةُ قَـدِ اِدَّعـى بِـكَ نِـسبَة
فَــسُــرِرتُ لَمّــا قُــلتُ قَــد صَــدَقــتَهُ
يــا حُــســنَهُ قَــولاً يَـكـذِبُ قَـولَهُـم
فَــلَقَــد قَــطَــعــتُ بِـحَـدِّهِ أَوصـالَهُـم
فَــإِذا أَرَدتَ كَـمـا أُريـدَ نِـكـالَهُـم
بِــاللَهِ إِن سَــأَلوكَ عَـنّـي قُـل لَهُـم
عَــبــدي وَمُـلكُ يَـدي وَمـا أَعـتَـقـتَهُ
قَد أَكثَروا فيكَ السُؤالَ فَسيءَ لَهُم
بِـالقَـولُ وَاِكـشِـف حـالَهُـم وَمَحالَهُم
حَـتّـى إِذا قـالوا سَـلا فَـأَصـخَ لَهُم
أَو قـيـلَ مُـشـتـاقٌ إِلَيـكَ فَـقُـل لَهُم
أَدري بِـــذا وَأَنـــا الَّذي شَــوَّقــتَهُ
لَمّـا أَمَـرتُ النَـومَ يَـغـشـي أَعـيُـني
رِفـقـاً وَقَـد كـادَ السُهّـادُ يُـميتُني
بَـيـنَ النُـعـاسِ وَيَـقـظَـةً لَم تَـعدُني
يـا حُـسـنَ طَـيـفٍ مِـن خَـيـالِكَ زارَني
مِــن فَــرحَــتـي بِـلِقـاكَ مـا حَـقَّقـتَهُ
وافــى فَــلاحَــت لي هُــنـالِكَ صـورَةٌ
بِـالبَـدرِ أَشـبَهـث وَهـيَ عَـنهُ جَديرُه
لَكِــن صَــحَــوتُ وَمــا لِنَــومــي زَورَةٌ
فَــمَــضـى وَفـي قَـلبـي عَـلَيـهِ حَـسـرَة
لَو كـانَ يُـمـكِـنُـنـي الرِقادُ لَحِقتَهُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك