الشّانُ أَعظَمُ في عَظيمِ الشَّأنِ
48 أبيات
|
326 مشاهدة
الشّـانُ أَعـظَـمُ فـي عَـظـيـمِ الشَّأـنِ
عَــن طُــولِ نَــوح فُــلانَــةَ وَفُــلانِ
والرُّزءُ أكـبَـرُ أَن يَـقُـومَ بِـنَـوءِهِ
جَـــزَعُ الرِّجـــالِ وَرَنَّةــُ النِّســوانِ
هـي فَـجـعَـةٌ عَـمَّتـ وَخَـصَّتـ فـانـتَقَت
عَــدنـانَ واشـتَـمَـلَت عَـلَى قَـحـطـانِ
وَمُـصـيـبَـةٌ لا كـالمَـصـائِبِ ثِـقلُها
لا يَــسـتَـقِـلُّ بِـحَـمـلِهـا الثَّقـلانِ
مَــطَــرٌ مِـنَ المَـكـرُوهِ غَـيَّمـَ نَـوؤُه
بِــالأمــسِ فـي رَجَـبٍ وَفـي شَـعـبـانِ
قَـد كُـنـتُ مُـنـتَـظِـراً مُـصابَ مُصابِهِ
بِــالسَّوءِ فــي شَــوّالَ أَو رَمَــضــانِ
الدَّهــرُ أَغــدَرُ عَـن إقـالَةِ عَـثـرَةٍ
مِـــن حـــازِمٍ زَلَّت بِهِ القَـــدَمـــانِ
مـــازالَت الأيّـــامُ حَــتَّى عَــطَّلــَت
رَبــعَ القِـرَى وَمَـنـازِلَ الضّـيـفـانِ
هَـدَّت قُـواه خُـطُـوبُهـا بِـمَصارعِ ال
إخــوانِ بَــعــدَ مَــصـارعِ الإخـوانِ
أضــحَــى العَــريـشُ كَـأنَّهـُ وعِـراصَهُ
إيــوانُ كِــســرَى صــاحِـبِ الإيـوانِ
فَــكَــأَنَّنــي بِــسُــقُــوفِهِ قَــد ثَــلَّهُ
مــا ثَــلَّ مِــن صِــرواحِ أَو غُـمـدانِ
وَيـــلٌ لأُمِّ الأرضِ مـــاذا ضُــمِّنــَت
مِــن أَعـظُـمِ أُدرِجـنَ فـي الأَكـفـانِ
ذاكَ النَّدَى والبَـأسُ بَـيـنَ حَـفيرَةٍ
أَطــبــاقُهــا طُــويَــت عَـلَى ثَهـلانِ
فَـدَع الدُّمُـوعَ فَلا تُكَفكِف أو نَرَى
أَرواحَــنــا تَــجـري مِـنَ الأجـفـانِ
وَإذا بَـكَـيـتُ فَـمـا بَـكَـيـتُ لِهالِكٍ
مِــن قَــبــلِهِ فَــكَــلاهُــمــا سـيّـانِ
إن لَم أَمُـت كَـمَـداً فَـلَسـتُ بِـمُنصِفٍ
أقَـرَعـتُ سِـنّـي أَو عَـضَـضـتُ بَـنـانـي
الصَّبـرُ أجـمَـلُ غَـيـرَ أنّـي لَيسَ لي
بِـالصَّبـرِ عَـن رُوح الحَـيـاةِ يَـدانِ
وَلَو أنَّ عُــذراً يَــقُــومُ بِــحُــجَّتــي
مــا قـامَ عَـبـدُ اللهِ فـي سُـلطـانِ
وَجـهُ الوُجُـوهِ وَسـيِّدُ السّـاداتِ مِن
حَــسَــنٍ وَعَــيــنُ أولَئكَ الأعــيــانِ
قَـــمَـــرٌ إذا طَــلَعــت أسِّرَةُ وَجــهِهِ
مِــن طَــوقِهِ لَم يَــطــلَع القَـمَـرانِ
غَــيــثٌ نَــبــاتُ خُـلُودِنـا غَـضَّتـ بِهِ
لا مِـن نَـبـاتِ الشّـيـحِ والعُـجلانِ
وَكَــأنَّمـا كَـفّـاهُ مِـن بَـذلِ اللُّهَـى
فَــرَســانِ مُــسـتَـبِـقـانِ يَـومَ رِهـانِ
إنَّ التَّمـسُّكـ بِـالسَّمـاحَـةِ والوَفـا
مِــن بَــعــدِهِ ضَــربٌ مِــنَ الهَـذَيـانِ
فَـكِهُ الخِـوانِ مُهَـذَّبُ الإخـوانِ مَح
ضــورِ السِّمــاطِ مُــرَهَّقــُ النّـيـرانِ
أمُــفــارِقَ الحَـيَّيـنِ غَـيـرَ مُـفـارِقٍ
كَــرَمَ المَــآبِ فِــدىً لَكَ الحَــيّــانِ
مـا كُـنـتُ أَحـسِبُ قَبلَ مَوتِكَ أَنَّ كُلَّ
الخَــلقِ والمَــلأيــنِ فــي إنـسـانِ
وَلَقـــد عَـــلِمــتُ وَكُــلُّ طَــبِّ عــالِمٌ
أنَّ الكَــمَــالَ بِــدايَــةُ النُّقـصـانِ
وَأرَى الجَـمـادَ وَقَد غَدَوتَ مُناسِباً
لِصِــفــاتِهِ أحــيــا مِــنَ الحَـيَـوانِ
وَأبــيــكَ لا قــامَـت مَـقـامَـك أُمَّةٌ
فــي يَــومِ إطــعــامٍ وَيَــومِ طِـعـانِ
يَـمـضـي الزَّمـان وَمـا خُـلِفتَ لِسّيدٍ
يَـمـضـي مَـضـاكَ وَلا ثُـنـيـتَ لِثاني
وَلَقَـد وَزَنـتُ بِكَ الرِّجالَ فَلَم أَجِد
شَـيـئاً سِـواكَ أَراهُ فـي المـيـزانِ
قَـد كُـنـتَ فـي أبناء حَمزةَ لِلطَّري
دِ المُـسـتَـجـيـرِ وَللأَسـيرِ العاني
هَــرَمَ النَّدَى فــي مُــرَّةٍ وَمُهَـلهِـلاً
فــي وائِلٍ وَزُهَــيــرَ فــي شَــيـبـانِ
تَـتَـفَـكَّهـُ الأبـصـارُ والأسماعُ مِن
أخــلاقِــكَ العَـطِـراتِ فـي بُـسـتـانِ
هـيـهـاتَ ضـاعَـبَـعدَك الأَحسابُ وال
أنـسـابُ وانـفَـصَـمَـت عُرَى الجيرانِ
واسـتَـأسَـدَت عُـرجُ الضِّباعِ وأصبَحَت
شُهــبُ البُـزاةِ تُـصـادُ بِـالغِـربـانِ
فَـسَـتَـفَـقِدُ الخَيلُ انصِبابِك لِلردَّى
تَـحـتَ العجاجِ إذا التَقَى الصَّفانِ
وَلَتَــعــلَمــنَّ المَــشــرَفــيَّةـُ أنَّهـا
تَـفـنَـى وَمـا نُـضـيَـت مِـنَ الأَجفانِ
وَلَتَــحــرُمَــنَّ عَـلَى الأسِـنَّةـِ ريُّهـا
بَـيَـدَي سِـواكَ مِـنَ النَّجيعِ القاني
وَعَــلَى العَــمــائِمِ لَيُّهــنّ بِهـامَـةٍ
مَــحــبُـوكَـةٍ بِـالبِـيـضِ والتّـيـجـانِ
وَمَـعـاشِـرٍ شَـرَكُـوكَ فـي طَلَبِ العُلا
لا بِــالتَّفــَضُّلــِ شِــركَـةَ الأَبـدانِ
صَـدَمُـوا يَلمَلَم بِالزُّجاجِ وَحاسَنُوا
شَـمـسَ الضُّحـَى بِـالنَّجـمِ والدَّبَـرانِ
سَــوَّدتَ بـيـضـض وَجُـوهِهِـم فَـكَـأنَّمـا
أَجــبــاهُهُــم يُـطـلَيـنَ بِـالقَـطِـرانِ
ما كانَ يَومُ كًُلَيبِ في جُشَمِ الذُّرَى
أَو يَــومَ مَـعـنٍ فـي بَـنـي شَـيـبـانِ
أو يَـومُ بِـسـطـامِ بـنِ قَـيـسٍ قَـبلَهُ
والخــالِدَيــنِ وَحــارِثــانِ وَهـانـي
أو يَـــومُ جَـــسّــاسٍ وَصــاحِــبُ سِــرِّهِ
عَــمـروٌ وَيَـومُ الأسـودِ بِـنِ قِـنـانِ
أدهَــــى وَأعــــظَـــمَ لَوعَـــةً ورَزيَّةً
مِـن هَـولِ يَـومِـكَ فـي بَـنـي عَـدنانِ
إمّــا هَــلَكــتَ فَــكُــلُّ شَــيـء هـالِكٌ
وَإذا فَــنــيــتَ فَــكُــلُّ شَــيـءٍ فـانِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك