الشعر ما قومت زيغ صدوره

18 أبيات | 256 مشاهدة

الشـعـر مـا قـومـت زيـغ صدوره
وشـددت بـالتـهـذيب أسر متونه
ورأبـت بـالإطـنـاب شعب صدوعه
وفـتـحـت بـالإيجاز غورَ عيونه
وجـمـعـت بـيـن قـريـبـه وبعيده
ووصـلت بـيـن مـجـمـه ومـعـيـنـه
وعـقـدت مـنـه لكـل أمـرٍ يقتضي
شـبـهـاً بـه فـقـرنـتـه بـقـرينه
فإذا بكيت به الديار وأهلها
أجـريـت للمـحـزون مـاء شـوؤنه
ووكــلتــه بــهـمـومـه وغـمـومـه
دهـراً فـلم يسر الكرى بجفونه
وإذا مـدحـت بـه جـواداً ماجداً
وقـضـيـتـه بـالشـكـر حـق ديونه
أصـفـيـتـه بـنـفـيـسـه ورصـيـنـه
ومـنـحـتـه بـخـطـيـره وثـمـيـنـه
فـيـكون جزلاً في اتفاق صنوفه
ويـكـون سهلاً في اتساق فنونه
فـإذا أردت كـنـايـة عـن ريـبة
بـايـنـت بـيـن ظـهـوره وبـطونه
فـجـعـلت سـامـعـه يـشـوب شكوكه
بـبـيـاتـه وظـنـونـه بـيـقـيـنـه
وإذا عــتـبـت عـلى أخٍ فـي زلةٍ
أدمــجــت شــدتـه له فـي ليـنـه
فـتـركـتـه مـسـتـأنـسـاً لدمـاثةٍ
مــسـتـيـئسـاً لوعـوثـه وحـزونـه
وإذا بـذت إلى التـي عـلقـتها
إن صـارمـتـك بـفـاتـنات شؤونه
تـيـمـتـهـا بـلطـيـفـه ورقـيـقـه
وشـغـفـتـهـا بـخـفـيـه وكـمـيـنه
وإذا اعـتـذرت إلى أخٍ من زلةٍ
واشـكـت بـيـن مـحـيـله ومـبينه
فـيـحـور ذنـبـك عـند من يعتده
عـتـبـاً عـليـك مـطالباً بيمينه
والقـول يـحسن منه في منثوره
مـا ليـس يحسن منه في موزونه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك