الشكرُ يجدر أن يُمثَّل عيدا
28 أبيات
|
179 مشاهدة
الشــكــرُ يــجـدر أن يُـمـثَّلـ عـيـدا
فــرحــاً بــأحـلام الجـدودِ جـديـدا
وبــــكــــلِّ إرثٍ لا يُــــجِّررُ ذيــــلهُ
زَهــواً ولكــن يــســتــقــل مــزيــدا
يُحصىِ لنا النِّعم الجسام وإن تكن
مــنــا ويـفـرض حَـقَّهـا التـمـجـيـدا
حُــرِّيــةُ الإنــســانِ فــي إيــمـانـه
وُشـــعـــورِه لا يــائســاً رعــديــدا
يـمـشـى عـلى الخوفِ الأثيمِ مُظفراً
والعــوزِ يـهـتـفُ للحـيـاةِ سَـعـيـدا
كــل الصــعــابِ حـيـالهُ مـا جـاوزت
شــوكــاً لزهــرٍ يَــســتــعُّز نَــضـيـدا
يـا أمـنَّاـ الأرض العـزيزةَ طاولي
كُــلَّ الكـواكـب وامـرِحـي تـعـيـيـدا
لن يـسـقـطَ الإنـسـانُ مـن عـليـائِه
فـالسَّيـرُ كـان عـلى الجبالِ وئيدا
يــكــفـيـكِ فـي هـذى الربـوعِ سُـمُّوهُ
كــبــدايــةٍ حــتــى يــسـيـر مـديـدا
وطــنٌ تـضـمَّخـَ بـالمـبـادئ والمـنـى
والنــبــلِ حــتـى قـد يُـعـدَّ فـريـدا
وتُـطـل مـنـه التـضـحـيـاتُ شـواهـداً
تُــومــي فــتــعـلنُ رائداً وشـهـيـدا
العــيــدُ ليــسَ له خــصـيـصـاً وحـدهُ
ولو أنَّ فـي الدنـيـا وَغـىً وعبيداً
مــا كــان عـن نـقـدِ النـظـامِ مُـبَّرأ
لكـــنـــه مَـــثـــلٌ ســمــا وأجــيــدا
مَـثـلُ الحكومةِ من صميمِ الشعب لم
تَــعــرف سِــوَاهُ مُــســوداً مــعــدودا
وطـنٌ حـبـتـهُ يـدُ العـنـايـة كلَّ ما
يَهــوى فــآثــرَ أن يــفــىِ ويَـجـودا
بـبـنـيـهِ بـر وبـالشـعـوبِ جـمـيعها
لو مــكــنَّتــهُ ولو جــزتَهُ جــحــودا
أهـلاً بـيـومِ الشـكـرِ يـغمرنُا رضىً
حـتـى الفـقـيـرُ أَعـزَّ فـيـه العيدا
رَّقــت بــشــاشــتــه كــأنَّ بــيــومــه
رَقَــصَ الربــيــعُ مُــمـازحـاً غـرّيـدا
سـاوى الفـقـيـرُ بـه الغـنىَّ طلاقةً
والغـيـمُ رقـرقَ فـي الدموعِ قصيدا
هــي فــرحــةٌ عـمَّتـ ومـظـهـرُ نـعـمـةٍ
شَــمــلت فــلم نــرَ سـيـداً ومـسـودا
لم يُــحــصِ أنــفـاسـاً عـليـه مُـسـلَّطٌ
يــومــاً ولا هــو ســامـه تـحـديـدا
فُــرصُ الحــيــاةِ أمــامــهَ مـوفـورةٌ
وتــكــافـأت كـالنـورِ فـاضَ وَحـيـدا
أهـلاً بـيـومِ الشـكـر مـن نـعـمائِه
نَهـبُ الحـيـاةَ ولاءنـا المـعـدودا
نَهـبُ الحـيـاةَ عـواطـفـاً ومـسـاعياً
حـتـى يُـحـس جـمـيـعـنـا التـعـيـيدا
ونُــبــادلُ الأنــخـابَ بـيـن مـوائدٍ
حــمــلت لعـرفـانِ الجـمـيـلِ شُهـودا
وصـلاتُـنـا البـرُّ العـمـيـمُ وحُّظـنا
حُّظــ الجــمــيــع نَــزيـدُهُ تـجـديـدا
أهــلاً بــه للنــاس مــظـهـرَ رحـمـةٍ
ووفـــاءَ أفـــئدةٍ أبــيــنَ جُــمــودا
أهــلاً بــه عُــنــوان كــلِّ كــريـمـةٍ
تـذرُ المـنـاحَـةَ في الوجود نشيدا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك