الصَّبرُ أليَقُ نِعمَ أَجرُ الصابر

21 أبيات | 444 مشاهدة

الصَّبــرُ أليَـقُ نِـعـمَ أَجـرُ الصـابـر
وَالشّـكـرُ أَجـمـلُ نِـعـمَ فضلُ الشاكرِ
مَـنْ ذا الّذي لا تَـعـتَـريـهِ مُـصيبةٌ
مـا إِنْ سَـمِـعـت وَلَم أكُـنْ بـالناظرِ
وَالأمــثَـلونَ الأَكـثَـرونَ مَـصـائِبـاً
وَالحـــامِـــدونَ بِــكــلِّ حــالٍ صــادرِ
وَالمَــوتُ لَيـثٌ لَيـسَ يـرحَـمُ حـادِثـاً
يَـسـطـو عَـلى الآجـالِ سَـطـوةَ جـائِرِ
مــا فــيــهِ جَــبـرٌ لِلقُـلوبِ وَإِنّـمـا
لِقُــلوبِـنـا قَـد كـانَ أَعـظَـمَ كـاسِـرِ
شُــلَّتْ يَــداهُ حَــيــثُ مَــدَّ يَــمــيــنَهُ
نَـحـوَ الفتى المَيمونِ عَبدِ القادرِ
نَـجـلِ الإِمـامِ الأَوحـدي المُـعـتلي
أوجِ المَـعـالي في الزَّمانِ الحاضِرِ
الفـاضِـلِ النـحـريـرِ وَالشّهـمِ الّذي
وَرِثَ المَــكـارِمِ كـابِـراً عَـن كـابِـرِ
شَمسِ الحَقيقَةِ وَالمَعارِفِ في الوَرى
بَـدرِ العُـلى النّجمِ الزّهيِّ الزاهرِ
الجَهـبَـذِ الفَـردِ الإِمـامِ اللوذَعي
بَـحـرِ النّـدى بـحرِ العلومِ الزاخِرِ
الســـيّـــدِ البِــزريِّ عــالِمِ عَــصــرِهِ
شِـبـلِ المَـحـاسِـنِ وَالكَـمالِ الباهِرِ
يـا ذا الإِمـامُ وَأَنـتَ أَكـمَلُ عارِفٍ
اِصـبـرْ عـلى مـا قـد أُصِـبـت وصـابِرِ
وَلَئِن أُصِــبــتَ بِـمـا أُصِـبـتَ فَـإِنَّمـا
بَـيـنَ الأَمـاثِـلِ أنـت أجـمـلُ صـابِرِ
لا تَـضـجَـرنَّ بِـفَـقـدِك النّـجـلَ الّذي
فــي فَــقــدِهِ قَــد كــانَ شـقُّ مـرائِرِ
مـا كـانَ فـي الدّنـيا خُلودٌ لاِمرِئٍ
لَيـسَ اِمـرُؤٌ لِسـوى المَـمـاتِ بِـصائِرِ
وَالكـلُّ فـي الدُّنـيـا الدّنيّةِ زائِرٌ
وإِلى الذّهــابِ يَـؤولُ أَمـرُ الزّائِرِ
أَنـتَ المُـعـزّى لا أُصِـبـتَ بِـمِـثـلِها
في الدّهرِ بِالنجلِ اللّبيبِ الماهِرِ
مَــنْ كــانَ فــيــنــا دُرَّةً مَـكـنـونَـةً
تَــعــلو عَـلى تَـعـديـلِهـا بِـجَـواهِـرِ
لَكِــنَّ رَبَّ الخــلقِ فــي هَــذا قَــضــى
وَهـوَ الحـكـيـمُ وَلَم يَـكُـن بِالجائِرِ
فَــعَــليــهِ رِضــوانٌ يَــدومُ وَرَحــمــةٌ
مـا اِهـتـزَّ غُـصـنٌ بِـالنّسيمِ السّائِرِ
بَل ما اِبنُ فَتحِ اللَّهِ أَنشَد قائِلاً
الصّـبـرُ أَليَـق نِـعـمَ أَجـرُ الصـابِـرِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك