الصّبرُ بَعْدَكَ لا يكونُ

37 أبيات | 264 مشاهدة

الصّــبــرُ بَــعْــدَكَ لا يـكـونُ
والخــطــبُ فـيـك فـلا يَهُـونُ
والعـقـل فـي هـذا المـصـابِ
مــن اللَّبــيـب هـو الجُـنُـونُ
بــئس القـريـنُ العـيـشُ لمَّا
مِـــتَّ يـــا نِــعْــمَ القَــرِيــنُ
يـا مـن تـحـكَّمـ فـي المُـنـى
وتــحــكَّمــتْ فــيــه المَـنُـونُ
يــا مــن تَــقــاضــاهُ الرّدى
وله عــلى الدُّنْــيــا دُيُــونُ
يـا سـاكـنـاً فـي اللَّحـد حرَّ
كَــنــي وحــقِّكــ ذَا السُّكــُونُ
ســكــن الأَنــيـنُ وقـد سَـكَـنْ
تُ فـلَيـت لا سَـكَـنَ الأَنِـيـنُ
لهــفــي وقــد بُــسِـطَـتْ شِـمـا
لٌ مــنــك أَو قُـبِـضَـتْ يَـمـيـنُ
وشَــخَــصــتُ وانـقـطـع التَّنـَفُّ
سُ مِــنــك إِذْ قُـطـع الوَتـيـنُ
ولذَاكَ غـــالبْـــتُ التَـــصَـــب
رَ فــيــك إِذ عَـرِقَ الجَـبـيـنُ
جــرَّعْــتَــنــي غُــصــصــاً تـكَـدَّ
رَ بـعـدَهـا المـاءُ المَـعِـينُ
وتَـــركْـــتـــنـــي فــرداً وأَو
حَـشَـنـي التـصـبُّر والمُـعِـيـنُ
قــلبــي هــو المـسـجـونُ بَـعْ
دَكَ والسُّجــُون هِــيَ الشُّجــُونُ
مــا غــبــتَ عـن بَـصـري فـأَنْ
تَ لَهُ تَــبِــيــنُ ولا تَــبـيـنُ
لَســـتَ الدّفـــيــنَ بــحُــفْــرةٍ
بــل أَنـت فـي بَـصِـري دَفـيـنُ
والحــــــقُّ أَنــــــك نــــــازلٌ
فــي مــنــزلٍ سُــكْــنَـاه هُـونُ
لا الحـــالُ حَـــالٍ فــي ذُرَا
هُ ولا المــكـانُ بِهِ مَـكـيـنُ
قـــد خُـــنْــتُ ودَّك إِذْ بــقــي
تُ وأَنــت فــي جَــدثٍ رَهِــيــنُ
أَبْــقَــى وتَــمــضِــي هَــالِكــاً
هــذا هــو الغَـدْرُ المـبـيـنُ
وأُقِـــيـــمُ بَــعْــدك لاَهِــيــاً
قــسـمـاً لقـد خَـانَ الأَمِـيـنُ
لا فَــضْــلَ عِــنْــدِي للعُــيــو
ن لو أَنَّ أَدمــعــهــا عُـيُـونُ
أَنـت العـزيـزُ عـلى العُـيـو
نِ ودَمْـعُهـا المـاءُ المَهِـينُ
ولَقــدْ جَــرَتْ مـنـهـا الدِّمـا
ءُ كــأَنــنــي فِـيـهَـا طَـعِـيـنُ
يـــا مَـــنْ تَـــنَـــبــأَ سَــلوةً
إِنـــي بـــديــنــكِ لاَ أَدِيــنُ
مـــن كـــان يــكــتُــمُ حــزنَه
فـأَنـا الحزينُ أَنَا الحَزِينُ
لا القــامـةُ الهـيـفـاءُ تَهْ
فُـو بـي ولا البدَنُ البَدِينُ
كــلاَّ ولا الطَــرْفُ الكَــحِــي
لُ ولا الفُتُورُ ولا الفُتُونُ
حَـسـبـي الأَسَـى سَـكَـنـاً أَمِـي
لُ إِلى هَــواهُ وأَسْــتَــكِــيــنُ
يــا قَــبْــرُ جُهْــدَكَ صُــنْهُ وي
حَــك إِنَّهــ الدُّرُّ الثَــمــيــن
فــأَنــا الضَــنِــيـنُ بـه وأَنْ
تَ عــلَيــه مــتَّهــم ظَــنِــيــنُ
ولقـــد سَـــمَــحــتُ بِــشَــخْــصِهِ
وعَــجِـبْـتُ إِذ سَـمَـح الضَّنـِيـنُ
يَــا لَيْــتَ شِــعْـرِي بـعـد مـو
تِــك مــا تَـراهُ ومـا يَـكُـونُ
إِنَّ اليــقــيــنَ هــو المـمَـا
تُ ومــا سِــواهُ هُـوَ الظُّنـُونُ
قــســمــاً لقـد رَخُـصَ التَـشـكُّ
كُ فـي الوَرَى وغَـلاَ اليَقِينُ
وعَــلَى الليــالِي أَن تــكــدّ
رَ جَــمْــعَهـا وأَنَـا الضَّمـِيـنُ
والمَـــرءُ لا يَـــنْــفَــكُّ مــنْ
كـــدرٍ لأَنَّ المَـــرْءَ طِـــيـــنُ
والدَّهْــرُ نَــصْــلٌ والأَنِــيــنُ
مــن الحــزيــن لَهُ طَــنِــيــنُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك