الضحايا معناهم الشهداء
30 أبيات
|
333 مشاهدة
الضــحــايــا مــعــنــاهــم الشـهـداء
الألى بـــعـــد مـــوتـــهــم احــيــاءُ
ســئمــوا الأرض مــوطــنـاً ومـقـامـا
فــغــدت تــنــتــمــي اليــهــم سـمـاء
وتــســامــت ارواحــهــم عــن حــيــاة
مــن هــبــاء شــؤونــهــا اســتـهـزاء
لا يضير الضحايا ان يدرجوا الاك
فــــان مــــوتـــى وانـــهـــم اشـــلاء
مـــا هـــم اشـــقـــيــاءُ لكــن شــقــي
كــل مــن قــال عــنــهــم اشــقــيــاء
والشــقــي الشـقـي مـن يـظـلم النـا
س فــيــشــقــى بــظــلمــه الضــعـفـاء
والسـعـيـد السـعـيـد من اسلم الرو
ح وفـــي قـــلبـــه يـــشــع الضــيــاء
والالى قــد قــضــوا قــبــيـل ليـال
فــي ســبــيــل الاوطـان هـم سـعـداء
هــم ضــحــايــا اوطــانــهــم واســود
لفــظــتــهــم مــن جــوفــهــا صـحـراء
زهـدوا فـي الحـيـاة لا تـسـتـبـيهم
كــــأس خــــمــــر وغــــادة غـــيـــداء
انـقـيـاء القـلوب يرجون وجه اللَه
يــــدعــــون ان يــــجــــاب الرجــــاء
فــــقــــراء لا يـــطـــلبـــون ثـــراء
غــيــر ان يــلحــدوا وهــم شــرفــاء
بــســلاء مــا اســتــســلمــوا لعــدو
غــــــاشــــــم مـــــن ورائه اعـــــداء
بــل مــضــوا يـرخـصـون أغـلى نـفـوس
لم يــصــبــهــا مــن الكـفـاح عـيـاء
وقــضــوا فــي سـبـيـل احـيـاء ذكـرى
فــــكـــرة كـــم اعـــزهـــا شـــهـــداء
وارتـقـوا فـي مـراتـب الروح افـقا
طــافــه قــبــل مــوتــهــم انــبـيـاء
هــؤلاء تــعــدهــم فــي الضــحــايــا
الالى بـــالخـــلود هـــم احـــريــاء
خـــلدتـــهـــم بـــطـــولة وارتـــخــاص
للمـــنـــايـــا وهـــمـــة قـــعـــســـاء
ضــاقــت الأرض بــالذي كـان فـيـهـم
مــــن إبــــاء وضــــاقـــت الجـــوزاء
وابــوا عــيــشــة الهــوان وان يــح
يـــوا وفـــيـــهـــم مـــروءة وابـــاء
فـابـتـغـوا يـنـفضون عنهم غبار ال
ذل شــــيــــئاً فـــي ســـره أشـــيـــاء
وســقــوا تــربــة الثــرى بــنــجـيـع
فــانـتـشـت واسـتـخـفـهـا اسـتـحـيـاء
فـــإذا بـــالثـــرى فـــراديــس عــدن
وإذا بــالنــجــمــيــع عــشــب ومــاء
وإذا بـــالطـــيــور تــشــدو أغــاري
د البــكــاء وفــي بــكــاهــا عــزاء
وغــذا بــالزهــور تــعــبــق بـالنـش
ر الذكـــي فـــتــنــتــشــي الأرجــاء
والنـــســـيـــم يـــهــب وهــو عــليــل
والســـواقـــي انـــيـــنــهــا اصــداء
والدراري تـــشـــع نـــوراً مـــذابــا
فـــي فـــضـــاء تـــحـــفـــه افـــضـــاء
والأمــانــي تــرف نــشــوى عــذابــا
وعـــليـــهـــا مـــن الهــدوء غــشــاء
وتــغــنــي عــرائس الشــعــر لحــنــا
فــيــه ذاب الهــوى ومــاس الهــواء
والضــحــايـا لولا الخـلود لكـانـت
وهــي والمــيــتــيــن حــتــفـاً سـواء
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك