الطُبولَ الطُبولَ إِنا انتصرنا
70 أبيات
|
594 مشاهدة
الطُـبـولَ الطُـبـولَ إِنـا انـتـصـرنا
فــأريـحـوا قـنـاً بـراهـا الطـعـانُ
صــحَّ حُــلمِــي وعـاد لي أمـرُ قَـومـي
وليَ الصَــــولجــــانُ والسُــــلطــــانُ
قـد ظَـفِـرنـا دُقُّوا الطُبولَ وسيروا
مَــوكِــبــاً نــاظــراً اليـه الزَمـانُ
مَـوكِـبَ المُقسِمينَ أن يأخذوا الحَقَّ
بــحــدِّ الســيــوفِ أو يَــتَــفــانــوا
مَـوكِـبَ الظـافـريـنَ ذا مَـوكِبُ الحُبِّ
تُـــلاقـــيـــكُـــمُ عــليــه الحِــســانُ
يـا غَـوانـي كـلِّلنَ بالزَهرِ والعَطفِ
رجــالاً فــي الحـربِ لم يَـتَـوانـوا
قــبِّلــيــنـي يـا ربَّةـَ الحُـسـنِ إِنـي
فـــي وَغـــى الحُــبِّ طــائعٌ مِــذعــانُ
وأُوارُ الهــوى يَــزيــدُ اضــطـرامـاً
فــي ضُــلوعــي ويُــســرِعُ الخَــفَـقـانُ
ذاكَ سَهــمُ الغــرامِ أَصــمـى فـؤادي
فــسَــرَت فــي صَــمــيــمــه النِـيـرانُ
قـبِّلـيـنـي أيـضـاً كـذا يَـعذُبُ الحُبُّ
لقــــاءٌ فَـــقُـــبـــلةٌ واحـــتـــضـــانُ
قـبِّلـيـنـي لا لا كفى ويكِ ما هذا
أثَـــغـــرُ الحــبــيــبِ أم ثُــعــبــانُ
قُـــبُـــلاتٌ كـــأنـــهــا ألمُ المــوتِ
وفــــــي طَــــــعـــــمِهـــــا له ألوانُ
أبــعِــدي ثَــغــرَكِ المُــلظّــى لَحــاكَ
اللَهُ ثَــغــراً لم تَـحـوهِ الغِـيـلانُ
أنـــا وحـــدي تــرى أهــذا مَــنــامٌ
آهِ لا إنَّ مــــا أراهُ العِــــيــــانُ
هــهــنــا هــهــنــا لقــد قـبَّلـَتـنـي
هــهــنـا الصَـولجـانُ لا بـل سِـنـانُ
نافذٌ في الحَشا لقد أحكمَ المَرمى
عَــــدُوِّي وخــــانَــــنــــي الأقــــرانُ
طَــعــنـةٌ لو تَـجِـيـئُنـي مـن أمـامـي
لهَـــوى مـــن مَهــابــتــي الطَــعَّاــنُ
قــد دُحِــرنــا وفــرَّ صَــحــبــي وزالَ
الحُـــلمُ عـــنـــي وهُـــدَّتِ الأركــانُ
ويــلَ حُـلمٍ صَـدَّقـتُه فـإذا بـالتـاجِ
يَهـــــوي وتُـــــبــــرِزُ الأكــــفــــانُ
خــاب ظَــنِّيـ تـعـالَ يـا مـوتُ أسـرِع
لسـتُ أرضـى الحـيـاةَ فيها الهَوانُ
أقـولُ وقـد نـاحـت بِـقُـربـي حَـمامةٌ
ايـا جـارتـا هـل تـشـعُـريـن بحالي
معاذَ الهَوى لا ذُقتِ طارقةَ النَّوى
ولا خَــطَــرَت مـنـك الهُـمـومُ بِـبـالِ
أيا جارتا ما أنصفَ الدَهرُ بيننا
تـعـالي أُقـاسـمـكِ الهُـمـومَ تـعالي
أَيـضـحَـكُ مَـقـتـول وتـبـكـي طـليـقـةٌ
ويَــســكــتُ مــحــزونٌ ويــنــدُبُ ســالِ
لقـد كـنتُ أولى منكِ بالدَمع مُقلةً
ولكــنَّ دَمــعــي فــي الحَـوادثِ غـالِ
تــعــالي تَـرَى رُوحـاً لَديَّ ضـعـيـفـةً
تَـــرَدَّدُ فـــي جـــســـمٍ يُــعــذَّبُ بــالِ
ألا أيُّها النسرُ الذي جاء يبتغي
فـــريـــســتَهُ أيَّ الولائمِ تــنــظُــرُ
ألا اصــبـر قـليـلاً إِنَّ فـيَّ بـقـيَّةً
يَـمُـدُّ اليـهـا المـوتُ كـفّـاً وتَـعسُرُ
رُوَيــدَكَ واعــذُرنــي فــإِنَّكــَ جــائعٌ
ومـثـلُكَ يـا طَـيَّاـرُ مَـن كـان يَـعذُرُ
أتـيـتَ الينا تطلُبُ القُوتَ والقِرى
فـأهـلاً بـضـيـفٍ جـاءنـا ليـس يُزجَرُ
فـدونَـك شِلوي ذاك يا نَسرُ ما بَقِي
وأنــتَ بــه يـا جـائعَ الجَـوِّ أَجـدَرُ
فـمـزَّق ولا تـرحَـم فـمـا أنتَ واترٌ
لتَــثــأرَ مــنـي حـيـنَ حَـلَّ المُـقـدَّرُ
لقـد مـزَّقَـتـه النـاسُ قـبلك إخوتي
وأبــنــاءُ عــمِّيـ والعـدوُّ المُـكَـشَّرُ
وأَطـلِق فـؤاداً ذابَ في أَسر أضلُعي
عـليـه سـلامُ اللَهِ كـم كـان يَـصبِرُ
رِفـــقـــاً مَـــلاكَ المـــوت رفـــقـــا
لو كـــنـــتَ مـــا ألقـــاهُ تـــلقـــى
لَلوَيــــتَ وجــــهَــــك عــــن صَـــريـــعٍ
فــــي حِــــيــــاض اليــــأس مُـــلقـــى
طـــالَ انـــتـــظـــارُكَ فــي الجِــوارِ
تــــريــــدُ دَيـــنـــاً مُـــســـتـــحِـــقَّا
مَــــن ذا يُــــمـــاطِـــلُ أو يَـــســـومُ
اذا تــــقــــاضــــى المــــوتُ حَــــقَّا
فـــــــإِليـــــــكَ رُوحـــــــي إِنَّهـــــــا
لَوَدِيــــعــــةٌ ليــــســـت لِتَـــبـــقـــى
خُــــذهـــا إلى الخَـــلاقِ دامـــيـــةً
وقُــــــل مــــــا كــــــان أشـــــقَـــــى
رُوحٌ تُــــحَــــشــــرِجُ ضـــمـــنَ جـــســـمٍ
ســــــــــامَهـــــــــا أســـــــــراً ورِقَّا
يــــا رُوحُ لا تَــــســــتَــــعــــجِــــلي
فــــلأنــــتِ لي مــــا القــــلبُ دَقَّا
مَهــــــــلاً مـــــــلاكَ المـــــــوتِ لا
تَــــغـــضَـــب فـــإنَّ البَـــيـــنَ شَـــقَّا
بَـــــيـــــنٌ بــــلا أمــــلِ اللِّقــــاءِ
وَسَـــــفـــــرَةٌ تَــــزدادُ سُــــحــــقــــا
دَعــــــنــــــي فـــــأروي بـــــالوَداعِ
حُـــشـــاشَـــةً فـــي الصَـــدرِ حَـــرقــي
دَعــــــنــــــي أُقــــــلِّبُ نـــــاظِـــــري
مــــمــــتـــعـــاً غَـــربـــاً وشَـــرقـــا
وأُودِّعُ الأفُــــــقَ البــــــعـــــيـــــدَ
فــــلن أرى مــــا بَـــعـــدُ أُفـــقـــا
أيـــنَ الأمـــانـــي المُـــغـــريـــاتُ
المُــــحــــرِزاتُ الدَهـــرَ سَـــبـــقـــا
أيـــــنَ الفـــــوارِسُ والكُـــــمـــــاةُ
وكـــــيـــــفَ ذا فَــــرُّوا وأبــــقــــى
أوَّاهِ خــــانَــــتــــنــــي الصِـــحـــابُ
وأَقـــسَـــمـــوا الايـــمــانَ صِــدقــا
أيـــــنَ الغَـــــوانـــــي طـــــالمــــا
كـــاشَـــفـــنَـــنــي وَجــداً وعِــشــقــا
أعــــرَضــــنَ عــــنــــي بــــعــــدمــــا
ذَلَّلنَ لي فــــي الحــــبِّ عُــــنـــقـــا
وكَـــسَـــونـــنـــي مـــن بـــعــدِ ثــوبِ
الوَصــــلِ ثــــوبَ الغَــــدرِ خَـــلقـــا
صَه يــــا لســــانــــاً مُــــظــــهِــــراً
ضُــــعــــفِـــي ولا جـــاوَرتَ حَـــلقـــا
إِن أعــــرَضَــــت عـــنـــي الحـــيـــاةُ
فـــــإِنَّ لي فـــــي المـــــوتِ حَـــــقَّا
أســــــــرِع مـــــــلاكَ المـــــــوتِ لا
تَـــرفَـــق فـــلا أحـــتـــاجُ رِفـــقــا
واقـــبِـــض فـــذا ثـــمــنُ الحــيــاةِ
أَفـــــيـــــكَهُ لأنــــالَ عِــــتــــقــــا
أبـــــنـــــيَّتـــــي لا تَـــــجــــزَعــــي
كــــــــلُّ الأنـــــــامِ إلى ذَهـــــــابِ
نُـــــوحـــــي عـــــليَّ بـــــحُـــــرقـــــةٍ
مـــا بـــيـــن سِـــتـــرِكِ والحِـــجــابِ
قُــــــولي اذا نـــــاديـــــتـــــنـــــي
وعَــــــجَــــــزتُ عـــــن رَدِّ الجَـــــوابِ
زَيــــنُ الشــــبــــابِ أبــــو فِــــراسٍ
لم يُـــــمـــــتَّعـــــ بـــــالشــــبــــابِ
يـــا مـــوتُ يـــا مَـــلِكَ الحـــيـــاةِ
وأمـــــيـــــرَ كـــــلِّ الكـــــائنــــاتِ
يـــا نـــاثِــرَ الشَــمــلِ الجــمــيــع
وجـــــامـــــعــــاً كــــلَّ الشَــــتــــاتِ
أُبــــسُــــط يــــديــــكَ وحُــــلَّ أســــرَ
الروحِ مـــــــن هـــــــذا الرُفــــــاتِ
خُــــــذهــــــا اليــــــك عَــــــصــــــيَّةً
ســـــالت عـــــلى حَــــدِّ الظُــــبــــاتِ
ألمُ الحــــيــــاةِ لذي الحــــيــــاةِ
أَشــــــدُّ مــــــن ألَمِ المَــــــمــــــاتِ
هـــاتِ اعـــطِــنــي حَــقــي الأخــيــرَ
فــــذاكَ مــــن خَــــيــــرِ الهِـــبـــاتِ
قـــــد كـــــنـــــتُ فـــــي أســــرٍ ولم
أُفـــقَه وقـــد حـــانـــت نَـــجـــاتــي
إِنِّيــــــــ أرى نُـــــــورَ الخُـــــــلودِ
يُــــضــــيــــءُ فـــي كـــلِّ الجـــهـــاتِ
فــــاطــــفِــــئ سِــــراجــــي واســــدُلِ
الســتــرَ الأخــيــرَ عــلى حَــيـاتـي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك