العَفوُ مِن شِيَمِ الكِرامْ

29 أبيات | 11994 مشاهدة

العَـفـوُ مِـن شِـيَمِ الكِرامْ
وَالصّـفـحُ مِن شَأنِ العِظامْ
وَأَخـو الشّهـامَـةِ مـن عَفا
عَـن قُـدرةٍ على الاِنتِقامْ
لَيــسَ الكَــريــمُ بِــواجــدٍ
وَالحِـقـدُ مِن طَبْعِ اللّئام
لَولا الجِـنـايَـةُ مـا حَلا
عَـفـوُ الفَتى بَينَ الأَنام
الخَــوفُ يَـكـفـي مَـن جَـنـى
عَــن ذَوقِهِ طَـعـمَ الحُـسـام
ذُلُّ الذُّنــــوبِ أَمَـــرُّ مِـــن
ذَوقِ المــنـيَّةـِ وَالحِـمـام
وَرِداؤُهــــا بِــــئسَ الرّدى
وَسـخـامُهـا بِـئسَ السّـخـام
يــا وَيــحَ جـانٍ قَـد هَـفـا
مُــتَــرَدِّيـاً ثَـوبَ اِحـتِـرام
وَالحـــرُّ يُـــقــبَــلُ عُــذرُهُ
مِــن غَــيــرِ صَـدٍّ أَو مَـلام
وَلَه يــــقـــابـــلُ مِـــنّـــةً
بِــبَــشـاشـةٍ ثـمَّ اِبـتِـسـام
وَإِلَيــهِ يــنــظـرُ مُـقـبِـلاً
وَيَــمـنُّ فـي ليـنِ الكَـلام
وَيَــقــولُ أَهــلاً مَــرحـبـا
وَلَهُ يُــحــيّــي بِــالسّــلام
وَيَــــــــرى تَــــــــذلُّلَه لَهُ
فَـوقَ العُـقـوبَـةِ بِالسّلام
وَلَقــد رَأيــتُ أخــا عُــلىً
وَخَــديــنَ مَـجـدٍ وَاِحـتِـرام
فـي العَـفـوِ أَكـرَم مـاجـدٍ
بِالصَّفحِ أَسنى ذي اِبتِسام
يَــعــفــو بِــحُــســنِ تَـفَـضُّلٍ
لا عَـجـزَ فيهِ عَنِ اِنتِقام
يَــلتَــذُّ فــي عَــفــوٍ كَـمـا
يَـلتَـذُّ فـي أَحـلى الطَّعام
الضَّيـــغَـــمُ اللَّيــثُ الَّذي
مِنهُ الضّياغمُ في اِنهِزام
بَــدرُ المَــعــالي كـامِـلاً
عـالي المَـنازِلِ وَالمُقام
ذو الطـالِعِ المَـيمونِ في
فَلكِ السّعودِ عَلى الدَّوام
الجَـــوهـــرُ الفَــردُ الَّذي
تَـأبـى مَـحـاسِـنُهُ اِنـقِسام
أَعـنـي العَـليَّ اِسْـماً وَقَد
راً ثــمَّ جــاهـاً لا يُـرام
مَـــن لاذَ فـــيـــهِ فَـــإِنّهُ
بَـيـنَ البـريَّةـِ لا يُـضـام
يــا أَحــنَـفَ الحِـلم الّذي
لي حِــلمُه أَســنــى مَــرام
كُـن عـافِـيـاً كُـن صـافِـحـاً
فَـالصّـفـحُ أَليَـقُ بِالكِرام
وَالمُــؤمِــنــونَ فَـغَـيـظُهـم
كَالبَرقِ يَلمَعُ في الظَّلام
إِنّــي رَجــوتُــكَ طــامِــعــاً
فَـاِقـبَـل رَجـائي وَالسّلام
وَاِســلَم وَدُم فــي عــيـشَـةٍ
تَـأبـى مُـصـاحَـبَـةَ السّقام
مـا فـيـكَ طـابَـت مِـدْحَـتـي
فـي حُـسْـنِ بـدءٍ وَاِخـتِـتَام

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك