العيدُ أقبَلَ باسِمَ الثغر
19 أبيات
|
2289 مشاهدة
العـيـدُ أقـبَـلَ بـاسِـمَ الثغر
ومُـنـاهُ أن تحيا مدى الدهرِ
حــتَّى تـعـيـشَ بـغـبـطَـةٍ أبـداً
ويُــعــدَّ مــن أيــامِــك الغُــرِّ
فـاهـنـأ بـه واسـعـد بطالِعه
مـاضـي العزيمةِ نافذَ الأمر
وافــاك يـحـمـلُ فـي بـشـائِرِه
مــا شِـئتَ مـن عِـزٍّ ومِـن عُـمـر
والوفدُ يتلو الوفدَ مُستَبِقاً
أم العـطـاشُ مـواقِـعَ القَـطـرِ
والسـاحـةُ الفَـيـحـاءُ مـزدَحَمٌ
كالموجِ يلقى الموجَ في بحرِ
وكـأنـما القصرُ المُنيرُ وقد
أشــرقــتَ فـيـه هـالةُ البَـدر
فـإذا طـلعـتَ وضـاءَ بدرُك في
أُفـقِ الأَريـكـةِ وافِـرَ البِشر
يجدُونَ مِن رُحماكَ ما يجد ال
إِبـنُ الوَحـيدُ مِنَ الأبِ البَرِّ
ويَــرونَ كـلَّ النـاسِ فـي مُـلِك
وَيَــرَونَ كـل الأرضِ فـي قَـصـرِ
عـبـاسُ يا أغلى الملوكِ يَداً
وأعــزَّهـم فـي مَـوقـفِ الفَـخـر
لم يَـبـقَ قـلبٌ مـا حَـلَلتَ بـهِ
وســكــنــتَ مِـنـهُ مَـوضِـعَ السِّرِّ
والحــبُّ ليــس بــصـادقٍ أبـداً
إن لم يكن في السرِّ كالجَهرِ
فـسـلمـتَ للعـليـاءِ تـحـرسُهـا
وتـصـونُهـا مـن أعـيـنِ الدهرِ
وبـقـيـتَ للنـعـمـاءِ تـمـنحُها
وبــقــيــتَ للإحــسـانِ والبـرِّ
أو ليــتـنـي مـا كـنـت آمـلُه
وحـبـوتَـنـي بـالنـائل الغَمرِ
وعــفـوتَ عـنـي عـفـوَ مـقـتـدرٍ
والذنـبُ فـوقَ العَفوِ والغُفرِ
والصـفـح أجملُ ما يكونُ إذا
مـا الذنـبُ جَلَّ وضاقَ عن عُذرِ
فـمـتى أقومُ بشكرِ أنعُمِكَ ال
جُــلى وقــد جـلت عـن الشـكـرِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك