العيشُ إذا وصلتَ ما أَحلاهُ
173 أبيات
|
581 مشاهدة
العـــيـــشُ إذا وصـــلتَ مـــا أَحــلاهُ
والأُفـــقُ إذا طـــلعــتَ مــا أَضــواهُ
صـــلْ ذا ســـقــمٍ رجــاكَ أَنْ تــبــراهُ
إنْ أَنـــتَ هَـــديْـــتَهُ فـــمــا أَهــداهُ
فــي خــدِّك يــا مــكــنّــتـم الأَهـواءِ
والريــقــةِ مــن ســلافــة الصّهـبـاءِ
أشــيــاءُ قـد اجـتـمـعـن فـي أَشـيـاءٍ
خــــدٍ وفــــمٍ ومــــقــــلةٍ نــــجــــلاءِ
كـم فـي طـلبِ الرَّاحـةِ قـلبـي يـتـعبْ
كــم فـي حَـرَمِ الأَمـنِ فـؤادي يُـرْعَـبْ
بــالجــدِّ أَديــنُ والهـوى بـي يـلعـبْ
كـــلُ صـــعــب وهــجــرُكــم لي أَصــعــبْ
يـا صـبـريَ ةحـسـنُ غـلبـهِ قـد غَـلَبـكْ
يــا لُبْــيّ ســحــرُ لحــظـهِ قـد سـلبـكْ
يــا قـلبُ عـلى النـارِ هـواهُ قـلبـكْ
أَرْداكَ فـــقـــلْ بـــأَيِّ ثـــأرٍ طــلبــكْ
كــم يــخــلبُ سـحـرُ مـقـلتـيـهِ خـلْبَـكْ
مــا أَطــيــبَ فــي لعـبِ هـواه غَـلْبَـكْ
مــا كــنــتَ مــعــرَّضـاً لبـلوى قَـلبِـكْ
لو كــنــتَ تـطـيـقُ حـفـظَهُ مـن غُـلبِـكْ
يــا لاحِ أمــا مـللتَ مـن تـهـذيـبـي
قــد لاحَ العــذرُ فــكــم تــهـذي بـي
صـدَّقـتـكَ فـي النُّصـحِ فَـدَعْ تـكـذيـبـي
مــا أَعــذبَ فــي هــواهــمُ تـعـذيـبـي
لا غـــروَ إذا تـــنــفّــسَ المــكــروبُ
فـــالوجـــدُ عــلى فــؤادهِ مــشــبــوبُ
مَـــنْ يـــنـــجـــدُهُ وصــبــرهُ مــغــلوبُ
مــا أَســعـدَ مَـنْ يُـسـعـدُه المـحـبـوبُ
نــاديــتُ الراحَ قــال قَــبِّلـ شـفـتـي
أَفــدي شَــفَــةً لسُــقــمِ قــلبــي شَـفَـتِ
نــاديــتُ الجــورَ قــال هـذي صـفـتـي
مــا أطــيــبَ عــيـشـتـي بـه لو صَـفَـتِ
زارتْ وتــعــطّــفــتْ وبــالوعــدِ وَفَــتْ
بـالوصـلِ لمـن أسـقـمـه الهـجـرُ شَفَتْ
لا أَشـرحُ مـا فـيـك من الوجد لقيتْ
لولا أَمـلُ الوصـل لمـا كـنـتُ بـقيتْ
صـلنـي لسـعـادتـي فـبـالهـجـرِ شـقيتْ
يـا حُـبُّ كـفـيـتَ شـرَّ مـا بـي ووقـيـتْ
مــا أَشــوقَــنــي إلى ليــالٍ سَــلَفَــتْ
نــفـسـي أَسـفـاً عـلى مـنـاهـا تـلفـتْ
وحــشــاً مُهــجــتــي بــرغــمــي حـلفـتْ
مــن بــعــدكــمُ لأُنــســهـا لا أَلِفَـتْ
عـيـنـي سـعـدتْ ومـهـجـتـي قـد شَـقـيتْ
مَـنْ يـرحـمُ مـهـجـتـي لمـا قـد لقـيتْ
مــا أَسـلمـنـي لو أَنَّ نـفـسـي وُقـيـتْ
روحــي تــلفــتْ ولوعـتـي قـد بـقـيـتْ
حــتــامَ إلى المــحــبِّ لا تــلتــفــتُ
والسُّقــْمُ بــه تــصــعـبُ عـنـه الصِّفـةُ
مــا ضــرَّكَ لو شَــفَــتْهُ تــلكَ الشّـفَـةُ
لا يــحـسـنُ لا يـجـمـلُ هـذا العـنـتُ
كـم أَصـبـرُ والعـمرُ مع الدَّهرِ يفوتْ
كـم أَعـرضُ عـن نـطـقِ عـذولي بـسـكوتْ
إن هــبَّ نــســيـمـكـم فـللروحِ يـقـوتْ
أَحــيــا وَامــوتُ ثــم أَحــيـا وأمـوتْ
مـــولايَ إلى هـــواك أَشـــكـــو بَــثِّي
إرحــمْ ضــعــفــي وجُــدْ بــعـطـفٍ وارثِ
ضـــدّانِ هـــمـــا ســـهــولةٌ فــي وَعْــثِ
بُــرئي سَـقَـمـي فـيـكَ ومـوتـي بـعـثـي
كانوا حفظوا العهدَ فَلِمْ قد نكثوا
ســاروا عَـجَـلاً وسـاعـةً مـا مـكـثـوا
كـم قـد حَـلَفـوا لي وأَراهـمْ حـنثوا
كــانـوا بَـعَـثـونـي بـسـلامٍ بـعـثـوا
كـم قـد حَـلَفـوا لي وأَراهـمْ حـنثوا
كــانـوا بَـعَـثـونـي بـسـلامٍ بـعـثـوا
كـم قـد حـلفـوا لي وأَراهـم حـنثوا
شَــبُّوا نـاراً وهـم بـقـلبـي شـبـثـوا
يــا مَــنْ بــنـسـيـم وصـلهـم أَنـبـعـثُ
قــد جــدَّ هــواكــمُ فــمــاذا العـبـثُ
قـد جـدَّ هـواهـم مـذ بـقـلبـي عَبَثوا
واشـتـدَّ بـلائي مُـذ لعـهـدي نـكـثوا
روحـي قـصُّوا ومـهـجـتـي قـد بَـعَـثـوا
والبـعـثُ بـكـتـبـهـم إذا مـا بعثوا
كــم يُــوسـعـنـي رحـيـبُ صـدري حَـرَجـا
كــم تـنـقـصُـنـي حـظـوظ فـضـلي دَرَجـا
قــد حِــزْتُ بــمـا أَرى لأَمـري فَـرَجـا
كــم مِــن تــعــبٍ قـاربَ يـأسـاً وَرَجـا
مـا أَحـسـنَ مـا كـنـتُ بـكـم مُـبـتهجا
أَرجــو طــيــبـاً وأسـتـطـيـبُ الأَرجـا
عُــودوا دَنِــفـاً بـذكـركـم مُـلتـهـجـا
أمـسـى فـرجـاً مـن الهـمـومِ الفَـرَجا
الآسُ عـــــلى وردكَ مَـــــنْ سَــــبَّحــــهُ
والقـــلبُ عـــلى وجــدكَ مَــنْ هَــيَّجــَهُ
أفــدي بــأَبــي حــســنَـكَ مـا أَبـهـجَهُ
مــن أَعــجــزَهُ الوصــلُ فــمـا أَزعـجَهُ
يـا بـدرَ دُجـى أَدرْ لنـا شـمـسَ ضُـحـى
راحــاً تُهـدي إلى النُّفـوس الفَـرَجـا
لا تــلحُ عــلى سُــكــرِ غـرامٍ طَـفَـحـا
مــا حـيـلةُ مـن لو قـلبـهُ صـحَّ صَـحـا
يــا صــاحِ أَمــا تــعـلمُ أَنِّيـ صـاحـي
صَــحْــوي تَـعَـبـي وراحـتـي فـي الراحِ
أَهُـبـبْ ظـلمَ الليـلِ بـذا المـصـبـاحِ
فــالراحُ بــهــا تَــكــامــلُ الأَرواح
مــــا أَعـــلمُ مـــا أَقـــولُ للنُّصـــّاحِ
مـا يـأملُ في الهوى فلاحي اللاحي
أَقــصِــرْ لأُطــيــلَ سُــكـرتـي يـا صـاح
لا صُــلحــكَ مــمــكــنٌ ولا إصــلاحــي
الشّــوقُ عــلى القـلب شـديـدُ البَـرْحِ
والقـــلبُ يـــجـــلُّ شـــوقُهُ عــن شَــرْحِ
صــبــراً فــعــسـى سـمـاؤه أن تُـضـحـي
لابــــدَّ لكــــلِّ ليـــلةٍ مـــن صُـــبْـــحِ
مــا تــعــلمُ مـا حـقـيـقـةُ الأَفـراح
مــا لم تــصـفِ السُّكـرَ بـشـربِ الراحِ
إشــربْ وامــلأ بــراحــهــا أَقـداحـي
فـــالراحُ تـــعـــيـــدُ حــدَّةَ الأَرواح
ذا حــظُّكــ مــن أَي كــتــابٍ نُــســخــا
فــالعــقـل عـليـه شـرْعَهُ قـد نَـسَـخـا
سـلْ مـن تـهـواهُ عَـقـدُ صـبـري فُـسـخا
لمْ شَــحَّ بــوصــلهِ وبــالطّــيــفِ سَـخـا
ذا الحــســن أَمـاتَ كـلَّ حـسـنٍ ونـسـخْ
والبـدرُ إذا طـغـا عـلى النجمِ رَسَخْ
بــخٍ لكَ يــا مــعــذِّبَ المــهــجـةِ بَـخْ
مَــنْ دلَّ بــحــســنــهِ تــعــالى وَشَـمَـخْ
الشّــوقُ لعــقــدِ صــبــرهِ قـد فَـسَـخـا
والهَــمُّ لشــرعِ أُنــســهِ قــد نَــسَـخـا
لولا شــغــفٌ بــقــلبــهِ قــد رَسَــخــا
مــا شــحَّ بــوصــله وبــالطـيـفِ سَـخَـا
فــي قــلبــي مـن شـوقـكَ حُـزْنٌ وكـمـدْ
لم يـبـقَ عـلى الغـرام للقـلبِ جَـلَدْ
الشــوقُ كــمـا بُـليـت لم يُـبـلَ أَحـدْ
عَــذِّبْ بــســوى هـجـرِكَ فـالهـجـرُ أشـدْ
يــا مَــنْ بــالوصـلِ طـالَ لي مـوعـدُهُ
لو أَســـعـــدنـــي لطـــابَ لي مــوردُه
حـــتـــامَ تــقــولُ فــي غــدٍ أُســعــدُهُ
فــالدَّهــرُ أَراهُ ليــس يــغــنـي غَـدُهُ
الوردُ مُـــــبـــــشِّر بــــطــــردِ الورْدِ
والقــــــــــــــــــهــــــــــــــــــوةُالوردِ
الكـــاسُ تـــحــاكــي زَرَداً فــي سَــرْدِ
كــم قــد حــضـر الراحُ وغـابَ الوردُ
حـــتـــى عــدمَ الراحُ فــنــابَ الوردُ
لمـــا عـــبـــقَ الراحُ وطـــابَ الوردُ
قـــلنـــا جــمــدَ الراحُ وذابَ الوردُ
اســمــع مــا قــال عــنـدليـبُ الوردِ
قـــلنـــا جــمــدَ الراحُ وذابَ الوردُ
اســمــع مــا قــال عــنـدليـبُ الوردِ
والبـلبـلُ فـي الروض خـطـيـبُ الوردِ
الشُّربُ عــلى الوردِ نــصــيــبُ الوردِ
فــالحــســن أن يــضــيـعَ وقـت الوردِ
مـا أَعـلمُ حـكـمَ بـيـنـكـم كـيـف نَفَذْ
أَعــطــانــي وحــشــتــي وللأُنـسِ أخـذْ
إن أرهـــفَ حـــدَّهُ لقـــتـــلي وشــحــذْ
فـالمـوتُ من الحياةِ في الهجر أَلذْ
يــا فــجـرُ أَفـيـكَ أُبـتـلى بـالهـجـرِ
يــا هـجـرُ سـلبـتـنـي ضـيـاءَ الفـجـرِ
صــبــريَ فــانٍ ودمــعُ عــيـنـي يـجـري
يــا قــلبــيَ جــلَّ فــيـكَ مـنـه أَجـري
مَــنْ خــطَّ لنــا عــلى عــذارِ القـمـرِ
خــطــاً بــجــمـالهِ افـتـتـانُ البـشـرِ
هَــبْهُ بــيــدي تــبــرُّؤاً مــن خــطــري
يـا نـاظـرهُ السَّقـيـم مـا أَنـتَ بـري
يـا غُـلبـكَ مـن صدودكَ النارَ النارْ
يـا غُـلبكَ ليس لي على النارِ قرارْ
يـا غُـلبـكَ فـي هـواكَ عـقلي قد حارْ
مــن يـأخـذُ مـنـكَ للمـعـنَّى بـالثـارْ
يـا قـلبُ لقـد غـرَّكَ بـالحـسـنِ غـريرْ
القـلبُ مـن الحـديـدِ والجـسـمُ حريرْ
حـــلوٌ وصـــدودُهُ كـــبـــلواكَ مــريــرْ
يـا طـرفُ مـتـى تـكـونُ بالوصلِ قريرْ
مــا أَطــيــبَ فــي وصــالهِ أَســحــاري
مـــا أَوضـــحَ فـــي عـــذارهِ إعــذاري
مـــا أَســـكـــرنـــي وطــرفُه خَــمَّاــري
مــا أَســعــدَنــي وهـو عـلى إيـثـاري
مـــن رصَّعـــَ حـــولَ خَـــدِّكَ المــحــمــرِّ
يــا قــوتَــكَ بــالزمــرُّدِ المــخــضــرِّ
جُـــدْ لي بـــرحــيــقِ دَرُكِ المــفــتــرِّ
فــالخــمــرةُ تــســتــبــاحُ للمــضـطـرِّ
كــم يــقــتــلُنــي بــطـرفـهِ الغـمّـازِ
كـــم يـــأنــفُ للعــزَّةِ مــن إعــزازي
كـــم مـــطّــل بــالديــونِ ذا إعــوازِ
مــا أَبــعــدَ وعــدَهُ مــن الإنــجــازِ
لمّـــا نـــظــرَ الطَّرفُ إلى الدرِّ أَزي
مــن سـهـمِ جـفـونِ حُـبّـي القـلبُ عُـزي
مـا أَسـعـدَنـي لو كـنـتُ بـالمـحـتـرزِ
مـن عـيـنـي فـالقـلبُ من العينِ رزي
تُــفّــاحُ الخــدِّ مَــنْ حــمــاهُ بــالآس
يـقـظـانُ بـعـيـنـيـهِ من الغنجِ نعاسْ
نـاديـتُ وقـد تـاه مـن العـجبِ وماس
ما الاسمُ فقال لا من الوصلِ إياسْ
هــبَّتــْ ســحــراً فــهــيّــجــتْ وسـواسـي
نــشــوى خــطــرتْ عــليــلةَ الأَنـفـاسِ
أَهــدتْ أرجَ الرجــاءِ بــعــدَ اليــاسِ
مــا أَحـسـنَ بـعـد وحـشـتـي إيـنـاسـي
مــولايَ تــريــدُ أَنْ يــقــول النــاسُ
هــــــذا رجــــــلٌ خـــــالطَهُ وَسْـــــواسُ
حــالانِ كــلاهــمــا لجــرحــي يـاسُـو
إمّـــا طـــمـــعٌ فـــيـــكَ وإمّـــا يــاسُ
كــم أَذكــرُه وهــو لعــهــدي نــاســي
كــم آمــلُهُ وهــو يُــريــنــي يــاســي
بــاللّهِ تــرون مُـنـصـفـاً فـي البـاسِ
مـن أَجـلي يـسـتـكـيـنُ هـذا النـاسـي
كــم أذكــر مَــن أراهُ للعـهـدِ نَـسـي
كــم أُحــسـنُ فـي الحـبِّ إليـه وَيُـسـي
فــالقــلبُ مــن الرضــا بـه يـاتـسـي
لابـــدَّ لكـــلِّ ظـــلمـــةٍ مـــن قَـــبَــسِ
لَمَّحـــتُ لحـــاجــتــي حــذارَ الواشــي
فـــافـــتـــرَّ وردَّه بـــطـــرفٍ خـــاشــي
أُخــفــي ســري وهــو بــدمــعٍ فــاشــي
لولا الواشـي لكـنـتُ خـلوَ الجـاشـي
البـعـدُ مـن الحـبـيـبِ قـد أَدهَـشَـنـي
والشَّوقُ إلى زلالهِ أعــــطَــــشَـــنـــي
مــا إن فــقـد عـثـرتَ أن تُـنـعـشـنـي
مــا أَوحــشـنـي بـعـدَكَ مـا أوحـشـنـي
الدَّهـرُ بـبـيـنـنـا لسـهـمـيـهِ يـريـشْ
والجـاشُ بـنـارِ وجـدهِ البـرحَ يـجيشْ
إن طِشتُ فذو الحلمِ من الشرب يطيشْ
مـن فـارقَـةُ الرُّوحُ تُـرَى كـيـف يعيشْ
مــا مِــن أحــدٍ يــزيــدُ إلاّ نَــقَـصـا
إرحــمْ أَســفــي وداوِ هـذي الغُـصَـصـا
لم تـلق فُـديـتَ مـثـلَ قـلبـي قَـنَـصـا
الشَّوقُ أَطــاعَ فــيــكَ والصـبـرُ عَـصَـى
يـا مَـنْ هو في الظّلامِ كالبدرِ يُضي
إرحــمْ دَنــفــاً سـيـمَ هـوانـاً فـرضـي
مــا أَبــلُغُ مُـنـيـتـي وأقـضـي غـرضـي
المــســقــمُ أَنــتَ مـن يُـداوي مـرضـي
يــا مَــنْ سـلبَ الفـؤادَ أيـن العـوضُ
لا بــانَ بــكــيــدهِ لكَ المــعــتــرضُ
أصــمــيــتَ وقــلمــا أُصِــيــبَ الغــرضُ
الجـــوهـــر أَنــتَ والأَنــامُ العَــرّضُ
يـا قـلب عـليـه لا تـكـن مـعـتَـرَضـا
مــا يــأمُــرهُ فــكــنْ له مُــعــتـرِضـا
إنْ كــان رضـاهُ فـي دمـي فـهـو رضـا
لابــدَّ مـن الرِّضـا بـمـا الربُّ قَـضَـى
إنْ ضَّيـــعـــنـــي فـــإنَّنـــي أَحـــفــظُهُ
أُرضــيــهِ بــطــاقــتــي ولا أُحــفــظُهُ
قـــد نـــامَ الحـــظُّ فـــمــن يــوقــظُهُ
أُرضــيــهِ بــطــاقــتــي ولا أُحــفــظُهُ
قـــد نـــامَ الحـــظُّ فـــمــن يــوقــظُهُ
قــد أَفــلحَ مَــنْ حــبــيــبُهُ يــلحــظُهُ
أَشــرفــتُ فــلا تــكـن غـليـظـاً فـظّـا
لا أَقــبــلُ قـطُّ فـي حـبـيـبـي وعـظـا
القـلبُ مـذ اسـتـشـارَ فـيـه اللَّحـظا
لم يـــتـــركْ للسُّلـــوِّ فـــيــه حَــظّــا
الدَّهــرُ بــبــيــنــنـا كـثـيـرُ الولعِ
مُـغـرىً بـشـتـاتِ شـمـلنـا المـجـتـمـعِ
قــد ســدَّ عــليَّ فــيــكَ بــابَ الطـمـعِ
يـا بـدر تُـرى يَـعـشـقـكَ الدَّهـرُ معي
مـا أَوقـعـنـي فـي الحـب غيرُ الطمعِ
مـا أَسـعـدنـي لو كـنـتُ بـالمـقـتـنعِ
مــولايَ لقــد عــذَّبــتــنــي بـالخـدع
كـالسَّهـمِ مـع الغِـرِّ وكـالقـوسِ مـعـي
الحـــبُّ بـــليَّةــٌ جــنــاهــا الطَــمــعُ
يــنــضــرُّ بــه الفـتـى ولا يـنـتـفـعُ
فـــالغِـــرُّ بـــلمـــعــهِ له يــنــخــدعُ
والشــاطــرُ فــي شــبــاكــهِ لا يـقـعُ
شـــيـــطــانُ هــواكَ مــولعٌ بــالبَــزْغِ
والعـذلُ عـليـكَ فـي الحـشـا كاللَّدْغِ
ويـــلاه مـــن العــذارِ حــول الصُّدْغِ
والعــاجــمِ مــن ســوادِ ذاكَ الصِّبــْغِ
يـا صـاحِ عـلى الصـبِّ إلى كـم تـبغي
دَعْ لومــكَ لي فــإنّــنــي لا أُصــغــي
ســمــعــي لسـوى حـديـثِ وجـدي مـلغـي
إلاَّ لحــبــيــبِ قــلبــهِ لا يــبــغــي
مـــا أَكـــمــلَ حــســنَهُ ومــا أَطــرفَهُ
مـــا أَفْـــتَــرَ لحــظَهُ ومــا أَضــعــفَهُ
مــا أَنــحــفَ خــصــرَهُ ومــا أَهــيــفَهُ
مــن قـال هـو البـدرُ فـمـا أَنـصـفـهُ
الوردُ بـــخـــدَّيـــكَ مـــتــى أَقــطــفُهُ
والغــصــنُ لعــطــفـيـك مـتـى أَعـطِـفُهُ
والشــهــدُ بــفــيــك أشـتـهـي أَرشـفُهُ
مَـــنْ لم يـــذقِ الســكَّرَ لا يــعــرفُهُ
هـــل يـــتَّفـــقُ المـــلاحُ والعــشَّاــقُ
أَم تـــصـــطــلحُ القــلوبُ والأحــداقُ
لم يُــؤْثَ الحــظَّ قــلبــي المــشـتـاقُ
والدهــــرُ حــــظــــوظُ أَهــــلهِ أَرزاقُ
مـــا أعـــلمُ والحــظــوظُ كــالأرزاقِ
لِمْ ضــنَّ بــنــظــرةٍ عــلى المــشـتـاقِ
كــم أُحــجــبُ والشـمـس مـن الإشـراقِ
لا يُــحــجَــبُ نــورُهــا عـلى الآفـاقِ
هـل أَنـتَ كـمـا كـنـتَ عـلى المـيثاقِ
لِمْ مـــــلتَ إلى تـــــلُّون الأخــــلاقِ
مِــن بَــعْــدكَ مــا أظــنُّ أَنّــي بـاقـي
لا رغــبــةَ فـي الحـيـاةِ للمـشـتـاقِ
الصَّبــرُ عــليــكَ ســتــرُهُ مــنــهــتــكُ
يـــا مَـــنْ بــحــبــالِ ودِّهِ أَمــتــســكُ
هـــذا قـــلبـــي أَعـــزُّ مــا أَمــتــلكُ
عَـــذِّبْهُ فـــمـــا عـــليــكَ فــيــهِ دَرَكُ
أَفْــتــاكَ أبــو حــنــيــفـه أَم مـالكْ
هــل تــقــتُــلنـي كـأنّـنـي مـن مـالِكْ
مــا يـحـسـن بـالحـسـانِ مـا يـفـعـلُهُ
هــواكَ وأَنــتَ بــالجــفــا تــقــتــلُهُ
أخـــلى لكَ قـــلبَهُ فــكــم تــشــغــلُهُ
مــا أَســعــدَ مــن حــبــيـبُهُ يـقـبـلُهُ
فــي حُــبِّكــ يــا ظــلومُ حـالتْ حـالي
مـا العـاطـلُ فـي هواكَ مثلُ الحالي
يــلجــا سَــفَهــاً عــليــكَ خِــلٌّ خــالي
مــا هــام هــوىً بـحـسـنِ ذاكَ الخـال
مَــنْ بـلبـلَ صـدغَ قـاتـلي مـن سـلسـلْ
مَــنْ أودعَ ثــغــرَهُ رحــيــقــاً سـلسـلْ
مَــنْ غــلغـلنـي فـي حُـبِّهـِ مـن سـلسـلْ
يـا عـاذِلُ إنْ جـهـلتَ مـا بـي سل سلْ
كــم أَنــتــظـرُ النـجـازَ مـن وعـدكـمُ
كــم أَرتــقــبُ الحـفـاظَ فـي عـهـدكـمُ
بــاللّهِ أجــيــرونــي مــن بُــعــدكــمُ
مــا أمُــلُ أنْ أعــيــشَ مــن بَــعـدكـمُ
الطُّرَّةُ والجـــبـــيــنُ صــبــحٌ وظــلامْ
والرِّيــقــةُ والوجــنــةُ وردٌ ومُــدامْ
والحــاجــبُ والمــقـلةُ قـوسٌ وسـهـامْ
هـــذا صَـــنَـــمٌ وفـــيـــتُه للإســـلامْ
مـا البـدرُ كـمـن هـويـتُ حسناً وَسَنا
لا يَــعــرِفُ فـي هـواهُ طـرفـي وَسَـنـا
غــصــنٌ عــطــفَ القــلبُ عـليـه وَثَـنـا
دع عــذلكَ قــد رضــيــتُه لي وَثَــنــا
لا زارَ خــيــالُ طــيـفـكـمْ أحـيـانـا
وهــنــاً فــأقــامَ ســاعــةً أحــيـانـا
غــبــتـمْ فـحـنـا رُقـادي الأجـفـانـا
نــمــتــم وســهــرتُ أَيُّنــا أجــفـانـا
أَفــدي سَـكَـنـاً بـربـعِ قـلبـي سـكـنـا
مــن أَجـل ثـنـايـاهُ عـبـدتُ الوثـنـا
يـنـوي ظـعـنـاً فـيـورثُ القـلبَ ضـنـىً
قــد أَودَعَــنـا السـقـامَ مـذ وَدَّعـنـا
يـا مَـنْ أَدعـو فـيـسـتـجـيـبُ الدعـوى
هـل يـحـسـنُ بـي إلى سـواكَ الشـكـوى
أنـتَ المُـبـلي فـكـن مـزيـلَ البـلوى
مــا يُــسـعِـدُ للضـعـيـفِ إلاَّ الأقـوى
أوهــى جَــلَدي بــعــقــدِ خــصـرٍ واهـي
أَصــمَــى كــبــدي بـسـهـم لحـظ سـاهـي
بــالخــدِّ مــعــذبــي حــبــيــبُ لاهــي
لا يــلجــيــء مِـنْ هـواهُ غـيـرُ اللّهِ
إن كـنـتَ تـريـدُ يـوسـفَ الحـسـنِ فهو
لا أعــرفُ فـي الأنـام مَـن يُـشـبـهُهُ
العــســجــدَ لا يـجـوزُ فـيـه الشَـبـهُ
والخـــالصُ بـــالرديْ لا يَــشــتــبــهُ
القــــلبُ عـــلى غـــرامـــهِ قـــد آلى
أنْ ليــس يــطــيــعُ فــي هـواكـم آلا
يـــا مَـــنْ أَضــحــى ودادهــمْ لي آلا
هــذا جَــسَــدي إلى البــلى قــد آلا
مَـنْ عـلَّمَ أَعـطـافَ الغـصـونِ المـيـلا
مــن صــيَّرَ قــلبــي رهــنَ هــمٍ وبــلا
مَــــنْ ســــمَّعــــ لســــعــــي العــــدلا
مــا آنَ بــأنْ تــمـيـلَ مـن قـولك لا
قــــولا لمُــــنَــــى إســـمـــاعـــيـــلا
أَنْــعــمْ بِــنَـعَـمْ أَطـلتَ إسـمـاعـي لا
شــغَّلــتَ جــوائي بـالهـوى تـشـغـيـلا
أدركْ رمــقــي فــإنَّ صــبــري عــيــلا
إقــنــعْ لتُــقِـرَّ بـالقـضـا مُـرتـضـيـا
لا بــعــدئذٍ مــن مـطـمـعٍ مُـقـتـضـيـا
لولا طـلبُ البـدرِ مـن الشَّمـسِ ضـيـا
مــا كــان زمــانُ نــورهِ مُــنـقـضـيـا
لمـا اضـطـرمـتْ عـلى يـديْ سـاقـيـهـا
فــارتــاعَ لهــا فـهـمَّ أَنْ يُـلقـيـهـا
قـدَّمـتُ إليـه المـاءَ كـي يُـطـفـيـهـا
أَلقــاهُ بــهــا فــزادَ نــارٌ فــيـهـا
يــا غــايــةَ بُـغـيـتـي ويـا أولاهـا
يـــا ســـيِّدَ ســادتــي ويــا أولاهــا
يــــا آخـــر مُـــنـــيـــتـــي أُولاهـــا
مـا أَنـصـف مـن يـقـتـلُنـي قـد لاهـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك