العين حيرى والدجى حُجُب

31 أبيات | 423 مشاهدة

العــيــن حــيــرى والدجــى حُــجُــب
والقـــلب مـــن حــر الأســى لهــب
والجــســم أورثـه الضـنـى شـبـهـاً
بــالطــيــف فــهـو اليـه يـنـتـسـب
صـــب بـــليـــل الهـــمِّ تـــلفـــحــه
ريــحُ الجــنــوب فــبــات يــضـطـرب
يــرجــو الرقــاد فــيـسـتـطـار له
يــــومٌ يـــســـاورُه فـــيـــرتـــعـــب
طـــيـــرٌ بــدار البــؤس فــهــو له
فــيــهــا رفـيـق النـحـس مـصـطـحـب
يــمــشــي فــتــجـثـم فـي مـسـالكـه
أشــــبـــاحُ جـــنٍ فـــوقـــه تـــثـــب
فـــتـــراه فــي انــحــاء مــرقــده
يــنــتــابــه التــبــريـح واللغـب
كــيـف النـجـاة مـن الشـقـاء الى
دار الهــنــاء وايــن ذا الهــرب
يـــجـــري بــه شــر الحــيــاة الى
شـــرِّ المـــمــاتِ وفــاتــه الطــلَب
أفــــكــــاره ســــوداءُ حــــالكــــة
وخــيــالهــا بــالمــقــت مـحـتـجـب
مــقــت النــســاء بــقــلبــه لهــبٌ
والحـــب فـــي احـــشـــائه حـــطـــب
يــبــســت عــواطــفــه فـاصـبـح مـن
بــغــضِ الحــيـاة كـأنـهـا القُـضُـب
تـــهـــتــز مــن شــجــنٍ عــلى زمــنٍ
ولى بـــه حـــلم الصــبــى الطــرب
فـارتـاع مـن سـوءِ المـصـيـر وقـد
آوى اليــــه الجــــوعُ والنـــصـــب
والقـــلب خـــال مــن هــوىً ورضــىً
والعــيــش دونــهــمـا هـو السـغـب
والنــفــس لا تــحــي بــلا ســبــب
واليــأس لا يُــرجــى بــه السـبَـب
ضــلَّ السـبـيـل الى الرجـاء فـتـى
فـــي حـــومــة الاطــمــاع يــطــلب
والنـــــاس والآمـــــال رائدهــــم
تــدنـو لهـم فـي سـعـيـهـا الشُهـب
حــتــى اذا بــصــروا بـهـا ذهـبـاً
مـــتـــلالئاً يـــحـــلو بــه الارب
أضــحــى لهــم مــتــنــكــراً فـغـدا
وهـــو الســـراب ووشــيــه الذهــب
فـي الليـلة الليـلاء كـم رتـعـت
فــــي داره الاحــــزان والكــــرب
والغــيــث فــي الآجــام مـنـسـجـمٌ
والدار بــــالآلام تــــلتــــهــــب
وتـــرن فـــي الادواح قــعــقــعــة
فـــكـــأنــهــا الآســاد تــحــتــرب
والريــح فــي الآفــاق عــاصــفــة
فــكــأنــه الشــيــطــان يــنــتـحـب
والبــرق فــي الديــجــور مُـؤتَـلِقٌ
فــكــأنَّ عــيــن الدهــر تــرتــقــب
والرعــد يــقــصــفُ فــي مــدارجــه
فــكــأن طــبــلَ الجــن يــصــطــخــب
والرعـــــــــب ســـــــــاورَهُ وداوره
فــــكــــأنــــه فـــي كـــفـــهِ لعـــب
دُنيا أشعة شمسها ذهبُ للمترفين
وحـــــــــــــرهـــــــــــــا طــــــــــــربُ
تــشــوى جــلود البــائسـيـن بـهـا
فــحــيــاتــهــم مــن حــرهــا حــربُ
والليـــل أخـــفــى للهــمــوم وإن
طـــال الزمـــان بــه فــلا عــجــب
فــالقــلب فــيــه واجــدٌ ســكــنــا
طــي الدجــى والدمــع مــنــســكــبُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك