الغُصنُ شابَهُ قدَّه فَتعجّبا

28 أبيات | 165 مشاهدة

الغُـــصـــنُ شـــابَهُ قـــدَّه فَـــتـــعــجّــبــا
وَالبَـــدرُ أَبـــصَــر وَجــهَه فَــتــحــجّــبــا
وَتَـــعـــرّف الرَوضُ النَــضــيــرُ بــعَــرفــه
حَــتّــى سَــرَت بِــعَــبــيــره ريــحُ الصَـبـا
وَالوُرقُ مــــلَّت غــــصــــنَهـــا لمـــا رَأَت
قَــلبــي عَــلى هَــذا القَــوام تَــقــلَّبــا
وَالرَوض تَــــنــــثـــرُ زَهـــرَه أَكـــمـــامُه
فَـــوق الثَـــرى شـــكـــراً لهُ وَتَــحــبُّبــا
يــا حــســنَ ذاكَ الوَجــه تــحــتَ شُـعـوره
كَــيــفَ انــجَــلى بَـدراً وَأَرسَـل غَـيـهـبـا
ظَــبــيــاً أَقــول وَلَيــسَ يَــحــســنُ أُنــسُهُ
بــدراً أَظــنّ وَلَيــسَ يَــســبــي مــن سـبـا
لِلّه مــــا فــــعــــل الدلالُ وَتــــيــــهُهُ
بــقــلوبــنــا مَــعَ مــا اسـتـرقّ وَعَـذَّبـا
أَبـــــجَـــــنَّةـــــٍ مـــــن خــــدّهِ أَو حــــبَّةٍ
مِـــن خـــاله شــغــلَ الشــجــيَّ وَأَوصــبــا
أَم بـــاللآلئ مـــن ثَـــنـــايــا ثَــغــرِه
بَهــرَ العُــقــولَ وَصــانَهـا وَاسـتـصـعـبـا
أَشــــكــــو لَهُ وَلهــــي بِهِ تَــــشــــوُّقــــي
وَهــوَ الَّذي أَشــكــو عَــلى مــا أَوجَــبــا
فَـــيَـــقــول إِن لواحــظــي مِــن دَأبــهــا
قَــتــلُ النُـفـوس وَمـا عَـسـى أَن تـطـلبـا
فَـاردد فـؤادَك مـا اسـتـطـعـتَ وَلا تَـكُن
تَهــوى مَــليــكــاً بِــالجَــمــال تَــغـلّبـا
فَـــإِلامَ أَشـــكـــو وَالزَمـــانُ يَـــردّنـــي
وَأَراه يَــبــتــدرُ الحَــشــاشــةَ مَـنـهـبـا
يــــا رَبَّ كُــــلِّ مَـــلاحـــةٍ صِـــل رَبَّ كـــل
ل صَــبــابــةٍ فــيـكَ العَـذاب اسـتـعـذبـا
يَــقــضــي اللَيــالي مــن جَـفـاك بـحـالةٍ
فَـــرِحَ العَـــذولُ لَهــا وَلامَ وَأَســهــبــا
داوي حَـــشـــاشـــتَهُ فَـــقَـــد أَســـقــمــتَهُ
وَارفــق بِهِ جــســمــاً نـحـيـلاً كَـالهَـبـا
أَيــكــلَّفُ القَــلبُ التــصــبُّرَ بــعــد مــا
ولي القَــرارَ بــحــبــكــم وَاســتـصـحـبـا
آهٍ عَـــــلى زَمَـــــن الســــلوّ وَأُنــــســــه
مــا مــرّ إِلا كَــالنَــسـيـم عَـلى الربـى
أَأَراك تــنــكــر مــا يــقــرّ بِهِ الوَفــا
وَتَــتــيــه مــعــتــزاً وَتــبــعـدُ مَـطـلبـا
وَأَنـــا الَّذي وَجـــدي عَـــليـــك عَــلمــتَه
وَعَــفــاف نَــفــسـي وَاحـتـمـالي الرقـبـا
وَلَقَــد تَــواصــل بَــيـن جـفـنـي وَالبُـكـا
لمـــا هَـــجــرت وَلم أَجــد لي مَــذهَــبــا
وَلطــــالمـــا رام العَـــواذلُ سَـــلوتـــي
لَكــنــهــم جَهــلوا فَــضــلّوا المَــأربــا
وَلطـــالمـــا قـــالوا مـــحـــبٌّ ضـــلّ فــي
حـــبٍّ وَمَـــحـــبـــوبٌ جَـــفـــا وَتــجــنّــبــا
وَلطـــالمـــا زعـــمـــوا وَظَـــنّـــوا ضــلةً
وَدَفــعــت فَــيــصــلَ لومِهــم حَــتّــى نَـبـا
أَلَهُـــم قُـــلوبٌ بِـــالعُـــيــون جَــريــحــةٌ
أَم مِـــنـــهُـــمُ مـــن للمــحــبــة جــرّبــا
كَــلا لَقَــد نَــقــلوا الحَــديــثَ مَـرجَّمـاً
وَتَـــوغّـــلوا ســبــلَ الضَــلال تَــشــعُّبــا
حَــتّــى اِهــتَـدوا مـنـي بِـنـارِ جَـوانِـحـي
وَاســتـسـلمـوا لي حـيـن حَـقّـقـت النَـبـا
فــارع الوَفــا وَاحــفــظ حُــقـوقَ مـتـيّـمٍ
فلذي الهَوى من ذي الهَوى ما اِستَوجَبا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك