اللَهُ أَكبَرُ وَالصَغيرُ صَغيرُ

54 أبيات | 249 مشاهدة

اللَهُ أَكــبَــرُ وَالصَــغــيــرُ صَــغـيـرُ
وَتَــنــاوُلُ العِــلجِ الكِـرامَ كَـبـيـرُ
مـا بـالُ حَـمّـادِ بـنِ نِهـيـا يَـشتَهي
مَــوتــي كَــأَنّــي بِــاِســتِهِ بــاســورُ
وَلَقَــد ضَــرَبــتُ عَــلَيـهِ بَـيـتَ مَـذَلَّةٍ
حَـــتّـــى أَصـــاخَ كَـــأَنَّهــُ مَــمــطــورُ
مــا فَــرخُ مُــعــلَجَـةٍ كَـنَـجـلِ مُـتَـوَّجٍ
هَـــيـــهــاتَ ذا مَــلِكٌ وَذا نــاطــورُ
أُبـكـي العِـدى وَأَجـودُ أَهـلَ مَـوَدَّتي
وَالعِـــلجُ لا قَـــمَــرٌ وَلا ســاهــورُ
نُــبِّئــتُ آكِــلَ خُــرئهِ يَــغــتــابُـنـي
عَــنــدَ الأَمــيــرِ وَهَـل عَـلَيَّ أَمـيـرُ
طـــالَت يَـــدايَ وَذَبَّ عَــنّــي مِــقــوَلٌ
مِــثـلُ الحُـسـامِ وَهَـزَّنـي التَـوقـيـرُ
نــاري مُــحَــرِّقَــةٌ وَسَــيــبــي واسِــعٌ
لِلمُــعــتَــفــيــنَ وَمَـجـلسـي مَـغـمـورُ
وَلِيَ المَهـابَـةُ في الأَحِبَّةِ وَالعِدى
وَكَــــأَنَّنــــي أَسَــــدٌ لَهُ تــــامــــورُ
عَــزَبَــت خَــليــلَتُهُ وَأَخــطَــأَ صَـيـدَهُ
فَــلَهُ عَــلى لَقَــمِ الطَــريــقِ زَئيــرُ
وَإِذا السَــفــيـهُ عَـوى إِليَّ وَسَـمـتُهُ
لِلنَــاظِــريــنَ وَمــيــسَــمـي مَـشـهـورُ
وَحَـلَفـتُ أَصـفَـحُ عَـن غُـواةِ عَـشـيرَتي
كَــرَمــاً وَعِــنـدي بَـعـدَهُـم تَـنـكـيـرُ
وَتَــفـيـضُ لِلبُـزلِ النَـوائِبِ راحَـتـي
فَــيــضَ الفُــراتِ بِهِ صَــفــاً وَكُــدورُ
وَيَـسُـرُّنـي سَـبقُ الجَوادِ إِلى النَدى
قَـــبـــلَ السُــؤالِ فَــإِنَّ ذاكَ سُــرورُ
وَأُهــيــنُ مــا لي لِلمَـحـامِـدِ إِنَّهـا
حُـلَلُ المُـلوكِ عَـلى المُـلوكِ تُـنـير
وَأُهـيـلُ لِلوُدِّ الكَـريـمَ عَلى النَدى
قَــعــبَ المَــسـامِـحِ مـا لَهُ تَـقـديـرُ
وَإِذا أَقَــلَّ لِيَ البَــخــيــلُ عَــذَرتُهُ
إِنَّ القَــليـلَ مِـنَ البَـخـيـلِ كَـثـيـرُ
فَـالآنَ أُقـصِـرُ عَـن شَـتـيـمَـةِ بـاطِـلٍ
وَأَشـــارَ بِـــالوَجَــلى إِلَيَّ مُــشــيــرُ
وَرَغِـبـتُ عَـن أُنـسِ الأَوانِـسِ تَـجتَني
طُــرَفَ الهَــوى وَبِــعَــيــنِهِـنَّ قَـمـيـرُ
وَطَــوى الشَــبــابَ وُرودُ كُــلِّ عَـشِـيَّةٍ
نُــكــبُ الخُــطــوبِ بُــطــونُهُـنَّ ظُهـورُ
وَتَـمَـصُّصـي ثَـمَـرَ الصَـبـابَـةِ وَالصِبى
حَــتّــى فَــنــيــتَ وَلِلفَــنـاءِ مَـصـيـرُ
وَكَـفـاكَ بـي حَـجـراً لِشـاعِـرِ مَـعـشَـرٍ
وَرَدَت قَـــــصـــــائِدُهُ وَهُــــنَّ ذُعــــورُ
جَــسَــرَت مُــشــاغَــبَــتـي وَفِـيَّ بَـقِـيَّةٌ
تُــخــشــى كَــمـا يُـتَـخَـوَّفُ المَـأثـورُ
وَأَنا المُطِلُّ عَلى اِبنِ نِهيا غادِياً
بِــالجِــدِّ يُــقــصِــدُ تــارَةً وَيَــجــورُ
ضَــعــضَــعــتُ حَــبَّةـَ جِـلدِهِ بِـقَـصـيـدَةٍ
وَرَدَت قُـــرَيـــشٌ دُونَهـــا يَـــعــبــورُ
وَلَقَــد أَفَــأتُ عَـلى سُهَـيـلٍ مِـثـلَهـا
حَــمــراءَ لَيــسَ لِحَــرِّهــا تَــقــتـيـرُ
وَلَدى العَـتـيـرَةِ قَـد نَظَمتُ قَلائِداً
مِــنــهــا عَــلَيــهِ غَـضـاضَـةٌ وَقَـتـيـرُ
وَتَـرَكـتُ بِـالغُـرِّ الغَـرائِبِ حَـنـبـلاً
قَـــلِقَ العَـــجــانِ كَــأَنَّهــُ مَــأســورُ
وَإِذا اِطَّلَعتُ عَلى اِبنِ نِهيا أُرعِدَت
مِـــنّـــي فَـــرائِصُهُ وَجُـــنَّ يَـــســـيــرُ
وَغَـــــدا كَـــــأَنَّ بِــــرَأسِهِ دُوّامَــــةً
دارَت بِهــــامَــــتِهِ فَــــظَـــلَّ يَـــدورُ
وَلِرَهـطِ يَـحـيـى فـي القَـريض خَبيئَةٌ
تَـــنـــوي زيــارَتَهُــم وَسَــوفَ تَــزورُ
الخــاطِــبــيـنَ عَـلى أَخـيـكَ كَـأَنَّهـُم
مِـــن هـــاشِــمٍ وَكَــأنَّنــي مَــقــبــورُ
قَــومٌ إِذا ذَكَــروا ظِــئارَةَ عَــجــرَدٍ
خـامـوا وَكـانَ أَبـا اللَئيـمَـةِ ظيرُ
وَلَقَـد هَـتَـفـتُ وَفـي الأَنـاةِ بَـقِـيَّةٌ
إِنّــي لَكُــم مِــنــهُ الغَــداةَ نَـذيـرُ
فَـتَـتـابَـعـوا أَضَـمـاً وَكـانَ خَطيبَهُم
حَــســبُ اِبـنِ نِهـيـا مـا بِهِ مَـوقـورُ
وَمِــنَ العَــجــائِبِ أَنَّ أَفــرُخَ صــالِحٍ
يُــســدي عَــلَيَّ كَــبــيــرُهُـم وَيُـنـيـرُ
لا تَـسـقِـنـي كَـأسـاً بِـطـيـبِ مُـدامَةٍ
إِن لَم تَــسِــر بِهِــمُ قَــصــائِدُ سـيـرُ
قُــل لِلَّذيــنَ تَــحَــرَّقَــت نــيـرانُهُـم
حــيــنــاً وَسَــعــيُهُــمُ عَــلَيَّ فُــجــورُ
أَعَـلى الحَـبـائِسِ تَـحـمِـلونَ حِداجَكُم
مَهـلاً وَإِن تُـرِكَ الطَـريـقُ فَـطـيروا
فَــلَئِن سَــلِمــتُ لَأَقــدَحَــنَّ بِــصــالِحٍ
نـــاراً فَـــإِنَّ بُـــنَـــيَّهـــُ مَـــقــرورُ
لا تَــغــبِـطَـنَّ فَـتـىً بِـحُـسـنِ أَنـاتِهِ
تَــحــتَ المَــخــيــلَةِ داؤُهُ مَهــجــورُ
وَمُــــتَــــوَّجٌ عَـــصَـــفَـــت بِهِ أَيّـــامُهُ
وَبَـــنـــاتُ أَيـــمٍ كُـــلُّهُـــنَّ عَـــقــورُ
وَالنـاسُ شَـتّـى فـي الخَـلائِقِ مِـنهُمُ
سَـــكَـــنٌ وَجُـــلُّ ســـوادِهِــم مَــذعــورُ
وَعَــلى المُــرَجَّمـِ شـاهِـدٌ مِـن غَـيـبِهِ
وَبِـــحَـــدِّهِ يَـــتَـــقَــلَّبُ العُــصــفــورُ
فَــضَــحَ الغَــنِــيَّ لِســانُهُ مُـتَـعَـكَّمـاً
فَــاِكــعَــم غَـنِـيَّكـَ صـاغِـراً سـيـبـورُ
وَعَـلى الظَـليـمَـةِ مُـخـبِرٌ مِن عَينِها
وَبِـــرِيـــحِهِ يُــتَــنَــسَّمــُ الكَــافــورُ
لا تُــعــطِ حُــرمَــتَــكَ الدَنِـيَّ فَـإِنَّهُ
مَـــلِقُ اللِســـانِ جَــنــابُهُ مَــحــذورُ
وَإِذا تَـعَـرَّضَـتِ الهُـمـومُ فَـغِـر بِهـا
حَــتّــى تَــوَحَّجــَهــا وَأَنــتَ مُــغــيــرُ
وَدَعِ النِــســاءَ لِزيــرِهِــنَّ فَــإِنَّمــا
يَــحــظــى وَقَــد وَغِـرَت عَـلَيـكَ صُـدورُ
وَاِصـبِـر عَـلى مَـضَضِ المَلامَةِ مِن أَخٍ
ذَهَـــبَ الضَـــلالُ بِهِ وَأَنــتَ أَخــيــرُ
أَمّـا اللِئامُ فَـلا يَـضـيـرُكَ لُؤمُهُـم
لَكِـــنَّ لُؤمَ الأَكـــرَمــيــنَ يَــضــيــرُ
وَعَـروسُ يَـثرِبَ في المَجاسِدِ وَالحِبا
أَيّــامَ فَــضــلُ جَــمــالِهــا مَــذكــورُ
لَقَــطَ الحَـواسِـدُ عَـيـبَهـا فَـنَـشَـرنَهُ
وَالغِــلُّ أَبــصَــرُ وَالحــواسِــدُ عــورُ
فَــاِنــهَــض بِـجَـدٍّ أَو أَقِـم مُـتَـنَـظِّراً
سَـــيـــبَ الإِلهِ فَـــإِنَّهـــُ مَـــقـــدورُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك