اللهُ جارُكَ ظاعِناً ومُقِيما

27 أبيات | 213 مشاهدة

اللهُ جــارُكَ ظــاعِــنــاً ومُـقِـيـمـا
ومُـثِـيـبُـك التـبـجـيـلَ والتعظِيما
قـرَّتْ عـيـونُ المـسلِمينَ وَقَدْ رَأَوْا
إِقــدامَ عــزمٍ بـالفـتـوحِ زَعِـيـمـا
كَـرَّاتُ نَـصْـرٍ أَصـبَـحَـتْ لِذَوِي الهُدى
هِـمَـمـاً وَفِـي أَرضِ الضـلالِ هُـمُوما
مـا يَـمَّمـَتْ بـالفـلج مـهـجـةُ كافِرٍ
إِلّا انـثـنـى مـن ذِكْـرِهِـنَّ أَمِـيـما
فــارفـعْ لواءً بـالنـجـاحِ عَـقـدْتَهُ
بـالنَّصـرِ فِـي سُـبُلِ الهُدى مَوْسُوما
وانْهَضْ بأَنصارِ الهُدى نحوَ العِدى
جــيــشــاً بـخَـسْـفِهِـمُ أَجـشَّ هَـزِيـمـا
مـن كُـلِّ سـامـي الطَّرْفِ يَحْدُو وُلَّهاً
قَــدْ غـادَرَتْ أُمَّ الضـلالِ عـقـيـمـا
تُــذْكِــي أَكُــفُّهــُمُ لإضـرامِ الوَغـى
شُـعَـلاً وَفِـي قِـمَـمِ الرؤسِ نـجـومـا
مُـسْـتَـلئِمـيـنَ مـن السيوفِ بوارِقاً
ومــن السَّنــَوَّرِ عــارِضـاً مـركـومـا
عـزَّتْ بـذكـرِكَ فِـي البـلادِ صـوارِمٌ
تــركَــتْ رجـاءَ عُـدَاتِهـا مَـصْـرُومـا
وأَسِــنَّةــُ الخَــطِّ الَّتِـي خَـطَّتـْ عَـلَى
شِـيَـعِ الضـلالَةِ حَـينَها المحتوما
طَـلَعَـتْ عَلَى دينِ الهُدى بكَ أَسْعُداً
وَعَـلَى ديـارِ المـشـركـيـنَ رُجـومـا
فـاطـلُبْ بِهَـا واللهُ مُـسْـعِـدُ حظِّها
حَـظَّاـً مـن الفـتـحِ المُـبينِ جَسيما
وامـدُدْ عَـلَى الآفاقِ كَفَّاً لَمْ تَزَلْ
تُـفْـنـي بـوادِرُها العِدى والُّلوما
صـابَـتْ عَلَى الإِشراكِ خَسْفاً مُفْنِياً
وهَـمَـتْ عـليـنـا بـالنـوالِ غُـيُوما
فـلَقَـدْ وسِـعْـتَ الأَرضَ معروفاً وَقَدْ
شَـيَّدْتَ مـجـداً فِـي السـمـاءِ مُقيما
ولقــد حَــمَـيْـتَ ذِمـارَ أُمَّةـِ أحـمـدٍ
وأبَـحْـتَ مـن عِـزِّ الضـلالِ حَـريـمـا
فـي مَـعْـرَكٍ أَظْـمَـأْتَ أَكـبادَ العِدى
فِــيــهِ وَرَوَّيْــتَ الرِّمـاحَ الهـيـمـا
أَخْـضَـلْتَ فِـيـهِ السَّيفَ من مُهَجاتِهِمُ
وتــركــتَهــم لِلرَّامِـسـاتِ هَـشِـيـمـا
بِـكَ أَصْـبَـحَ الثَّغـْرُ المُرَوَّعُ مُشْرِقاً
ولَكـادَ قَـبْـلَكَ أَن يـكـونَ بـهـيـما
يـا أَيُّهـَا المَـلِكُ الَّذِي بـسـيـوفِهِ
ورمـاحِهِ أَضـحـى الهـدى مَـعْـصـومـا
بِـكُـمُ اغـتـدى شملُ العِدى مُتَبَدِّداً
وبـكُـمْ غَـدا شـمـلُ الهُـدى منظوما
طِـبْـتُـمْ فـروعـاً فِـي ذُؤَابَـةِ يَـعْرُبٍ
وزَكَــوْتُـمُ فِـي المـالِكِـيـنَ أَرُومـا
المُـسْـرِعُونَ إِلَى النَّدى والطَّائِرُو
نَ إِلَى الوَغـى والرَّاجِـحُونَ حُلوما
والمُــنــتَـضُـونَ سـيـوفَهُـمْ لوقـائِعٍ
عَــزَّتْ قــنــاهـا فـارِسـاً والرُّومـا
دانَتْ لهم غُرَرُ المناقِبِ واصطَفَوْا
حَـسَـبـاً حـديثاً فِي الدُّنا وقَدِيما
كَـرُمَـتْ مَـغـارِسُهُـمْ وطـابَ نِـجـارُهم
حَــتَّى غـدا بِهِـمُ الزمـانُ كـريـمـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك