اللَّهُ عَنْ تِلكَ المَناقِبِ دَافِعُ
44 أبيات
|
192 مشاهدة
اللَّهُ عَــنْ تِــلكَ المَــنــاقِـبِ دَافِـعُ
ولَهــا مِــن المَــحْــذورِ واقٍ مـانِـعُ
لَوْلا اليَــقـيـنُ بـأَنَّهـَا مَـعْـصُـومـةٌ
لَتَــفَــجَّرَتْ بِــدَمِ القُــلوبِ مَــدامِــعُ
زَرَّتْ عـلى الصَّبـْر النّـفُـوسُ جُيوبَها
والذُّعْــرُ فــيــهـا لِلْجَـوانِـحِ خـالِعُ
وتَــعَــلَّلَتْ بِــسُــؤالِهَــا وجَــوَابِهِــمْ
الفَـــضْـــلُ نــاجٍ والتَّداوِي نــاجِــعُ
أنَّى تَــضــيــرُ شِــكــايــةٌ مِـنْ جـودِهِ
وَوُجــــودُهُ لِلخَـــلْقِ طُـــرّاً نـــافِـــعُ
عَـجَـبـاً لِمُـخلِصِها إلَى نادِي النَّدَى
والعــالَمُ العُــلْوِيُّ عَــنْهُ يُــقــارِعُ
آراؤُهُ بِــــيــــضٌ تُـــسَـــلُّ قَـــوَاطِـــعٌ
وَجـــداؤُه سُـــمْـــرٌ تُـــمَـــدُّ شَـــوارِعُ
جَــرَّ الشّـجـونَ الجُـونَ عـارِضُ سُـقْـمِهِ
فــالدَّهْــر مــن جَــرَّاهُ خــاشٍ خـاشِـعُ
هَــلا بِــنــا سَــدَك التَّأــلُّمُ لا بِهِ
إنَّ العَــبـيـدَ عَـن المُـلوكِ تُـدَافِـعُ
غـاضَ التَّحـَدُّث بـالضَّنـَى وبِـحَـسْـبِـنَا
أَنْ غـاضَ مِـنْ مـاءِ العَـنَاءِ النابِعُ
حــتَّى إِذَا الإبْــلالُ صَــحَّ تَـوَاتُـراً
وَصَـلَ الحُـبُـورَ بـهِ الدّليلُ القاطِعُ
شُــفِــيَ الأَمــيـرُ فَـكُـلُّ قَـلْبٍ سـاكِـنٌ
بَــعــدَ الخُــفــوقِ وكُـلُّ طَـرْفٍ هـاجِـعُ
وَبـــدا سَـــنـــاهُ فَـــلا عَــدُوٌّ آمِــنٌ
يَـــرجـــو النَّجــاةَ ولا وَلِيٌّ جــازِعُ
رُوحُ الوَرَى سِرُّ العُلَى مَعْنَى الهُدَى
فَــرْدٌ لأَشــتــاتِ المَــكــارِمِ جَـامِـعُ
لِلدِّيــنِ والدُّنــيـا بِـعِـصْـمـةِ ذاتـهِ
إِعْــجــابُ مَــنْ هُـوَ فـي حِـمـاهُ وَادِعُ
يــا حُــسْــنَ مَــوْقــعِ بُـرْئِهِ مِـن أُمَّةٍ
لَولاهُ حـــاق بِهـــم عَـــذابٌ واقِـــعُ
كـانُـوا مِن الشُّبَهِ المُضِلَّةِ في دُجىً
فَــجَـلا غَـيـاهِـبَهـا هُـداهُ السَّاـطِـعُ
مَــلأَتْ إيــالَتُه اللَّيــالي حَــبْــرَةً
وَالحـــادِثـــاتُ فَــواجِــئٌ وفَــوَاجِــعُ
وحَـيَـاة يَحْيَى المُرْتَضَى ما شَاقَ فِي
أَثْـنـاءِ شَـكْـواه الحَـمَـامُ السَّاـجِـعُ
كَـــلا وَلا رَاقَ الرَّبـــيــعُ وزَهْــرُهُ
فـي نـاظِـرٍ وَهـوَ النَّضـِيـرُ اليـانِـعُ
وَلَقـــد تَـــنَـــكَّرَ كُـــلُّ شَــيْــء دُونَهُ
حــتَّى المَـغـانِـي الآهِـلاتُ بَـلاقِـعُ
غَــلَبَ التَّوَلُّهُ فــالعُــقــولُ غــوارِبٌ
لَمَّاـــ تَـــحَــجَّبــَ والكُــروبُ طَــوالِعُ
وَكـــأَنَّ بَـــرْدَ الظِّلــِّ قَــيْــظٌ لافِــحٌ
وكــأَنَّ عَــذْبَ العَــيْــشِ سُــمٌّ نــاقِــعُ
يَــسْــوَدُّ مُــبْــيـضُّ الصِّفـاحِ النـاصِـعُ
وَيَـضـيـقُ مُـنْـفَـسِـحُ البَـراحِ الواسِعُ
وَكــأَنَّ ســاعــاتِ الثَّواءِ لِطــولِهــا
حِـــــجَـــــجٌ رَوائِبُ للنُّفــــوسِ رَوائِعُ
فـالآنَ دانَ بِهِ القَـصـيُّ مـن المُنَى
ودَنــا مـنَ المَـنِّ القَـصِـيِّ الشـاسِـعُ
وتَــطَــلَّعَــتْ لِلكــافِــريــنَ مَــصَــارِعٌ
وتَــمَهَّدَتْ بــالمُــؤْمِــنــيـنَ مَـضَـاجِـعُ
وَبَــدَتْ تَــزيــنُ مَــشَــاهِـدٌ ومَـحَـاضِـرٌ
وغَــدَتْ تَــطــيــبُ مَــصَــائِفٌ ومَـرَابِـعُ
لاقَـى السَّلـامَـةَ فـالزّمَـانُ مُـسالِمٌ
دونَ انْــتِــقــاضٍ والأَمـانُ مُـشـايِـعُ
وتَــرَشُّفــُ النُّعــْمَــى بــهِ مُـتَـنَـاسِـقٌ
وتَــشَــرُّفُ الدّنــيــا بــهِ مُـتَـتَـابِـعُ
مَــلِكٌ تَــقَــدَّسَ فـي المُـلوكِ مَـقـامُهُ
فَـــخَـــصَـــائِصٌ مَـــلَكِــيَّةــٌ وطَــبَــائِعُ
أَضْــحَــى له شَـرَفُ الْكَـمَـالِ مُـسَـلَّمـاً
هَـيْهَـاتَ مـا فـي العَـالَمِـينَ مُنازِعُ
فــي المُــونِــقَـيْـنِ رُوائِهِ وثَـنَـائِهِ
مــا تَــشْــتَهــيـهِ نَـوَاظِـرٌ وَمَـسَـامِـعُ
فَـرَعَ الكَـوَاكِـبَ فـي التَّرَقِّيـ بَـيْتُهُ
للَّهِ بَــــيْــــتٌ لِلْكَــــوَاكِـــبِ فـــارِعُ
مِـــنْ زَاهِـــراتِ حُــلاهُ حِــلْمٌ بــارِزٌ
أَعْـــيـــا مُــعــاوِيَــةً وعِــلْمٌ بــارِعُ
مــاضٍ وقَــدْ تَهِـنُ الظُّبـى فـي مَـأْزقٍ
كَــثُــرَ الكُــمــاةُ بـهِ وقَـلَّ مُـضـارِعُ
يَــصِـفُ النَّجـابَـةَ والرَّجَـاحَـة خُـلقُه
ويَـظَـلُّ فـي الخَـيْـراتِ بَـعْـد يُـسارِعُ
مَــرْآهُ بِــالطَّوْدِ المُــنِـيـفِ مُـطَـالِعٌ
فَــكَــأَنَّمــا فَــوْقَ السَّرِيــرِ مُـتـالِعُ
إِنْ تَــفْــخَـرِ الدُّنْـيـا بـهِ وبِـمُـلْكِهِ
فَـــمُـــلوكُهـــا خَـــوَلٌ لَهُ وَصَــنــائِعُ
مَـوْلايَ عَـبْـدُكَ فـي الرِّضَـى مُـسْتَشْفِعٌ
وبَــنَــاتُ خــاطِــرِهِ إليْــكَ شَــوافِــعُ
هُـوَ ذا بِـبـابِـكَ ليـسَ يَـسْـأَم قَـرْعَه
ولَطـــالَمـــا وَلَجَ المُــلِظُّ القــارِعُ
يَـــرد السّـــرورُ مُهَـــنِّئـــاً وَمُهَــنَّأ
عِــدّاً يُــطـيـلُ العَـبَّ فـيـهِ الكـارِعُ
وَيَــوَدُّ لَوْ مُـنِـحَ الإجـادَةَ نـاظِـمـاً
لِتَـــســـيــرَ عَــنْهُ بَــدَائِهٌ وبَــدائِعُ
إنَّ الضَّراعَـــةَ لِلْقَـــبــولِ ذَريــعَــةٌ
والحَــقُّ فــي تَــخْـلِيـدِ أمْـرك ضـارِعُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك