الله في صب براه السقام

50 أبيات | 207 مشاهدة

الله فـــي صـــب بـــراه الســـقــام
حـتـى غـدا طـيـفـا برى في المنام
أخـــطـــأت فـــالطـــيـــف له صـــورة
رســـم فـــي لوح خـــيـــال الأنــام
يــا ســادة مـا عـدلوا فـي الهـوي
إلا عـــن الوصـــل ورعــي الذمــام
لا تـــنـــكــروا لؤلؤ دمــع هــمــي
فـالصـب في بحر الهوى اليوم عام
ولا تــلومــوا مــن غــدا واجــبــا
قــلبــي فــإن النـوم أضـحـى حـرام
ولا تـــقـــولوا ان قـــلبـــي ســلا
نــعــم ولكــن بــلهــيــب الهــيــام
يــا بــارقــا قــد لاح مـن حـيـهـم
بــالله عــنــي حــيــهــم بـالسـلام
واشـرح لهـم مـا قـد جـرى بـعـدهـم
مـــن طـــرف وجـــدو دمـــوع ســجــام
أقــســمـت هـم أجـروا دمـوعـي عـلى
خــدي وقــد كــانـت تـخـاف الاثـام
ويــا نــسـيـم الصـبـح ان جـزت فـي
داريـــن أو روض ســـقــاه الرهــام
فــاشــرح لهــم حــال خــليــل لهــم
مــا شـفـعـوا البـرد له بـالسـلام
بــل بــردوا القــلب فــشـب الجـوى
فـاعـجـب لبـرد مـنـه ينشو الضرام
أفــــدي الذي زكــــاه كــــل الورى
حـتـى حـجـجـنـا فـيـه أهـل المـلام
وكـــلمـــا قــابــل شــمــس الضــحــى
أو قــمــر الليــل يــصـلي الأنـام
ولم يـــلح فـــي شــهــر صــوم لنــا
حــذار ان نــفــتــح قـفـل الصـيـام
لقــــد تــــمــــســـكـــت بـــأذيـــاله
كـــذلك الأنـــفــاس غــب المــنــام
له فـــم أخـــجــل عــيــن الحــيــاة
أمـا تـراهـا احـتـجـت فـي الظـلام
وورد خـــد قـــد زهـــى بـــالحــيــا
لا بـــرذاذ مـــنـــه رب الســـجــام
ورد بـــــــلا شـــــــك ولكــــــنــــــه
قــداح نـار بـالحـشـا المـسـتـهـام
ذو مـــقـــلة كــالســهــم لكــنــمــا
كــم غــرض فــيــهـا وكـم مـن مـرام
وقــامــة قــد غـار مـنـهـا القـنـا
لذا غــدا يــرعــد مــنــه القــوام
وطــيــب نــشــر فــيــه طــي العـنـا
ونــشــر مــن مــات بــداء الغــرام
مــــا لي ســـهـــم مـــن لقـــاه وان
كــان بــقــلبــي مــن جـفـاه سـهـام
ومـــا لقـــلبـــي غـــيـــره مـــطــلب
سـو ابـنـه المـحـمـود ذاك الهمام
إحــــــســـــانـــــه ورد ولكـــــنـــــه
قــد جــل عــن شــوك مـطـال اللئام
ووجــــهــــه شــــمــــس ولكــــنـــهـــا
إذا رأتــه الرمــد زال الســقــام
وربــــعــــه دوحــــة عــــز بــــهــــا
غـــردت المـــداح شــبــه الحــمــام
ذو نــــســــب ســـام عـــلا رتـــبـــة
لم أر فــكــرا حــولهــا قــط حــام
وســـيـــف عـــزم صـــقــلتــه العــلى
لكـــن تـــصــدى للأمــور العــظــام
إن أمـــســـك الأقــلام فــي كــفــه
نــكــســت الهــام مــن الاحــتـشـام
كـــم أثـــمــرت أغــصــان أقــلامــه
زهــرا له الأحـشـاء أضـحـت كـمـام
لقــد نــســيــنــا مــذ بــدا جــوده
والصــدق مــنـه حـاتـمـا مـع حـذام
مــن جــده الطــاهــر نـجـل الفـتـى
طــاهــر الشــهــم ســليــل الكــرام
عــــليــــه رضــــوان إله الســـمـــا
مــن مــالك مــفــتـاح دار السـلام
ومـــن أبـــوه الطــلب المــرتــجــي
لدفــع خــطــب قــد أمــاط اللثــام
وعــمــه المــحــســن بــحــر النــدى
مـردي الصـدى كهف الطريد المظام
أولئك القـــوم الألى فـــضـــلهـــم
زيـــن فـــيـــه كـــل شـــهـــر وعــام
قــوم يــخــاف الدهــر مـن بـأسـهـم
حــيــث غــدوا خــدام ذاك الإمــام
صـنـوا الرسـول المـصطفى للمرتضى
عــــلي الشــــافــــع يـــوم القـــام
كــف الذي قــد زاره اســتــمــسـكـت
بالعروة الوثقى التي لا انفصام
له مــــقــــام قـــد عـــلا رتـــبـــة
يــعــنــو لديــهـا زمـزم والمـقـام
هـــوت ثـــريــا الأفــق لو انــهــا
تــغــدو ثـريـا شـمـع ذاك المـقـام
وودت الأنـــــجـــــم لو انـــــهـــــا
بــأســرهــا حــصــبـاء ذاك الرغـام
عـــــليـــــه صــــلى الله مــــع آله
مــا طــرز البــرق رواء الغــمــام
مــحــمــود يــا إنـسـان عـيـن الذي
أشــعــاره تــسـكـر مـنـهـا المـدام
أهــديــت لي مــنــظــومــة قـد حـوت
لئالئاً لكــــنــــهــــا لا تـــســـام
عـــروس حـــســـن قـــد تــجــلت عــلى
مــنــصــة الطــرف كــبــدر التـمـام
فــي ظــلمـة الحـبـر بـدت شـمـسـهـا
فـاعـجـب لشـمس قد بدت في الظلام
لا زلت مـــن راح الهـــنــا واردا
مـا راح يـشـكـو الصـب حـر الأوام
ومـــا غـــدا يـــنـــشــدنــا مــغــرم
الله فـــي صـــب بـــراه الســـقــام

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك