الِلّه قل وذر الوجود وما حوى
للشاعر أبو مدين التلمساني
1
الِلّه قـل وذر الوجـود ومـا حـوى
إن كــنــتَ مــرتـاداً بـلوغَ كـمـالِ
2
فــالكــلُّ دون اللَهِ إن حــقّــقـتـهُ
عـدمٌ عـلى التـفـصـيـل والإجـمـال
3
واعــلَم بــأنـك والعـوالم كـلَّهـا
لولاهُ فــي مـحـو وفـي اضـمـحـلال
4
مــن لا وجــودَ لذاتــهِ مـن ذاتـه
فـــوجـــودهُ لولاهُ عــيــنُ مــحــالِ
5
فـالعـارفـونَ فـنوا ولمّا يشهدوا
شـيـئاً سـوى المـتـكـبـر المـتعال
6
ورأوا سواهُ على الحقيقةِ هالكاً
فـي الحـال والماضي والإستقبال
7
فـالمـح بعقلك أو بطرفك هل ترى
شــيــئاً سـوى فـعـل مـنَ الأفـعـال
8
وانـظُـر إلى عـلو الوجـود وسفلهِ
نــظــراً تــؤيــدهُ بــالإســتــدلالِ
9
تـجـد الجـمـيـع يُـشيرُ نحو جلالهِ
بــلســان حــالٍ أو لســان مــقــال
10
هـو مـمـسـك الأشياء من علوٍ إلى
ســفــلٍ ومُــبــدِعُهـا بـغـيـرِ مـثـالِ
تعليقات القراء 0