اللَيلُ إِلا حَيثُ كُنتَ طَويلُ

18 أبيات | 1323 مشاهدة

اللَيــلُ إِلا حَــيــثُ كُـنـتَ طَـويـلُ
وَالصَـبـرُ إِلّا مُـنـذُ بِـنـتَ جَـمـيلُ
وَالنَـفـسُ مـا لَم تَـرتَقِبكَ كَئيبَةٌ
وَالطَـرفُ مـالَم يَـلتَـمِـحـكَ كَـليـلُ
فَلَقَد خَلَعتَ عَلى الزَمانِ مَحاسِناً
تُــثــنــى بِهِ أَعــطــافُهُ فَــيَـذيـلُ
وَلَقَـد شَـمَـلتَ الحَـضـرَتَـينِ بِنِعمَةٍ
يَـجـري الثَـنـاءُ بِـوَصـفِها فَيُطيلُ
فَـالصُـبـحُ ثَـغـرٌ فـي جَنابِكَ ضاحِكٌ
وَاللَيــلُ طَــرفٌ فـي ذَراكَ كَـحـيـلُ
وَأَقَــمـتَ مِـن أَوَدٍ هُـنـاكَ وَهَهُـنـا
فَـــدَفَـــقــتَ آراءً وَأَنــتَ جَــليــلُ
وَتَــكَــشَّفــَت لَكَ حــالَةٌ عَـن غـادِرٍ
مَــلِقٍ وَمـرعـى الغـادِريـنَ وَبـيـلُ
فَـقَـعَـدتَ بِـالأَعـداءِ قِـعدَةَ خالِعٍ
ثَـوبَ العَـزازَةِ عَـنـهُ فَهـوَ ذَليـلُ
وَهَــدَدتَ هَــضــبَــةَ عِـزِّهِ فَـكَـأَنَّهـا
نَـسـفـاً كَـثـيـبٌ بِـالعَـراءِ مَهـيـلُ
فَـتَـطَـوَّقَـت بِـالهَـونِ مِـنـهُ حَمامَةٌ
يَـعـتـادُهـا تَـحـتَ الظَـلامِ عَـويلُ
وَأَراهُ صَــبــوَةَ مــاجَـنـاهُ دَهـمَـةً
نَـظَـرٌ جَـزاهُ عَـنِ القَـبـيـحِ جَـميلُ
فَـاِعـتـاصَ مِـن لُجٍّ وَأَعـتَـمَ مَـسـلَكٌ
وَاِلتــاثَ مُــلتَـمَـسٌ وَضـاقَ سَـبـيـلُ
وَوَشـى رِداءَ الحَـمدِ بِاِسمِكَ خاطِرٌ
قَـد عـاثَ فـيـهِ السُقمُ فَهوَ كَليلُ
فَـسَـجَـعـتُ في قَيدِ الشَكاةِ مُغَرِّداً
طَــرَبـاً وَلِلطَـرفِ الرَبـيـطِ صَهـيـلُ
وَلَوى العِنانَ عَنِ الإِطالَةِ أَنَّني
نِـضـوُ القُوى بِسُرى الفِراشِ ضَئيلُ
مـادَ النُـحـولُ بِهِ فَـلاعَـبَ شَـخصَهُ
ظِــلٌّ تَــحَــيَّفــَهُ السَــقـامُ نَـحـيـلُ
فَـمَـنَـعـتُهُ جَـمَّ المَـحـاسِـنِ ناقِهاً
قَـد كـاثَـرَ الأَمـداحَ وَهـوَ قَـليلُ
وَلَكَـم قَـصـيـرٍ مِـن يَـراعِـكَ سـاحِبٍ
مِـن نـابِ صَـدرِ الرُمـحِ وَهوَ طَويلُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك