الليل ما لليل ِيُرعِبُني

20 أبيات | 212 مشاهدة

الليـل مـا لليـل ِيُـرعِـبُـني
ويُـقـيـم ُحـولي سِجنَهُ الأبَدي
وعَــقــاربُ الســاعَـاتِ جَـالِدَةٌ
بـسِـيـاطِهـا ظـهْـري وظهْرَ غدي
ودِمـــاءُ أوردتـــي مُـــدَبَّبـــَةً
تـمـتـدّ تـحـتَ فـقـاعِـةِ الجَسدِ
ويـدي أثـقِّبـُهـا بـمـا وسِـعَـتْ
لأفِـرَّ مـنـي مـن ثـقـوبِ يَدي
أنـا والكُـوَى مُستنفران دَماً
والريــح أكـواخ ٌمـنَ ِالكـمـدِ
قـلّدتُ فـيـهـا صَـمـت صـرخـتِها
ودُوَارَ جَـفّـنـيـهـا مِـنَ السُهُدِ
بـيـنـي وبـيـنَ الأفـقِ سُـلّمـةٌ
قـدْ عُـلّقـتْ فـي زئبـق الأمَـدِ
أنـا ذاك َصـوت ُالريح ِعابسة
ألهُــو بــإطــفـائي ومـتـقـدي
أعــددتُ أقــدامــي لإلبـسَهَـا
مـا فـي فخاخِ الأرضِ من عدَدِ
لو بـاسـتـطـاعي والنفوسُ دمٌ
هـرَّبـتُ مـن أضـغانِها بلدي
وهَــمَـسـتُ فـي أذنيِّ مدامعِها
لمِّيـ لهُـاثَ الجـرحِ وابتعِدي
ولْتـصـعَـدي نـحو السَماء الى
اللاّشيء لا أحقادِ لا أحَـدِ
ولْتـكـفـري بـالمنقِذينَ وبال
مـتـفرجِينَ على الدمِ الحردِ
بـالضـاحِـكـيـنَ عـلى مواجِعِنا
بـاللاّبـسـيـنَ ثِـيَـابَ مـضـطهَدِ
بـالقـافِـزيـنَ الراقِصينَ على
ايـقـاعِ صوتِ الجرحِ وهوَ صَدِي
بـالقـائِمـيـنَ القاعِدين على
وَتـدِ التـحَـرّرِ عَـاشَ مـن وَتَـدِ
تـركـوا عـلى عـيـنـيكِ دامِعَةً
ما تتركُ الأمواجُ من زبَدِ
أنـتِ الفـريـسـةُ لحـمُ عـفّتِها
قـد قـاسـمـتـهُ الآنَ ألفُ يَـدِ
فـتَـقـيِّأـي عـفـنَ النفاقِ فقد
أغـرَتْ يـديِّهـِم مـتـعَـةُ الصفَدِ
إنَّ الخـرافَ جـمـيـعَهـا لَبِـسَتْ
بـعــدَ التـحَـرّرِ فروَةَ الأسدِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك