اللَّيْلُ والقَمَرُ الشَّرِيدِ وبَعْضُ أَخْيِلَةِ الضَّبابِ

27 أبيات | 644 مشاهدة

اللَّيْلُ والقَمَرُ الشَّرِيدِ وبَعْضُ أَخْيِلَةِ الضَّبابِ
الكَوْنُ يَحْفَظُ زَايِداً يَتْلُوهُ في وَهَجِ الشِّهَابِ
فَلِيَغْرُبِ التَّاريخُ مَا التَّاريخُ مَا حِبْرُ الكِتَابِ
هذا هُوَ التَّاريخُ قَدْ سَطَّرْتَهُ بِرُؤَى الصَّوابِ
يا سيدي يا مَنْ بِحِضْنِكِ نَرْتَمِي عِنْدَ المُصَابِ
فَغَدَتْ إِماراتُ السَّلامِ تُضِيءُ مِنْ شَوْقِ الصِّحَابِ
وَجَمَعْتَ سَبْعَةَ أَنْجُمٍ قَمَراً يُطِلُّ عَلَى الرِّحَابِ
وَنَقَشْتَ دُسْتُورَ المَحَبَّةِ في القُلُوبِ بِلا عِتَابِ
أَنْتَ الَّذِي شَيَّدْتَ صَرْحَ بِنَائِنَا بِذُرَى السَّحَابِ
حُبَّا يُجَاوِزُ طُهْرُهُ طُهْرَ المَحَبَّةِ وَالثَّوَابِ
إنِّي أُحِبُّكَ سَيَّدِي حُبَّا تَشَجَّرَ في الرَّوَابِي
وَلِزَايِدٍ أَجْرَيْتُ نبْعَ قَصَائِدٍ فِيهَا انْسِكَابِي
أَنا طَائِرٌ فَوْقَ الخَلِيجِ أُعِيدُ ذِكرَكَ لِلْعُبَابِ
إِنِّي بِلادِي قَدْ نَسَجْتُ هَواكِ مِنْ نُطَفِ التُّرَابِ
وَأَطُوفُ حَوْلَ البَحْرِ أَشْرِعَةً تُلَوِّحُ بِالإيَابِ
أنَا مُذْ وُلِدْتُ أُعِيرُ أغْنِيَةَ النَّسيِمِ إلى الهِضَابِ
أنا يَا خَلِيْجُ وُلِدْتُ فِيكَ وَفِي شوَاطِيكَ انْتِسَابي
وَعَلَى امْتِدادِ سَواحِل الآهَاتِ يَرْحَلُ لِلْغِيابِ
في دَمْعِهِ تَبْكِي عُصُورُ الحُزْنِ والأمَلِ المُذَابِ
فأَتَاهُ مِنْ رَجْعِ الصَّدَى وَجَعُ الصَّدَى وَبِلا جَوَابِ
كَمْ أَرْسَلَ الأَحْزَانَ في الوَطَنِ الغَرِيبِ إلى اغْتِرابِ
مِنْ أَيْنَ يَبْتَدِئُ الرُجُوعَ وَكَيْفَ يُسْلِمُ للعَذَابِ
تَغْتَالُ فِكْراً ضائِعاً بَيْنَ الحَقِيْقَةِ والسَّرَابِ
تَهْوي بِأَجْنِحَةِ الظَّلامِ إِلى مَرَاكِبَ مِنْ سَحَابِ
وَتَذُوبُ في قَلْبِي رُؤى قَلبِي وَأَحْلامُ الشَّبَابِ
بِمَرَافِئِي سُفنٌ تَسِيرُ لِعَالَمِ الأمَلِ المُذَابِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك