المال ينفَدُ والثنا لا ينفَدُ
33 أبيات
|
223 مشاهدة
المـال يـنـفَـدُ والثـنـا لا ينفَدُ
والمــرءُ يَـفـنَـى والثَّنـاءُ مُـخَـلَّدُ
والخـيـرُ أنـفـعُ مـا يـكونُ ذخيرةً
وأجَـــلُّ مـــا يَــتــزَود المــتَــزَوِّدُ
فـاصـنَـع بِـنـفـسِكَ ما صَنعت فإنما
تَـشـقَـى بـمـا صَـنـعـت يداك وتَسعَدُ
إنـي امـرؤ شَـمـخـت بِـنَـفـسـيَ هِـمَّةٌ
مِـن دُون أخـمصُها السّها والفَرقد
يَـأبـى لنـفـسـي أن أقَـصِّرَ عن مدى
سَــلَفــي وآنـفُ أن أذَمّ ويُـحـمـدوا
بــأبــي وبـي وأخـي وجـدي أحـرزَت
شـرفـاً حـرام قـريـبـهـا والأبـعد
وأنـا الذي شـهـدتَ نـزار بـفـضله
والله يـشـهـد والخـليـقـة تَـشـهد
الليــل مـن نـاري ووجـهـي أبـيـضٌ
واليـومُ مـن خَـيـلي وجَـيـشي أسود
وإذا تــأخَّرَتِ الرِّجــالُ تــقــدَّمــت
قَــدَمــي ومُهـري والقَـنـا مُـتَـقَـصِّد
ومِــنَ الأســنَّةــِ لي نِــطـاقٌ حـازِمٌ
فــي حــيــنَ طــوقــي ذابـلٌ ومُهَـنَّد
خُــلُقٌ أرقُّ مــن النَّســيــم وعـزمَـةٌ
كــالسَّيــفِ قــاطِــعـةٌ وقـلبٌ جـلمـد
مُــتَــكَــرِّمٌ فــي حــيـنَ لا مُـتَـكـرِّمٌ
مُــتَــجَــرِّدِّ فــي حــيـن لا مُـتَـجَـرِّدُ
إن كـــانَ وَرّثـــنــي عَــليُّ رِئاســةً
ونَــدىً فــورَّثَهــا عَــطــيــةَ أحـمـدُ
يــا أيـهـا الغـادي يَهِـفُّ بِـرَحـلِهِ
قَـلَق الرّحـالةِ كـالجِـمـالةِ جَـلعَدُ
سَــرِحٌ تُــكَــلِفُهُ مُــواهَــقَـةُ الصَّبـا
مَرحُ البَذاذَةِ لا القَطيعُ المُحصَد
أبـلِغ عـليَّ بـن الحـسـيـن وقل لَه
عَــنّــي مَـقـالَةَ مـن يَـحِـلُّ وَيَـعـقِـدُ
أنـا مَـن عَـرفـتَ فإن عَرَتك جَهالَةٌ
فــاسـأل أغَـيـري مُـصـدرٌ أو مُـورد
قـد جَـرَّبَ المـنـصـورُ صَـبر فَوارِسي
والبـيـضُ تَركَعُ في الرُّءوسِ وتَسجُد
نَــبَـتِ السًّيـوفُ فَـسَـلَّنـي وكَـفَـيـتُه
حــربَ العَــدُو وكُــلًُّ ســيـفٍ يـغـمـد
وفــتـحـتُ مـكـة والأمـيـرُ وجـيـشُه
أنــفــاسُهــم وقــلُوبُهــم تَــتَـصَـعَّد
دَمـغَ النَّواقـيـسَ الأذانُ بِـصَدمَتي
والكُـفـرُ يُـنـسـك والكَـنيسَة مَسجِد
حَـرمٌ دحَـضـتُ الشِّركَ عَـنـهُ بـوقـعـةٍ
عَـزَّ الحـنـيـفُ بـهـا وذَلّ المـلحـد
وكـفـاكَ مِـن شَـرَفٍِ المـفـاخِرِ أنني
أبـداً أقـومُ عـلى الصَّديـق ويَقعد
كـيـفَ الحـيـاةُ وأنت تَرقُد والذي
يَــســعَــى ليـدرِك ثَـأره لا يـرقـد
أزهـــادةٌ أم رَغـــبـــةٌ عَـــن مَــكَّة
فـالمـرءُ يَـرغـبُ يـا عَـلي ويَـزهَـد
هـيـهـات مِـن عِـوضٍ ولَيـس بِـفـضلِها
عِــوضـاً زبـيـدُ ولا سـهـامُ وسـردد
ولو اسـتـعـرتَ لهـا يداً من يوسف
فـيـدُ الخِـلافَـةِ لا تُـطـاوِلُها يد
لا تـأمَـنـن كـيـدَ العَـدُوِّ لضـعـفِه
فـالنّـارُ مِن عُودش العَفارَةِ تُوقد
والسَّدِّ أخـــربَه بِـــعــلمِــك فــأرة
وأزال بــلقــيـسـاً لَعَـمـرُكَ هُـدهـد
وأشــاط بـسـطـام بـن قـيـسٍ عـاصـمٌ
وثـوى بـأسـر أبـي عُـمـيـلة مـعبد
والحـضـرمـيّ اغـتـال مَـعنَ وناصِرا
مـعـنَ بـن زايـدة يـزيـد ومـزيـدا
واعـجـب لمـا صـنع الرشيد وراشدُ
بــن مُــظَــفَّرٍ ونَــقــابَــةٌ والسِّيــدُ
أفـيَـحـكـم الإنـصـاف فـيـنا إنني
أذكـو وتـخـمـد بـل أذوب وتَـجـمـد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك