المَجدُ أَجمَعُ ما حَوَتهُ يَميني
50 أبيات
|
436 مشاهدة
المَـجـدُ أَجـمَـعُ مـا حَـوَتـهُ يَـميني
وَالفَـخـرُ يَـصـغُـرُ أَن يَـكون خَديني
وَالدَهرُ مَوطِىءُ أَخمَصي وَالناسُ بِذ
لَةُ مـلبـسـي وَالرَأيُ بَـعـضُ ظُـنوني
وَالجـودُ يَـركَـعُ خـاضِـعـاً لأَنامِلي
وَالبَـدرُ يَـسـجُـدُ خـاشِـعـاً لِجَـبيني
وَالحَـربُ بَـيـنَ صَـرائِمـي وَصَـوارِمي
اِن جــا طــحــونُ رحـائهـا بـزبـونِ
دنـيـا تَـنـحّـي جـانِـبـاً عَـنـهُنَّ في
فَـمـنـاقـبـي وَمَـنـاشِـبـي فـي ديني
لَو كـانَـت الدُنيا كُنوزاً في يَدي
لَوَهَـبـتُهـا مـن حَـيـثُ لا تَـكـفيني
مــا قَــدر مـنـقـض وَقـيـمَـة نـافِـدٍ
وَمــحــلُّ مــاضٍ أَن يُـليـقَ يَـمـيـنـي
العَـدلُ وَالتَـوحـيـدُ كُـلُّ مَـعـاقِـلي
وَوَلاءُ آلِ الطــهــرِ جُــلُّ حُــصـونـي
لا عِــلمَ إِلّا مــا أُنــاضِــلُ دونَهُ
وَأُفـاضِـلُ الدُنـيـا تَـنـاضـلُ دونـي
يـا آلَ أَحـمـدَ قَـد حَـدَوت بِـمَدحِكُم
لَمّــا رَأَيــتُ الحَــقَّ جِــدَّ مُــبــيــنِ
سَـبَـقَ الوَصِـيُّ إِلى العُـلى طُلّابَها
حَــتّــى تَــمَــلَّكــهـا بِـغَـيـرِ قـريـنِ
شَــمــسٌ وَلكِـن لَيـسَ يَـغـرُبُ قـرصُهـا
وَضَــيــاغِــم لَم تَــسـتَـتِـر بِـعَـريـنِ
جَـذَبَ النَـبِـيُّ بِـضَـبـعِه يَومَ الغَدي
رِ وَوَكَّدَ التَــعــريـفَ بِـالتَـعـيـيـن
خَــتَــمَ الرِقــابَ بِـنَـصـبِهِ لِوِلايَـةٍ
خَـتـم الرقـاب خـلاف خَـتـمِ الطينِ
يَـــومٌ أَغـــرُّ أَضــاءَ غُــرَّةَ هــاشِــمٍ
يَــومٌ هِــجــانٌ ســاءَ كــلَّ هَــجــيــن
اِذكــر لَهُ بَــدراً وَسَــعــي حـسـامِهِ
فــي هَــجــرِ روحٍ أَو وِصــالِ مَـنـون
وَاِذكُر لَهُ أُحداً وَقَد أَرضى الرَدى
وَرضــا الردى اســخـاطُ كـلِّ وَتـيـنِ
ثُـمَّ اِذكُـر الأَحـزابَ وَاِذكُـر سَيفَهُ
أَسَـدٌ يُـلاقـي الحَـربَ بِـالتَـبـنـينِ
وَاِذكُـر يَهـودَ بِـخَـيـبَـر اِذ شَـلَّهـا
مِـثـلَ العُـقـاب يُـشـلُّ بِـالشـاهـيـنِ
وَاِذكُـر حُـنَـيـنـاً حـينَ أَصبَح عَضبُهُ
يَـلقـى المَـنـاجِـزَ عـن هَوىً وَحنين
أَجـرى دمـاء المُـشـرِكينَ فَلَو جرت
فــي مَــوقِــفٍ لَرَأَيــتَ أَلفَ مــعـيـنِ
وَاِذكُــر مُــؤاخـاةَ النَـبِـيِّ وَقَـولِهِ
مــا قـالَ فـي مـوسـى وَفـي هـارون
قَـــد سُـــدَّت الأَبــوابُ اِلّا بــابَهُ
لَو كـانَ يُـعـرَفُ مَـوضِـع التَـبـيـين
وَبَــراءَةُ اِرتَـجِـعَـت وَمُـلِّكَ أَمـرَهـا
يــــا رَبَّ شَـــأنٍ نـــاسِـــخٍ لِشُـــؤونِ
وَب هَـل أَتـى وحـيٌ بِـمَفخرِ ما أَتى
لِيُــغَــضَّ طَـرفُ النـاصِـبِ المَـغـبـونِ
أَرُواةَ آثــارِ النَــبِــيِّ مَــنِ الَّذي
يُـدعـى قَـسـيـمَ النـارِ يَومَ الدينِ
مَـن بـابُهُ فـي العِـلمِ وَهوَ مَدينَةٌ
ايـــهٍ وَصـــاحِــبُ ســرِّهِ المَــخــزونِ
مَـن زُوِّجَ الزَهـراءَ حـيـنَ تَزاحَموا
فـي خُـطـبَـةٍ كَـشَـفَـت عـن المَـكـنونِ
مَـن جَـذَّ أَصـلَ النـاكِـثـينَ وَجَدَّ حَب
لَ القــاسِـطـيـنَ وَحـاطَ عـزَّ الديـنِ
مَـن كـانَ حَتفَ المارِقينَ القاسِطي
نَ وَحَــيـنَهُـم فـي ذِمَّةـ التَـحـيـيـن
يــا أُمَّةــً مَـلَكَ الضَـلالُ زِمـامَهـا
وَتَهــالَكَـت فـي حـالِهـا المَـلعـون
أَجَــزاءُ مَــن هــذي ذُؤابَــةُ فَـضـلِهِ
وَثِــمــارُ عَــليــاه بِــغَـيـرِ غُـصـونِ
أَلّا يُــــقَــــدَّمَ وَالفَـــضـــائِل شُهَّدٌ
وَالفَـخـرُ أَقـعَـسُ مـشـرِقُ العَـرنـين
وَتُــراقُ مُهــجَــتُهُ وَيُــقـتَـلُ نَـسـلُهُ
وَتُــبــاحُ مُهــجَــتُهُ لِشــرِّ قَــطــيــنِ
أَجـرى الشَـقِـيُّ دَمَ الوَصِـيِّ فَـشَـقَّقَت
حــلَلَ الجـنـانِ أَكـفُّ حـورِ العَـيـن
وَكَذا الدَعِيُّ اِبن البَغِيِّ عدا عَلى
وَلَدِ النَــبِــيِّ بِــحـقـدهِ المَـدفـون
فَـبَـكَـت مَـلائِكَـةُ السَـماءِ بِكَربلا
وَالديــنُ بَــيــنَ تــحــرُّقٍ وَرَنــيــنِ
وَجَــرى عَــلى زيـدٍ وَيَـحـيـى بَـعـدَهُ
مــا أَلبَــسَ الاِسـلامَ ثَـوبَ شـجـون
هــاتــا أُمَـيَّةـُ راجَـعَـت ثـاراتِهـا
فــيـهـا بِـشَـمـلِ ضِـلالِه المَـوضـونِ
فَـتَـقـولُ لم تُـسلِم وَلم تُؤمِن وَلم
تُـعـصِـم بِـحَـبـلٍ فـي اليَـقينَ مَتين
فَـاِذا بَـنـو العَـباس تَحذو حَذوَها
فَـاِسـأَل عَـن المَـنـصـورِ أَو هارون
وَاِسـأَل وَلا يَـغرُركَ ما قَد لَبَّسوا
أَو دَلَّســوا مــن قــصــةِ المَـأمـون
وَهـــلمَّ جَـــرّاً فَـــالجَـــزائِرُ جــمَّةٌ
فَــوضــى وَكَــم مــن زَفــرَةٍ وَأَنـيـن
آلُ الهُـدى مـا بَـيـن مَـقـتول وَمَأ
ســـورٍ وَمَـــســمــومٍ إِلى مــســجــونِ
وَاللَهُ يُـجـزي الظـالمـيـن بِـنارِهِ
كَـي يَـعلموا الأَنباءَ بَعد الحين
يـا سـادَتـي اِنَّ ابـنَ عَـبّـادٍ بِـكُـم
يَــرعــى رِيـاضَ العـز وَالتَـمـكـيـنِ
وَبـكـم يُـدافِـعُ مـا يَـنـوبُ وَمِـنكُمُ
يَـرجـو الشَـفـاعَـةَ عـن أَصَـحِّ يَـقين
هــذي قَــريــعَـةُ دهـرِهـا وافَـتـكُـمُ
فـي مَـعـرِضِ التَـحـسـيـنِ وَالتـرصين
اِن قـسـتَ أَشـعـارَ الفحول بِحُسنِها
فَـقِـس القـتـادَ بِـرَوضَـةِ النِـسـرَين
وَإِلَيــكَ يـا كـوفِـيُّ أَنـشِـد وَاتِّإـِد
وَأَجِـد عَـلى التَـطـريـبِ وَالتَـلحين
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك