المَجد كبَّر بِالسُرور وَهَلَّلا
40 أبيات
|
184 مشاهدة
المَــجــد كــبَّر بِــالسُــرور وَهَــلَّلا
لِبُـزوغ شَـمـس العـزّ مِن فلك العُلى
وَرِيــاض أَفــئدة العَــوالم جـادَهـا
غَـيـث الهَـنـاء فَأَينَعَت بَعد البلى
وَمَـراتـب الشَـرَف الرَفـيـع تَـأَهّـبـت
لِلقـاءِ مَـن بِـلقـائِهِ اِبتَهج الملا
شَــمــس الوِزارة مَـن بِـطَـلعَـتِهِ أَرى
لَيلَ الخُطوب عَن القُلوب قَد اِنجَلى
عَـجَـبـاً لِشَـمـسٍ أَشـرَقَـت لَيـلاً فَـمـا
بَـلَغـت لِرُؤيَـتِهـا العُـيـون تَـوصّـلا
ظـمـئت لمـرآهـا النَـواظـر بَـعـدَما
وَردت مِـن الحَـمـد المَـسامِع منهلا
حَــتّـى إِذا لاحَ الصَـبـاح تَـظـاهَـرَت
أَنـوارُهـا تَـتـلو الهَـنـاء مـرَتّـلا
يــا حَــبَّذا ذاكَ الثَــنــاء وَحَــبَّذا
هَــذا البَهـاء كِـلاهُـمـا نـور عـلى
فَـاِعـجـب لِبَـحـر فَـوقَ بَـحـر قَد طَمى
يـا مَـن رَأى بَـحـراً عَـلى بَـحرٍ عَلا
غَــيـثٌ سَـقـى ربـعَ السَـواحـل رَحـمَـةً
فَـنَـمـا وَأَخـصَـب بَـعـدَمـا قَد أَمحَلا
لَيـث حـمـى عـزَّ المَـنـاصـب بَـعـدَمـا
قـامَـت تَـحـوم حِـمـاه راتِعَة الفَلا
طــودٌ بَــنــاهُ اللَه مِــن حـلم وَمـن
حَــزم فَــأَعــلى ذرويــتــه وَأَنـبـلا
وَمِـن الجَـلال بَـنـى عَـلَيـهِ سُرادقاً
تَــدع القُــلوب مَهـابَـةً أَن تـذهـلا
وَمِـن العِـنـايـة حـازَ سَـطـوة قـادرٍ
لَو هَـزَّ سـاعـدهـا الجِـبـالَ لَزَلزَلا
أســـدٌ تَـــذلّ لَهُ الأُســود مَهــابــة
وَتَــرى التــعـزّز أَن تَـزيـد تَـذلّلا
وَتَــرى ثَــرى أَعــتــابـه لِجُـفـونِهـا
كـحـلا يـفـيـد غَـشـا نَـواظرها جَلا
هَـــذا الَّذي لَولا مـــحــكَّمــُ رَأيــه
مـا حَـلَّ رَأي بَـنـي المَراتب مشكلا
وَلِيَ المَـنـاصـب واثِـقـاً بِـاللَه من
مــا خــابَ ذو ثِـقَـةٍ عَـلَيـهِ تَـوَكّـلا
وَأَتـى بُـيـوت الحُـكـم مِـن أَبوابها
لِيــصــدَّ كُــلَّ دَخــيــلة أَن تَــدخــلا
لَم يَـرم سَهـمـاً مِـن كـنـانـة فـكرِهِ
فــي غــامــض إِلّا وَصــادَف مــقـتـلا
للّهِ درُّ نــهــى الحَــليــم فَــإِنَّهــا
تَـأتـي بِـمُـجـمـل مـا أَقـول مـفـصّلا
ذهـن الفَـتى كَالنَصل يَغشاه الصَدا
حَـتّـى تَـكـون لَهُ التـجـارب صَـيـقَلا
فَــلربَّمــا غــفــل النَـبـيـه وَربَّمـا
نـبـه الغـفـول فَـكـانَ أَبلَغ مَأمَلا
وَلَرُبَّ أَمــــرٍ لا يـــهـــمّـــك أَمـــره
حَــتّــى تَــراهُ عــارِضـاً مُـسـتـقـبـلا
وَإِذا اِمـرؤ لَحـظـتـه عَـيـن عِـنـاية
مَــنـعـت عُـيـون ذَكـائه أَن تـغـفـلا
نَـحـنُ الأُلى لعـب الزَمـان بِحالنا
حَـتّـى اِضـمـحـلَّ فَـكـادَ أَن يَـتَـحـوَّلا
وَعـدا عَـلَيـنـا الدَهـر حَـتّى سامَنا
مِــن خَـطـبِهِ مـا لا يُـطـاق تَـحـمُّلـا
بَـيـنـا نَـرى أَمـن السَـعادة مُدبراً
حَـتّـى أَفـاض مَـع السَـعـادة مُـقـبِلا
بِــركــاب أَشـرَفِ قـادمٍ فَـوقَ السُهـا
تَــأبــى عــلاه أَن تــبــوَّأ مَـنـزِلا
فَـلَنـا الهَـنـاء بـنـعـمـة مَـشـكورة
مـنـح الإله بِهـا العـبـاد تَـفضّلا
يـا قـادِمـاً وَالخَـيـر يـقـدُمُهُ لَقَـد
سَـعـدت بـعـزّ قُـدومـكـم رتـب العُلا
يــا شَـمـس دَولة آل عُـثـمـان الَّتـي
مِـن نـورِهـا وَجـه البَسيطة ما خَلا
هِـيَ شَـمـس حَـقّ تُـشـرق الدُنـيـا بِها
عَـمـيـت نَـواظـر مَـن بَغى أَن تَأفلا
قــامَــت بِــأَمــر اللَه حَــتّـى أَنَّهـا
عَــزَّت فَــحــاشــا أَن تــذلَّ وَتـخـذلا
اللَه أَكـــبَـــر إِنَّهــا مِــنَــحٌ عَــلَت
قُـــل إِنَّهـــا لَكَــبــيــرَةٌ إِلّا عَــلى
مَـن كـانَ مـثـل وَزيـرهـا لا تلتقى
عَــزمــاتُهُ وَسَــعـيـرهـا لا تـصـطـلى
الأوحــد الفَــرد الَّذي سَــعــدت بِهِ
هَــذي الدِيــار تَــشــرّفـاً وَتَـجـمُّلـا
وَمَــراتـب الشَـرَف الرَفـيـع تـقـلَّدت
مِــن دُرِّ جَــوهــر ذاتِهِ أَبــهـى حُـلى
زانَ الرِيـاسـة بِـالسِـياسة فَاِعتَلَت
وَكـسـا الوزارة بِالوقارة فَاِعتَلى
وَبــعــزِّهِ شَــمــس الوِلايــة أَشـرَقَـت
أَرَّخــت عــزَّ بَهـاء خـورشـيـد الولا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك