المَجد يَعرف أَين رَبُّ المَكْرمِ

25 أبيات | 214 مشاهدة

المَــجــد يَــعــرف أَيــن رَبُّ المَـكْـرمِ
وَالجـدّ يَـقـصـد ذا العلا كي يحتمي
وَالحَـــظ مـــقــســوم بِــأَيــدي واهــبٍ
لَكـــنَّ أَســـبـــاب العُـــلا للمُــقْــدم
وَمَــراتــب العــليــاء تَــرقـى إِنَّمـا
تُـرقَـى مِـن الهـمـم العُـلا بـالسُـلَّم
مـا الفَـخـر فـي الدُنيا إِذا حققتَه
إِلا بـــفـــضـــل عـــزيــمــة وَتــكــرّم
وَالجــدّ مــا أَبــهـاه مـن ذي رفـعـة
وَالعلم ما أَزهاه في الشَهم الكَمي
مـا أَحـسـن العَـلياءَ في عصر الصِّبا
لا فَــخــر للفــخّــار بــعـد المَهـرم
فَـالشـمـس مـشـرقـة تؤول إِلى الضحى
وَغـــروبـــهـــا بـــدءٌ لِليــلٍ مــظــلم
دَع عَـنـكَ مـا قـالوه أَربـاب الهَـوى
مِــــن مَـــدح غـــانـــيـــة وَذمّ اللوَّم
دَع كــلَّ مــا قَــد زخـرفـوه وَزيـنـوا
فَــالزهــد عــادتــه مــقــالة مـعـدم
مــا الفَــرق بَــيــن مــعــزّز وَمــذلل
بــتــبــهــرج وَبــمــشــرب وَبــمــطـعـم
لَكــنــمــا اعــتــز العَــزيـز بـهـمـة
عَـنـهـا الذَليـل خَـلا فَـديـسَ بِـمَنسم
تِه إِن أَردت بِـــأَســـمــرٍ أَو أَبــيــضٍ
أَو صَـــدر مـــحــفــولٍ وَصَهــوةِ أَدهــم
مــاذا يَـنـال الخـامـلون وَإِن صَـفـا
عَــيــشٌ لَهــم أَحــلاه غــصّ بــعــلقــم
يا اِبن الوَزير لَك العُلا عَن كابر
عَــن كـابـر عَـنْـعِـنْ عـلاك لتـنـتـمـي
فــلأنــت أَجـدرُ بِـالسُهـى نُـزُلاً إِذا
ســاوى نَــظــيــرُك نــيّــرات الأَنـجُـم
لا تَـكـبُـرُ الأَنـوارُ من ضوءِ الذكا
ء وَلا المَهـابـةُ فـي عـرينِ الضَيغم
يـا شـبـل قـسـورة الرِجـال إِذا سَطا
يـا جَـوهـر البَـحـر الخـضـمّ الخَـضرم
سُـدْ بِـالمَـعـالي مثل ما سدت الوَرى
بـمـعـنـعـن العـليـاء عـن مَـجـد سَمي
فَـــالمَـــجــدُ رَايــتُه أَبــوك وَليُّهــا
وَالفَـضـل بَـيـنـكـمـا بـحـق المـقـسـم
فـافـخـر بـه وَبـهـا فَـأَنـتَ أَخـوهـما
وَبـك اِنـتـصـارهـمـا وَعـزهـما الحمِي
لا غــرو أن تــرقــى وفـيـكَ شـمـائلٌ
فــي كــل مــحــمـدة تـقـول لك اقـدم
لمــا رأيــتــك للكــمــال مــلازمــاً
بـــحـــزامــةٍ وعَــزيــمــة لم تــثــلم
حــاولت تــهــنــئة الهــلالَ بـنـوره
أَو بــالعــلا هـنّـأتُ صِـنـوَ الأَنـجـم
لَكـــن رَأَيـــتـــك فـــوق مــا أَمّــلتُه
فــلذاك لم يــجـسـر بـتـهـنـئة فـمـي
بــل قــلت مـنـشـرحَ الفـؤاد مـؤرّخـاً
أَهــنــى التــرقـي وَالصَـفـا بـمـحـرّم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك