المزن أنهل ساكبه

32 أبيات | 302 مشاهدة

المـــزن أنـــهـــل ســـاكــبــه
كــالدرّ مــن أعـيـن الغـمـام
والرّوض فـــاحـــت أطــايــبــه
والزهــر قــد فـتـح الكـمـام
والبــدر جــاشــت كــتــائبــه
حــتــى هــزم عـسـكـر الظـلام
والعـــذب نـــوم مـــراقـــبــه
قم يا نديم هات لي المدام
صــهــبــا تــشــعـشـع كـاللهـب
يــا قــوتــهــا فــيــه الحــب
وقـــــــل لدرىّ الشـــــــنــــــب
يــشــرب ويــســقــى صـويـحـبـه
نـبـت الكـروم صـفوة الكرام
والراح قـــد طـــاب شــاربــه
لا عــتــب فـي ذا ولا مـلام
هــذا مـقـام جـامـع الكـمـال
مــن خــمـر رائق وخـمـر ريـق
اشـــرب وان حـــلّ بــك مــلام
فـالريـق يـطـفـي لك الحـريق
مـن فـيّ عـذب اللمـا الغزال
الحــســن والزيـن بـه يـليـق
غــــصـــن يـــلاعـــب ذوائبـــه
يــفــتـرّ عـن جـوهـر النـظـام
قــد قــدّد الجــيــب النـهـود
وزيـــــــن الورد الخـــــــدود
مـــهـــلا تـــحـــت البـــنـــود
يــرمــي عــلى قــوس حــاجـبـه
مــن المـقـل لحـظ كـالسـهـام
مــا حــســن يـوسـف يـنـاسـبـه
كـلا ولا البـدر في التمام
إذا بــدا يــخــجــل الشـمـوس
وان مــشــى يــزري الغــصــون
وان نــطــق يــســلب النـفـوس
بــالجــدّ تــارة وبــالجـنـون
الحــظ له والخــطــا يــبــوس
فـي طـاقـيـه سـاجـي العـيـون
والغــيــد تــخــضـع لجـانـبـه
وتــعــتــرف أن له التــمــام
وهـــتـــانـــة قـــد زانـــهـــا
ودعــجــهــا فــي أعــيــانـهـا
فـــي صـــدرهـــا رمـــانـــهـــا
ان زيــــن الدرّ ثــــاقـــبـــه
فــثــغــرهــا زانــه الوشــام
يـــقـــال لم لا تـــواظـــبــه
ودونــه الضــرب بــالحــســام
الدّهــر مــطــبــوع بــالكــدر
فـاسـتعمل الصفو ما استطعت
لا بــدّ أن يــنــفــذ القــدر
صــبــرت أو لم تــكــن صـبـرت
اصــبــر وان حــلّ بــك ضــجــر
واســتــعـطـف اللَه مـا قـدرت
مـا خـاب فـي النـاس طـالبـه
أصـــلاً ولا جـــاره يـــضـــام
يــغــضــب إذا لم تــطــالبــه
وابــــن آدم يــــغــــضــــبــــه
كـــثـــر الســؤال ويــكــربــه
غـــمـــرت وعــمــت مــواهــبــه
فـــأوجـــده واعــدم الأنــام
لم يــخــش تــعـنـيـف حـاجـبـه
ولن يــضــيـق بـابـه الزحـام

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك