المُلكُ بَينَ يَدَيكَ في إِقبالِهِ
57 أبيات
|
412 مشاهدة
المُــلكُ بَــيـنَ يَـدَيـكَ فـي إِقـبـالِهِ
عَـــوَّذتُ مُـــلكَـــكَ بِـــالنَــبِــيِّ وَآلِهِ
حُـــرٌّ وَأَنـــتَ الحُــرُّ فــي تــاريــخِهِ
سَــمــحٌ وَأَنـتَ السَـمـحُ فـي أَقـيـالِهِ
فــيــضــا عَـلى الأَوطـانِ مِـن حُـرِيَّةٍ
فَــكِـلاكُـمـا المُـفـتَـكُّ مِـن أَغـلالِهِ
سَــعِــدَت بِـعَهـدِكُـمـا المُـبـارَكِ أُمَّةٌ
رَقَّتـــ لِحـــالِكِ حِـــقـــبَــةً وَلِحــالِهِ
يَــفــديــكَ نَــصــرانِــيُّهــُ بِــصَـليـبِهِ
وَالمُـــنـــتَــمــي لِمُــحَــمَّدٍ بِهِــلالِهِ
وَفَـتـى الدُروزِ عَلى الحُزونِ بِشَيخِهِ
وَالمَــوسَــوِيُّ عَـلى السُهـولِ بِـمـالِهِ
صَــدَقـوا الخَـليـفَـةَ طـاعَـةً وَمَـحَـبَّةً
وَتَــمَــسَّكــوا بِـالطُهـرِ مِـن أَذيـالِهِ
يَـجِـدونَ دَولَتَـكَ الَّتـي سَـعِـدوا بِها
مِــن رَحـمَـةِ المَـولى وَمِـن أَفـضـالِهِ
جَــدَّدتَ عَهــدَ الراشِــديــنَ بِــسـيـرَةٍ
نَــسَـجَ الرَشـادُ لَهـا عَـلى مِـنـوالِهِ
بُـنِـيَـت عَـلى الشورى كَصالِحِ حُكمِهِم
وَعَــلى حَــيـاةِ الرَأيِ وَاِسـتِـقـلالِهِ
حَــقٌّ أَعَــزَّ بِــكَ المُهَــيــمِــنُ نَـصـرَهُ
وَالحَـــقُّ مَـــنـــصـــورٌ عَــلى خُــذّالِهِ
شَــرُّ الحُــكـومَـةِ أَن يُـسـاسَ بِـواحِـدٍ
فــي المُــلكِ أَقــوامٌ عِـدادُ رِمـالِهِ
مُــلكٌ تُــشــاطِــرُهُ مَــيــامِــنَ حــالِهِ
وَتَـــرى بِـــإِذنِ اللَهِ حُــســنَ مَــآلِهِ
أَخَــذَت حُــكـومَـتُـكَ الأَمـانَ لِظَـبـيَهِ
فـي مُـقـفِـراتِ البـيـدِ مِـن رِئبـالِهِ
مَــكَّنــتَ لِلدُســتــورِ فــيــهِ وَحُــزتَهُ
تــاجــاً لِوَجــهِـكَ فَـوقَ تـاجِ جَـلالِهِ
فَــكَــأَنَّكــَ الفــاروقُ فــي كُــرسِــيِّهِ
نَـعِـمَـت شُـعـوبُ الأَرضِ تَـحـتَ ظِـلالِهِ
أَو أَنــتَ مِــثــلُ أَبـي تُـرابٍ يُـتَّقـى
وَيَهــابُهُ الأَمــلاكُ فــي أَســمــالِهِ
عَهـدُ النَـبِـيِّ هُـوَ السَماحَةُ وَالرِضى
بِـــمُـــحَـــمَّدٍ أَولى وَسَـــمــحِ خِــلالِهِ
بِـالحَـقِّ يَـحـمِـلُهُ الإِمـامُ وَبِالهُدى
فـي حـاضِـرِ الدُسـتـورِ وَاِسـتِـقـبالِهِ
يـابـنَ الخَواقينِ الثَلاثينَ الأُلى
قَـد جَـمَّلـوا الإِسـلامَ فَـوقَ جَـمالِهِ
المُــبــلِغــيـنَ الديـنَ ذُروَةَ سَـعـدِهِ
الرافِــعــيــنَ المُــلكَ أَوجَ كَـمـالِهِ
المـوطِـئيـنَ مِـنَ المَـمـالِكِ خَـيـلَهُم
مــا لَم يَــفُــز إِســكَـنـدَرٌ بِـوِصـالِهِ
فــي عَــدلِ فــاتِـحِهِـم وَقـانـونِـيِّهـِم
مـا يَـحـتَـذي الخُـلَفـاءُ حَذوَ مِثالِهِ
أَمّـا الخِـلافَـةُ فَهـيَ حـائِطُ بَـيتِكُم
حَــتّـى يُـبـيـنَ الحَـشـرُ عَـن أَهـوالِهِ
أُخِــذَت بِــحَــدِّ المَــشـرَفِـيِّ وَحـازَهـا
لَكُــمُ القَــنــا بِــقِــصـارِهِ وَطِـوالِهِ
لا تَـسـمَـعـوا لِلمُـرجِـفـيـنَ وَجَهلِهِم
فَــمُــصــيــبَـةُ الإِسـلامِ مِـن جُهّـالِهِ
طَـمَـعُ القَـريـبِ أَوِ البَعيدِ بِنَيلِها
طَــمَـعُ الفَـتـى مِـن دَهـرِهِ بِـمَـحـالِهِ
ما الذِئبُ مُجتَرِئاً عَلى لَيثِ الشَرى
فـي الغـالِبِ مُـعـتَدِياً عَلى أَشبالِهِ
بِـأَضَـلَّ عَـقـلاً وَهـيَ فـي أَيـمـانِـكُـم
مِــمَّنــ يُــحــاوِلُ أَخــذَهـا بِـشِـمـالِهِ
رَضِـيَ المُهَـيـمِـنُ وَالمَـسـيـحُ وَأَحـمَدٌ
عَـن جَـيـشِـكَ الفـادي وَعَـن أَبـطـالِهِ
الهــازِئيــنَ مِــنَ الثَــرى بِـسُهـولِهِ
الدائِســـيـــنَ عَــلى رُؤوسِ جِــبــالِهِ
القــاتِــليــنَ عَــدُوَّهَــم فــي حِـصـنِهِ
بِـالرَأيِ وَالتَـدبـيـرِ قَـبـلَ قِـتـالِهِ
الآخِــذيــنَ الحُــصــنَ عَــزَّ سَــبـيـلُهُ
مِـثـلَ السُها أَو في اِمتِناعِ مَنالِهِ
المُــعــرِضــيــنَ وَلَو بِـسـاحَـةِ يَـلدِزٍ
فـي الحَـربِ عَـن عِـرضِ العَدُوِّ وَمالِهِ
القـــارِئيـــنَ عَــلى عَــلِيٍّ عِــلمُهــا
وَعَــلى الغُــزاةِ المُـتَّقـيـنَ رِجـالِهِ
المُـــلكُ زُلزِلَ فـــي فُــروقٍ ســاعَــةً
كــانــوا لَهُ الأَوتـادَ فـي زِلزالِهِ
لَولا اِنـتِـظـامُ قُـلوبِهِـم كَـكُفوفِهِم
لَنَـثَـرتُ دَمـعـي اليَـومَ فـي أَطلالِهِ
وَالمَــرءُ لَيــسَ بِــصــادِقٍ فـي قَـولِهِ
حَـــتّـــى يُـــؤَيِّدَ قَـــولَهُ بِــفِــعــالِهِ
وَالشَـعـبُ إِن رامَ الحَـيـاةَ كَـبـيرَةً
خــاضَ الغِــمــارَ دَمــاً إِلى آمــالِهِ
شُــكــرُ المَــمــالِكِ لِلسَــخِـيِّ بِـروحِهِ
لا لِلسَـــخِـــيِّ بِــقــيــلِهِ أَو قــالِهِ
إيــهٍ فُــروقُ الحُــسـنِ نَـجـوى هـائِمٍ
يَــســمــو إِلَيــكَ بِــجَــدِّهِ وَبِــخــالِهِ
أَخــرَجــتِ لِلعُــربِ الفِـصـاحِ بَـيـانَهُ
قَـبَـسـاً يُـضـيـءُ الشَـرقَ مِـثلَ كَمالِهِ
لَم تُـكـثِـرِ الحَـمـراءُ مِـن نُـظَـرائِهِ
نَــســلاً وَلا بَــغـدادُ مِـن أَمـثـالِهِ
جَــعَـلَ الإِلَهُ خَـيـالَهُ قَـيـسَ الهَـوى
وَجُــعِــلتِ لَيــلى فِــتــنَــةً لِخَـيـالِهِ
فــي كُــلِّ عــامٍ أَنــتِ نُــزهَــةُ روحِهِ
وَنَــعــيــمُ مُهــجَــتِهِ وَراحَــةُ بــالِهِ
يَــغــشــاكِ قَــد حَــنَّتـ إِلَيـكِ مَـطِـيُّهُ
وَيَـــؤوبُ وَالأَشـــواقُ مِــلءُ رِحــالِهِ
أَفــــراحُهُ لَمّــــا رَآكِ طَــــليـــقَـــةً
أَفــراحُ يــوسُــفَ يَــومَ حَــلِّ عِـقـالِهِ
وَسُـــرورُهُ بِـــكِ مِــن قُــيــودِكِ حُــرَّةً
كَــسُــرورِ قَــيــسٍ بِـاِنـفِـلاتِ غَـزالِهِ
اللَهُ صـــاغَـــكِ جَـــنَّتـــَيــنِ لِخَــلقِهِ
مَــحــفــوفَــتَــيـنِ بِـأَنـعُـمٍ لِعِـيـالِهِ
لَو أَنَّ لِلَّهِ اِتِّخــــاذَ خَــــمــــيــــلَةٍ
مــا اِخـتـارَ غَـيـرَكَ رَوضَـةً لِجَـلالِهِ
فَـكَـأَنَّمـا الصِـفَـتـانِ فـي حُـسنَيهِما
ديــبــاجَــتــا خَــدٍّ يَــتـيـهُ بِـخـالِهِ
وَكَــأَنَّمــا البُـوسـفـورُ حَـوضُ مُـحَـمَّدٍ
وَسَــطَ الجِــنــانِ وَهُــنَّ فـي إِجـلالِهِ
وَكَــأَنَّ شــاهِــقَــةَ القُـصـورِ حِـيـالَهُ
حُـــجُـــراتُ طَهَ فــي الجِــنــانِ وَآلِهِ
وَكَــأَنَّ عــيــدَكِ عـيـدُهـا لَمّـا مَـشـى
فـيـهـا البَـشـيـرُ بِـبِـشـرِهِ وَجَـمالِهِ
تـيـهي بِعيدِكِ في المَمالِكِ وَاِسلَمي
فــي السِــلمِ لِلآلافِ مِــن أَمـثـالِهِ
وَاِسـتَـقـبِـلي عَهـدَ الرَشـادِ مُـجَـمَّلاً
بِـمَـحـاسِـنِ الدُسـتـورِ في اِستِهلالِهِ
دارُ السَــعــادَةِ أَنــتِ ذَلِكَ بـابُهـا
شُــــلَّت يَـــدٌ مُـــدَّت إِلى إِقـــفـــالِهِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك