الملكُ للعربْ

56 أبيات | 233 مشاهدة

المــــــــــلكُ للعــــــــــربْ
والفَــــــضــــــلُ للنَّبــــــي
فـــــهـــــوَ الذي كَــــتَــــبْ
يــــا أمّـــتـــي اركـــبـــي
وعـــــــرِّبـــــــي الأمــــــمْ
بــــالفَــــتــــحِ والظَّفــــَر
فـــــأنـــــتِ مـــــن قِـــــدَمْ
ســــــــيِّدَةُ البَـــــــشَـــــــر
الأرضُ مــــــلكٌ للعــــــربْ
واللهُ يُـعـطـي مَـن يَـشـاءْ
جــيـشُ الأعـادي قـد هَـرَب
وافــتــرَّ عـهـدُ الخُـلفـاء
فـــهـــي إليــهــم تــرجــعُ
والحـــقُّ أعـــلى أعـــظَـــمْ
بــيــنَ ذويــهــا يَــجــمَــعُ
نــــــطــــــقٌ وديــــــنٌ ودَمُ
كـم أخـرَجَـت أرضُ الرسـول
فـــي غَـــزوةٍ أبــطــالَهــا
والأرضُ مـن عَـدوِ الخُيول
قـــــد زُلزِلت زلزَالَهـــــا
مِـنَ الحِـجـازِ الفـتحُ كانْ
ومِــنــهُ يــومــاً سَــيَـكـونْ
وإنَّ فـــي صَـــدرِ الزَّمــان
زَوبَــعــةً بــعــدَ السّـكُـون
القَـــفـــرُ فـــي طـــيَّاــتِهِ
خَــيــرَ السُــلالات حَــفَــظ
والدَّهـــرُ عـــن نــيّــاتــهِ
أعــــرَبَ لمّــــا أن لفَــــظ
فــالرَّمــلُ بــحــرٌ يَــزخــرُ
وهـــــيَ لهُ جَـــــزرٌ ومَــــدّ
الخــيــرُ فــيــهــا يَـزخُـرُ
والبـأسُ مِـنـهـا يُـسـتَـمـدّ
أمُّ القــرى مِــنــهـا بَـدَت
كــالشَّمــسِ إِبَّاـنَ الطـلوع
رايـــــــــةُ حـــــــــقٍّ وحَّدَت
فــي ظِــلِّهـا كـلَّ الجـمـوع
بَـعـدَ احمِرارٍ في الحروب
مِـنـهـا اخـضِـرارُ المـربعِ
فـهـي لنـا بـيـن الخـطوب
إرثُ دَمٍ أو مَـــــــدمـــــــعِ
أعـداؤنـا سَـلُّوا الشِّفـار
كــي يَــقـلعـوا أدواحَـنـا
إن يَـفـصِلوا منّا الديار
لن يَــفــصــلوا أَرواحَـنـا
جــمـعُ القـوى بـالاتِّحـاد
عــــزَّت بــــه كــــلُّ الدول
مــمــلكــةٌ هــذي البــلاد
ونــحــن أهــلُوهــا الأُوَل
نـــجـــدٌ حِـــجـــازٌ ويــمــن
مــــصــــرٌ شــــآمٌ وعِــــراق
مــــلكٌ ومــــيـــراثٌ لمـــن
تـعـدُو بـهـم خَـيـلٌ عِـتـاق
وكـــــلُّ أرضِ المـــــغــــربِ
للدَّولةِ الكُــبــرى جـنـاح
مــن فــاسَ حــتــى يَــثــربِ
تــوحــيــدُ حــكــمٍ وسِــلاح
العـــربُ فـــي أوطــانِهــا
تصبُو إلى العهدِ القديم
عــدنــانُ مــع قَـحـطـانِهـا
يَـسـتـرجـعُ الملك الفخيم
إنَّ الدمـــاءَ الطـــاهــرة
أثـمـانُ هـاتـيـكَ الفـتوح
وفــي الربــوعِ الداثِــرة
آثـــارُ ســـلطـــان تـــلوح
كــلُّ فــتــى يَـتـلو السُّور
يُــــرجـــى لأيّـــامِ الأزَم
لا خـيـرَ فـي حـسنِ الصُّوَر
إن لم تـوافـقـهـا الشِّيم
عـــن كـــلِّ شَهـــمٍ بـــاســلِ
يَـرضـى الرسـولُ المُـصطفى
إن دَكَّ صــــرحَ البـــاطـــلِ
والحـقُّ بـالسـيـفِ اشـتـفَى
يــا عــربُ مــع قــوادِكــم
سيروا جميعا في النَّفير
فــالبـيـضُ فـي أغـمـادِكـم
تــهـتَـزُّ للثـأرِ الكـبـيـر
وفــي صــفــوفِ العَــســكــرِ
يــمــشــي وَضــيــعٌ ورفـيـع
الفَــوزُ فَــوزُ العُــنــصــرِ
والنَّفــعُ مــنـهُ للجـمـيـع
خَــيــلُ العــلوجِ الفَـجَـرَه
أطــــــهَـــــرَ أرضٍ دنَّســـــت
داســــت قـــلوبَ البـــرره
بـــعـــدَ عـــرابٍ حـــبــســت
لبّـــوا دعـــاءً مِـــن عَـــلِ
وامشوا على أثرِ الجدود
المــلكُ وَســطَ الجَــحــفــلِ
والعــزُّ فـي ظـلِّ البـنـود
اللهُ أكـــبـــرُ اركــبــوا
للخَـيـرِ مـن دُنـيـا وديـن
واسـتَـبـسِـلوا واستَعذبوا
مَـوتـاً لتَـحـيَـوا خـالدين
مـا المـوتُ في حبّ الوطن
إلا حــيــاةُ المُــفــتــدي
والعَــلَمُ الهــادي كــفَــن
للبــاســلِ المُــســتَــشـهـد
لكــــن أعِــــدُّوا للعِــــدَى
مـــا هـــم مُــعِــدُّونَ لكــم
إنّ اخـــتـــراعــاتِ الرّدى
لا تــعـرفُ اسـتـبـسـالكـم
يــومَ قَــصــيـفِ المـدفـعـه
يـخـفتُ في الجيشِ الصليل
لا ظــفــرٌ فـي المـعـمَـعَه
حـتـى بـمـا كـالوا تـكيل
اليـومَ قـد أخزى السيوف
قــــذّافُ نــــارٍ وحـــديـــد
يـحـصـدُ حـصداً في الصفوف
والأرضُ حَــوليــهِ تــمـيـد
فـــأكـــثِــروا مــنــهُ إذا
سـرتـم إلى يـومِ الحـساب
فـــي جَـــوفِهِ دَفــعُ الأذى
وهــو المـرجّـى والمـجـاب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك