النَجمُ أَقرَبُ مِن مَداكَ مَنالا
90 أبيات
|
241 مشاهدة
النَــجــمُ أَقــرَبُ مِــن مَــداكَ مَـنـالا
فَــعَــلامَ يَــســعــى طــالِبـوهُ ضَـلالا
مـا فـي البَـرِيَّةـِ مَن يُساجِلُكَ العُلى
فَــتَــبــارَكَ المُــعـطـيـكَهـا وَتَـعـالى
أَيـنَ الأُلى قَـصَـروا خُـطىً في طُرقِها
مِـــمَّنـــ غَـــدَت خُـــطُــواتُهُ أَمــيــالا
يـا مـانِعَ المُلكِ العَقيمِ وَحاسِمَ ال
داءِ العُــقــامِ سِــيــاسَــةً وَنِــصــالا
مـا يَـمـتَـطي العِزَّ الَّذي أَمطَتكَهُ ال
عَــزَمــاتُ مَــن لا يَــركَـبُ الأَهـوالا
مَــن عــافَ مـاءَ العَـيـشِ وَهـوَ مُـكَـدَّرٌ
عِـــنـــدَ الكَــرائِهِ لَم يَــرِدهُ زُلالا
تُــضـحـي سُـيـوفُـكَ لِلبِـلادِ مَـفـاتِـحـاً
فَــإِذا فَــتَــحــتَ جَــعَـلتَهـا أَقـفـالا
وَقَــدِ اِكـتَـسَـت حَـلَبٌ بِـكَ العِـزَّ الَّذي
مــا ذَلَّ مَــن يُــضــحــي لَهُ سِــربــالا
كــانَــت لِأَرمــاحِ الخُــطــوبِ دَريــئَةً
فَــجَــعَــلتَ جُــنَّتــَهــا ظُــبــىً وَإِلالا
وَأَبَـيـتَ أَن تَـبـقـى العُـيونُ سَواهِراً
حَـــذَرَ النَـــوائِبِ وَالقُــلوبِ وِجــالا
فَـاِنـتـابَهـا أَهـلُ البِـلادِ وَطـالَمـا
قَـد رامَ عَـنـهـا أَهـلُهـا التَـرحـالا
أَعـطـى الرَعِـيَّةـَ مِـن رِعـايَتِهِ المُنى
مَـن مُـذ حَـمـى لَم يَـعـرِفِ الإِهـمـالا
أَجــرى الوَرى إِنــصـالَ بَـل أَعـلاهُـمُ
إِن طـــالَ بَـــل أَوفــاهُــمُ إِن قــالا
بِـــمَـــضـــائِهِ وَقَـــضـــائِهِ وَعَـــطــائِهِ
أَمِـنـوا الرَدى وَالجَـورَ وَالإِمـحالا
كَـم رُمـتَ فـي الغُـدُواتِ أَبـعَـدَ غايَةٍ
فَـــوَصَـــلتَ قَــبــلَ وُصــولِكَ الآصــالا
وَمِــنَ العَــجــائِبِ أَن يَــخِـفَّ مُـصَـمِّمـاً
مَــن كـانَ مِـثـلَكَ يَـحـمِـلُ الأَثـقـالا
ضـاقَـت مَـسـالِكُ مـا أَتَـيـتَ فَـلَم يَجِد
فــي ضَــنــكِهــا أَحَــدٌ سِــواكَ مَـجـالا
وَأَهَــنــتَ مــالَكَ غَــيــرَ مـا مُـتَـكَـلِّفٍ
مـــا عَـــزَّ إِلّا مَــن أَهــانَ المــالا
وَنَـــبَـــذتَ آراءَ الأَنــامِ وَطــالَمــا
عــاصَـيـتَ فـي طَـلَبِ العُـلى العُـذّالا
إِن شِــئتَ تَــعــرِفُ أَنَّ رَأيَــكَ ثــاقِــبٌ
لا مــا رَأَوا فَـاِنـظُـر إِلى مـا آلا
وَإِذا هَــمَــمــتَ فَــخُــذ بِــعَـزمِـكَ إِنَّهُ
قَــمِــنٌ بِــمــا تَهــوى وَخَــلِّ الفــالا
وَاِستَخدِمِ السَيفَ الَّذي ما فُلَّ في ال
هَــيــجــاءِ وَالرَأيَ الَّذي مــا فــالا
لَن يَــتــرُكَ الخَــصــمَ الأَلَدَّ مُـجَـدَّلاً
إِلّا اِمــرُؤٌ جَــعَــلَ الضِــرابَ جِــدالا
وَالحَـربُ مـا بَرِحَت سِجالاً في الوَغى
مَــدَداً فَــغــودِرَتِ الحُــقــوقُ قِـتـالا
فَـكَـتَـبـتَ إِسـجـالاً عَـلى قِـمَمِ العِدى
بِــشَـبـا الظُـبـى أَلّا تَـكـونَ سِـجـالا
فَــلِذاكَ مــا يَــنـفَـكُّ مُـلكُـكَ ظـافِـراً
يَــحــمـي حِـمـاهُ وَيَـقـتُـلُ الأَقـيـالا
وَلَقَــد عَــلِمــتُ بِــأَنَّ قِــدحَــكَ فــائِزٌ
لا شَـــكَّ مُـــذ أَرسَـــلتَهـــا إِرســالا
مَـوسـومَـةً بِـالنَـصـرِ لَم تَـرَ قَـبـلَهـا
عَـــيـــنٌ رِئالاً يَــحــتَــمِــلنَ رِجــالا
نَـضَـتِ الأَجِـلَّةَ وَالبَـراقِـعَ وَاِكـتَـسَـت
مِــمّــا تُــثــيــرُ بَــراقِــعـاً وَجِـلالا
خَـلَقَـت جِـبـالاً فـي الهَـواءِ شَوارِعاً
ظَــلَّت تُــظِــلُّ مِــنَ الجُــيــوشِ جِـبـالا
يَـقـتـادُهـا مُـرضـيـكَ عِـندَ السِلمِ قَو
والاً وَفـــي يَـــومِ الوَغــى فَــعّــالا
وَمُـــعَـــظَّمــٌ مُــذ حَــلَّ مِــنــكَ مَــحَــلَّةً
مـــا طـــاوَلَ الأَمــجــادَ إِلّا طــالا
وَمَــتــى يُــجـارى رافِـعٌ مِـن بَـعـدِمـا
سَـــربَـــلتَهُ الإِعــظــامَ وَالإِجــلالا
أَجـنَـيـتَهُ ثَـمَـرَ النَـصـيـحَـةِ أَنـعُـمـاً
قَــد فــاقَــتِ الإِحـسـانَ وَالإِجـمـالا
فَـوَجَـدتَ عَـيـنَ الدَولَةِ العَـضـبَ الَّذي
ضَــرَبَ الأَنــامُ بِــجَــدِّهِ الأَمــثــالا
سَـــيـــفٌ عَــدِيٌّ أَصــلُهُ لا يُــنــتَــضــى
لِلداءِ إِلّا أَن يَــــكــــونَ عُـــضـــالا
وَالفَـخـرُ فـيـمَـن عَـدَّدَ الحَـسَـناتِ لا
مَـــن عَـــدَّدَ الأَعــمــامَ وَالأَخــوالا
فَــلتَــعـلُ مـا شـاءَت جَـنـابٌ بَـعـدَمـا
وَجَـــدوا جَـــنــابَــكَ مَــوئِلاً وَمــآلا
سَـحَـبـوا ذُيـولَ العِزِّ مُذ سَحَبوا إِلى
أَعــداءِ دَولَتِــكَ القَــنــا العَـسّـالا
وَلَقَــد أَبَــحــتَ بَــنــي كِـلابٍ مَـورِداً
رَأَتِ المَـــوارِدَ عِـــنـــدَهُ أَو شـــالا
حَـسُـنَـت إِنـابَـتُهُـم فَـشـامـوا وابِـلاً
مِــن جـودِ مَـن بِـالأَمـسِ كـانَ وَبـالا
إِن كَـذَّبَ الأَطـمـاعَ بَـأسُكَ في الوَغى
فَـــنَـــدى يَــدَيــكَ يُــصَــدِّقُ الآمــالا
مــا زالَ يَـرجِـعُ مَـن تَـرَحَّلـَ غـانِـمـاً
حَـــتّـــى تَــوَهَّمــتُ النُــزولَ نِــزالا
وَاليَــومَ قَـد أَلقَـوا إِلَيـكَ عِـصِـيَّهـُم
لا زالَ رَبـــعُـــكَ لِلرَجــاءِ عِــقــالا
خـابَ الَّذي يَـبـغـي بِـسـاحَـتِـكَ الغِنى
قَــســراً وَفــازَ المُـبـتَـغـيـهِ سُـؤالا
وَرَأَت نُـــمَـــيــرٌ أَنَّ سُــخــطَــكَ عــارِضٌ
إِن لَم يُـــداوُوهُ بِـــعَـــفـــوِكَ غــالا
فَـأَتَـوا لِحَـسـمِ العـارِضِ القَـتّالِ مَن
يَــعــرو فَــكُــنـتَ العـارِضَ الهَـطّـالا
أَردَت صَـــواعِـــقُهُ فَــلَمّــا أَذعَــنــوا
والى مَــــواطِــــرَهُ عَـــلى مَـــن والا
مــا قَــد أَنَــلتَ مُــطــاعِـنـاً وَعَـطِـيَّةً
يُــدنــي شَــبــيــبــاً رَغـبَـةً وَثِـمـالا
فَـليَـدنُـوا يَـجِـدا المَـقـيـلَ مُـوَسَّعـاً
بِــجَــمــيـلِ رَأيِـكَ وَالعِـثـارَ مُـقـالا
راجٍ أَحــالَتــهُ الظُــنــونُ عَـلى سِـوى
نُــعـمـاكَ ظَـلَّ عَـلى المُـحـالِ مُـحـالا
بِـــذَراكَ أُمّـــاتُ الرَجــاءِ مَــطــافِــلٌ
وَحِــيــالَ غَــيــرِكَ مـا تَـزالُ حِـيـالا
كَـم قُـدتَ مِـن شَـطَـنِ الجَـميلِ مَصاعِباً
أَعــيَــت عَــلى كُــلِّ المُــلوكِ إِفــالا
أَنـسَـت مَـكـارِمُـكَ الكِـرامَ وَمُلكُكَ ال
مُــتَــمَــلِّكــيــنَ وَبَــأسُــكَ الأَبـطـالا
وَعَـلَوتَ قَـدراً فـي الوَرى فَـليَـعـتَمِد
صِـــدقَ الأَلِيَّةـــِ مَـــن بِـــقَــدرِكَ آلا
شَـرَفَ المَـعـالي قَـد عَـمَـمـتَ صَـنائِعاً
ظَــلَّت عَــلى ظَهــرِ الثَــنــاءِ ثِـقـالا
هِـيَ كَـالقَلائِدِ في النُحورِ فَإِن صَغَت
تِــلكَ النُــحــورُ أَحَــلتَهــا أَغــلالا
مــا أَشــرَفَ الأَقــوامُ إِذلالاً عَــلى
ذي قُـــــدرَةٍ إِلّا جَـــــنَــــوا إِذلالا
وَلَكَ العَزائِمُ لَم تَزَل تُردي بِها ال
فُـــجّـــارَ أَو تَهــدي بِهــا الضُــلّالا
إِن شِـئتَ كُـنَّ كَـواكِـبـاً تَـجلو الدُجى
أَو شِــئتَ كُــنَّ مَــنــاصِــلاً وَنِــصــالا
ذَلَّت لِهَــيــبَــتِــكَ المُـلوكُ وَلَم تَـزَل
كُـــلُّ الوُحـــوشِ تَـــخَـــوَّفُ الرِئبــالا
مـا زِلتَ فـي الإِمـحـالِ أَخـصَـبَ مِنهُمُ
رَبــعــاً وَأَنـكـا فـي العَـدُوِّ مِـحـالا
وَإِذا سَــطَـوا خَـتـلاً سَـطَـوتَ مُـصَـرِّحـاً
وَإِذا نَــخَــوا قَــولاً نَـخَـوتَ فِـعـالا
فَــالشــامُ ذَودٌ ذادَ عَــنــهُ مُــصــعَــبٌ
قَــطِــمٌ تَــصِــلُّ البـيـضُ إِن هُـوَ صـالا
وَأَرى مَــمــالِكَ بِــالعِــراقِ وَغَــيــرِهِ
تَــشــكــو إِلَيـكَ الجَـدبَ وَالإِمـحـالا
أَغـنَـت يَـدُ السُـلطـانِ مِـن أَمـلاكِهـا
قَــومــاً يُــعَــدُّ حُــضــورُهُــم إِخــلالا
رَضَـعـوا بِها الدَرَّ الَّذي لَم يَدرَؤوا
عَــنــهُ خُــطــوبــاً مــا تَـزالُ تَـوالا
وَمَـتـى فَـصَـلتَ مِـنَ العَـواصِـمِ نَـحوَهُم
لِتُــبــيــرَهُـم كـانَ الفُـصـولُ فِـصـالا
خُـذهـا مِـصـاعاً لا اِختِداعاً قَد كَفى
ذا المُـلكَ هَـذا الفَـتـكُ أَن يَغتالا
مِــن كُــلِّ ذي سَــيــفٍ يَــقِــلُّ نِــجــادُهُ
عَـن أَن يَـكـونَ لِمـا اِحـتَـذَيتَ قِبالا
فَـمَـتـى تُـدافِـعُـكَ الثَـعـالِبُ بَعدَ ما
رَأَتِ الضَــراغِــمَ تُــســلِمُ الأَغـيـالا
فَــرَغــوا لِلَهــوِهِــمُ بِـشُـغـلِكَ عَـنـهُـمُ
فَــاِجــعَـل لَهُـم بِـنُـفـوسِهِـم أَشـغـالا
كَـي يَـسـمَـعـوا مِـن وَقعِ ما قُلِّدتَ ما
يُــنــســيــهُــمُ الأَهـزاجَ وَالأَرمـالا
وَلَدارُ قُــســطَــنــطــيـنَ أَكـشَـفُ عَـورَةً
مِــمَّنــ ذَكَــرتُ أَجَــل وَأَكــسَــفُ بــالا
لَو لَم يَــذُد بِـرِضـاكَ عـادِيَـةَ الرَدى
عَــــن أَرضِهِ لَم يَــــأمَــــنِ الزِلزالا
وَأَظُــنُّهــا مِــن بَــعــدِ سَــبــعٍ نُهــزَةً
مــا اِغــتَــرَّ مَــن أَوسَـعـتَهُ إِمـهـالا
ظَــلَّت قِــصــاراً عِــنـدَهُ مِـن خَـوفِ مـا
تَــأتــي وَعِــنـدَ المُـسـلِمـيـنَ طِـوالا
فَـلتَـحذَرِ الهِمَمُ المُذالَةُ في الثَرى
هِــمَــمـاً تَـجُـرُّ عَـلى السُهـى أَذيـالا
خُــلِقَ المُــظَــفَّرُ بِــالثَـنـاءِ مُـظَـفَّراً
وَصَــلَ المُــنــى أَو قَــطَّعـَ الأَوصـالا
يُــثــنـي بِـبَـأسِـكَ مَـن أَبَـحـتَ ذِمـارَهُ
وَبِــفَــيــضِ كَــفِّكـَ مَـن مَـنَـحـتَ نَـوالا
لَيــسَــت تَــقَــضّـى مِـن زَمـانِـكَ لَحـظَـةٌ
حَـــتّـــى تَـــزيـــدَكَ رِفــعَــةً وَجَــلالا
بِــكَ أَنـجَـزَ الدَهـرُ المَـطـولُ عِـداتِهِ
مِـن بَـعـدِ مـا كـانَ المِـطـالُ مُـطالا
مـــا زِلتَ تُـــلبِــسُهُ مَــحــاسِــنَ جَــمَّةً
حَــتّــى مَــشــى مِــن تــيـهِهِ مُـخـتـالا
فَـاِسـعَـد بِـعـيـدِكَ بَـعـدَ سـابِـقِهِ وَلا
نَــظَــرَت لِذا الظِــلِّ العُـيـونُ زَوالا
عــيــدَيــنِ مِــن عــيــدٍ وَفَـتـحٍ قَـبـلَهُ
زادا زَمـــانَـــكَ نَـــضـــرَةً وَجَــمــالا
وَلَذاكَ أَشـرَفُ فـي النُـفـوسِ وَلَم يَزَل
رَمَـــضـــانُ يَــفــضُــلُ دائِمــاً شَــوّالا
لَولا اِرتِــيــاحُــكَ لِلثَــنـاءِ وَأَهـلِهِ
لَم يُــصــبِــحِ الأَدَبُ المُـذالُ مُـذالا
أَوسَــعــتَ قُــوّالَ القَــريــضِ فَـضـائِلاً
فَــلِذاكَ مَــن أَثــنــى عَــلَيـكَ أَطـالا
لَمّــا رَأَيــتُ عُــلاكَ لا مِــثــلٌ لَهــا
أَيـقَـنـتُ أَنَّكـَ مـا اِقـتَـفَـيـتَ مِـثالا
وَلَئِن عَــلا الأَفــعــالَ فِــعـلُكَ كُـلُّهُ
فَــلَقَــد عَــلَوتُ بِــمَــدحِـكَ الأَقـوالا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك