النيلُ أَسْرعَ في خُطى جَرَيانِهِ
41 أبيات
|
533 مشاهدة
النــيــلُ أَسْــرعَ فــي خُــطــى جَـرَيـانِهِ
والبِــشْــرُ فــاضَ عــلى رُبــي لَمَـعـانِهِ
هِـيَ ((دَوْلَةٌ الأُمـراءِ)) أَرْسى طَوْدَها
وأقــامَهــا بــالعِــزِّ فــي بُــنْــيــانِهِ
وَمَــشــى بــهـا فَـوْقَ السُّهـا مُـتَـرنِّمـًا
بــالمَــجْــد والتّــوحِـيـدُ فـي أَرْكـانِهِ
فــإذا الحَــضــارَةُ فــي رُبـوعِ بِـلادِهِ
فــي الكَــوْنِ تَـزْهـو فـي ذُرَا بُـلدْانِهِ
أَحْــسَــنْـتَ بـالسَّبـقِ القـويـمِ مُـقَـدَّمـاً
فَــرَنَــتْ قْــلوبُ القَـوْمِ بـاسْـتِـحـسْـانِهِ
أَهْلاً ((بزايدَ)) في الرِّباطِ وَمَرْحباً
قــدْ سَــجَّلــ التّــاريــخُ فــي بُـرْهـانِهِ
((مِصْرُ )) الكِنانَةُ لا تَضيعُ حُصونُها
فَهْـــي الرَّبـــاطُ عــلى مَــدى أَزْمَــانِهِ
قَــدْ زَانَهـا الإسْـلامُ وَجْهـاً مُـشْـرِقـاً
وَبُــطــولَةً تَــخْــتــالُ فــي تِــيــجَــانِهِ
شَــرُفَــتْ بِــتَــوْصِــيَــةِ النَّبــِيِّ مُــحَــمَّدٍ
وَأضَـــاءَهَـــا الرَّحْـــمـــنُ فــي قُــرْآنِهِ
هُــزٍمَ الصَّلــيــبــيّــونَ فـي سَـاحـاتِهَـا
وَتَــقْهــقَــرُوا بــالخِــزْيِ فـي خِـذْلانِهِ
وَمَــضَــى التَــتَـارُ يـنـكّـسـونَ رُؤوسَهُـمْ
أَدْبـــارُهُـــمْ كُــوِيَــتْ عــلى نِــيَــرانِهِ
وَاسْأَلْ عن ((الهُكْسوسَ)) كيْفَ تفّرقوا
بـــهـــزائِمٍ مُـــنِـــيَـــتْ بِـــذُلّ هَــوَانِهِ
وَلَكـمْ ((بِـبَـرْلِيـفَـ)) الحـصونُ تَعَدّدَتْ
فَــتَــكَــسّــرتْ كــالقَــشِّ فــي عِــيــدَانِهِ
((رَمَـضـانُـ)) مـازَالَتْ بـهِ أَمْـجادُنَا
أَلاّقَـــةً بـــالنّـــورِ فـــي عُــنْــوانِه
هِـيَ ((مِـصْرُ)) مَقْبَرَةُ الغُزاةِ وَبَأسُهَا
قَــدْ حَــطّــمَ الطَّاــغُــوتَ فِـي طُـغـيـانِهِ
أَهْــلاً ((بِــزَايِــدَ)) والتَّوَحُّدُ غَـايَـةٌ
بِــتَــكَــاتُــفِ الإصْــرَارِ فــي إيـمَـانِهِ
مَـرْحـى بِـرَكْـبِ المُـخْـلِصِـيـنَ الصَّادِقيـ
ـنَ وَقَــدْ بَـدَوْا حَـشْـداً عَـلَى مَـيْـدَانِهِ
عِــبَــرُ تَــوَالَتُ فــي جِــسَــامِ أُمُـورِنَـا
فَــلْنَــعْــتَــبِــرْ مِـنْ قَـبْـلِ فَـوْتِ أَوَانِهِ
وَتَــألَّقَ الوادي الخَــصِــيــبُ مُــرَحِّبــاً
بِــــمُـــوحِّدِ الأرْجـــاءِ مـــن وِجْـــدانِهِ
وَلْنَـــعْـــتَــصِــمْ بــاللهِ رَبًّاــ وَاحِــداً
بِــتَــضــامُــنِ الإيــمَـانِ فـي إمْـكـانِهِ
رَحِـــمُ العـــروبَـــةِ وُصِّلـــَتْ بِــحُــلولِهِ
والتــمَّ شَــمْــلُ العَهْــدِ فــي أَيْـمـانِهِ
أَهْـلاً ((بِـزايِـدَ)) فـالكِنانَةُ أَشْرَقَتْ
والنـــيّـــلُ عَـــانَـــقَهُ إلى شُـــطـــآنِهِ
والأرضُ طــيّــبــةٌ تــنــامــى غَــرْسُهــا
أعْــطــارُهــا فــاحَــتْ عــلى رَيْـحـانِهِ
والأَيْـــكُ مُـــلْتَــفٌّ بِــخُــضْــرِ ثِــيــابِهِ
أَطْـــيـــارُهُ تَـــشْـــدو عــلى أَفْــنــانِهِ
والنّــخْــلُ بــاسِــقَــةٌ عـلى هَـامَـاتِهـا
نَـــغَـــمٌ مــن التَّكــْبــيــرِ فــي آذانِهِ
اللهُ أكْــبَــرُ فــالحــقــيـقَـةُ أشْـرَقَـتْ
بِــجَــلالِهــا والحَــقُّ عــنْــدَ بــيــانِهِ
مـاذا جـرى؟ والكَـوْنُ مُـؤتَـلِقُ السـنَّى
بــمــشــاعِــرٍ تَــقْــوى عــلى كِــتْـمَـانِهِ
هُـوَ ((زَايِـدٌ)) حَـطّ الرِّحـالَ فَـمَـرْحَباً
دَامَ الوَفِـــىُّ عَـــلَى مَـــدَى إنْـــســانِهِ
هُـــوَ يَـــعْـــرُبُّيـــ فَــضَــائِلٍ وشَــمَــائِلٍ
فــي حِــكْــمَــةٍ وُزِنَــتْ عــلى مَــيــزانِهِ
مُـــتَـــحِـــضـــرٌ مُـــتـــقــدِمٌ فــي عَــزْمِهِ
أَنْـــداؤُهُ فـــاضَـــتْ عـــلى جـــيـــرَانِهِ
أَعَــلِمْــتُــمُــو مــاذَا أقـامَ بِـمَـأْرِبٍـ؟
سَــدّاً رَغِــيــدَ الخَــيْــرِ فــي إحْـسـانِهِ
وَهُــنــاكُ فَــوْقَ الحَــصْـرِ أَعْـمـالٌ جَـرَتْ
لا يَـبْـتـغـي التّـمـجـيـدَ فـي إعْـلانِهِ
أهْـــلاً بـــضـــيْـــفٍ حَــلَّ سَهْــلَ دِيَــارِهِ
صِــدْقُ الإخَــاءِ يــفــيــضُ مِـنْ إخْـوانِهِ
((حُـسْـني )) أَخُوكَ زَعيمُ مِصْرَ وشَعْبٌها
مُــتَــواصِــلُ التّــأيــيـدِ فـي عِـرْفَـانِهِ
رَجُـــلٌ تَـــرَاهُ فـــي يَـــقِــيــنِ شُهــودِهِ
بَـــطَـــلاً طَهُــورَ الثّــوْبِ فِــي أَرْدانِهِ
عَــفُّ اللّسـاَنِ ولا يَـمِـيـلُ مـعَ الهَـوى
لا يَــدَّعِــى فَــخْــراً بِــطَــرفِ بَــنَــانِهِ
وَكَـــفَـــاهُ نُــوراً فِــي سَــنــى حُــرِّيَــةٍ
فــــالرّأيُ حُــــرٌّ صَـــانَهُ بِـــضَـــمَـــانِهِ
وَكَــفَــاهُ مَــجْــداً فــي ذُرا عَــلْيــائِهِ
قَــادَ النُّســورُ عَــلى وَغــى رَمــضَــانِهِ
فَــكِــلاكُــمــا لِلْعُــرْبِ مَــجْــدٌ شــامِــخٌ
أَمـــلاً نَـــرَاهُ عَـــلَى مَـــدَى أَوْطــانِهِ
وَهُـنـا ((مَـدِيـنَـةُ زايِـدٍ)) عَـرَفَـت لَهُ
سَــبْــقَ المـكـارِمِ مـن فَـتَـى فِـتْـيـانِهِ
ولنــصــنــع التــاريــخ صـفًّاـ مـفـرداً
بــمــشــيــئة الرحــمـن فـي أكـوابـهِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك