الهَوى في طُلوعِ تِلكَ النُجومِ
28 أبيات
|
786 مشاهدة
الهَــوى فــي طُــلوعِ تِــلكَ النُــجــومِ
وَالمُــنــى فـي هُـبـوبِ ذاكَ النَـسـيـمِ
سَـرَّنـا عَـيـشُـنـا الرَقـيـقُ الحَـواشـي
لَو يَـــدومُ السُـــرورُ لِلمُــســتَــديــمِ
وَطَــرٌ مــا اِنــقَــضـى إِلى أَن تَـقَـضّـى
زَمَــــنٌ مــــا ذِمـــامُهُ بِـــالذَمـــيـــمِ
إِذ خِــتــامُ الرِضــا المُــسَــوَّغِ مِـسـكٌ
وَمِـــزاجُ الوِصـــالِ مِـــن تَـــســنــيــم
وَغَــريـضُ الدَلالِ غَـضٌّ جَـنـى الصَـبـوَةِ
نَـــشـــوانُ مِـــن سُـــلافِ النَـــعـــيــمِ
طــالَمــا نــافَــرَ الهَــوى مِــنـهُ غِـرٌّ
لَم يَــطُــل عَهــدُ جــيــدِهِ بِـالتَـمـيـمِ
أَيُّهــا المُــؤذِنــي بِــظُـلمِ اللَيـالي
لَيـــسَ يَـــومــي بِــواحِــدٍ مِــن ظَــلومِ
قَــمَــرُ الأُفــقِ إِن تَـأَمَّلـتَ وَالشَـمـسُ
هُـــمـــا يُــكــسَــفــانِ دونَ النُــجــومِ
وَهُــوَ الدَهــرُ لَيــسَ يَــنــفَـكُّ يَـنـحـو
بِـالمُـصـابِ العَـظـيـمِ نَـحـوَ العَـظـيمِ
بَـــوَّأَ اللَهُ جَهـــوراً شَــرَفَ السُــؤدَدِ
فـــي السَـــروِ وَاللُبــابِ الصَــمــيــمِ
واحِــدٌ سَــلَّمَ الجَــمــيــعُ لَهُ الأَمــرَ
فَـــكـــانَ الخُــصــوصُ وَفــقَ العُــمــومِ
قَــلَّدَ الغُــمــرُ ذا التَــجــارِبِ فـيـهِ
وَاكــتَــفــى جــاهِــلٌ بِـعِـلمِ العَـليـمِ
خَــطَــرٌ يَــقــتَــضـي الكَـمـالَ بِـنَـوعَـي
خُـــــلُقٍ بـــــارِعٍ وَخَـــــلقٍ وَســـــيــــمِ
أَيُّهــا ذا الوَزيــرُ هـا أَنـا أَشـكـو
وَالعَــصــا بَــدءُ قَــرعِهــا لِلحَــليــمِ
ما عَنانا أَن يَأنَفَ السابِقُ المَربِطَ
فــي العِــتــقِ مِــنــهُ وَالتَــطــهــيــمِ
وَبَـقـاءُ الحُـسـامِ فـي الجَـفـنِ يَـثني
مِــنــهُ بَــعــدَ المَـضـاءِ وَالتَـصـمـيـمِ
أَفَـصَـبـرٌ مِـئيـنَ خَـمـسـاً مِـنَ الأَيّـامِ
نــــاهــــيــــكَ مِــــن عَــــذابٍ أَليــــمِ
وَمُـــعَـــنّـــىً مِـــنَ الضَــنــى بِهَــنــاتٍ
نَـــكَـــأَت بِــالكُــلومِ قَــرحَ الكُــلومِ
سَــقَــمٌ لا أُعــادُ فــي وَفـي العـائِدِ
أُنـــسٌ يَـــفـــي بِـــبُـــرءِ السَـــقــيــمِ
نــارُ بَــغــيٍ سَـرى إِلى جَـنَّةـِ الأَمـنِ
لَظـــاهـــا فَــأَصــبَــحَــت كَــالصَــريــمِ
بِــأَبــي أَنــتَ إِن تَــشَــأ تَــكُ بَــرداً
وَسَــــلامـــاً كَـــنـــارِ إِبـــراهـــيـــمِ
لِلشَـفـيـعِ الثَـنـاءُ وَالحَـمدُ في صَوبِ
الحَــــيـــا لِلرِيـــاحِ لا لِلغُـــيـــومِ
وَزَعـــيـــمٌ بِــأَن يُــذَلِّلَ لي الصَــعــبَ
مَــثــابــي إِلى الهُــمــامِ الزَعــيــمِ
وَوِدادٌ يُـــغَـــيِّرُ الدَهـــرُ مـــا شــاءَ
وَيَـــبـــقــى بَــقــاءَ عَهــدِ الكَــريــمِ
وَثَــنــاءٌ أَرسَــلتُهُ سَــلوَةَ الظــاعِــنِ
عَــــن شَــــوقِهِ وَلَهــــوَ المُــــقـــيـــمِ
فَهــوَ رَيــحـانَـةُ الجَـليـسِ وَلا فَـخـرَ
وَفــــيــــهِ مِـــزاجُ كَـــأسِ النَـــديـــمِ
لَم يَـزَل مُـغـضِـياً عَلى هَفوَةِ الجاني
مُــصــيــخــاً إِلى اِعــتِــذارِ الكَـريـمِ
وَمَــتــى يَــبــدَإِ الصَـنـيـعَـةَ يـولِعـكَ
تَـــمـــامُ الخِــصــالِ بِــالتَــتــمــيــمِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك