الى متى تجْني وتستعدي
41 أبيات
|
178 مشاهدة
الى مــتـى تـجْـنـي وتـسـتـعـدي
يـا سـيـئَ التّـدبـيـرِ والعـهـدِ
فـحـاسـبِ النّـفسَ على ما كلّ ما
تــأتــيـه مـن جـورٍ عـلى عـمْـد
ولا تُــغــاثـثْ بـعـتـابـي عـلى
إغــــضــــاءِ وافٍ صــــالح الوُدِّ
واتـرُكْ بـرأيـي دسْـتَنا قائماً
واجـعـلْهُ بـالشّـطرنْجِ لا النّردِ
فـفـصُّك المعلولُ في اللّعن لي
يـــحـــرّم القـــمـــرَ بــلا بُــدّ
وســالفُ الصُــحــبـة لا تـنـسـهُ
ولا تــثــوّرْ بــالأذى حِــقــدي
ولا تــجــدّدْ بــعـتـابـي مـن ال
إوان مــا ســكّــنــتَ مـن وجْـدي
دعني أُصادي النّفسَ عن غيظِها
مــنــك بــشـكـرِ البِـرِّ والرِّفـدِ
إنّ الأذى والمنّ قد صيّرا ال
لِبـــاس مـــنـــه خـــلَق البُــردِ
وعـــاد واللهِ عُـــقــوقــاً بــه
تــأكُــلُ يــا ســيّــدنــا كِـبْـدي
وا عــجــبــاً مــن فــطِــنٍ كــيّــسٍ
إيـــمـــانُه يـــأوي الى زُهـــدِ
أبـعْـدَ عـشـريـن خـلت وانـقـضت
بــيــن العــراقَـيـن الى نـجْـدِ
مـا غـيّـرتْ بـغـدادُ فـي هذه ال
مـــدّةِ ســـوءَ الخُــلُقِ الجــعْــدِ
والشّــوكُ والثّــلجُ عـلى حـالةٍ
يــشــوبُ حــرّ الوخْــزِ بـالبـردِ
وأنـت تـنـهـى الناس عن غيبةٍ
فــي مــثــلِهــا تــأمُـرُ بـالرّدِّ
إمــا بـتـخـويـفٍ مـن النـارِ أو
بــنــوعِ تــشــويـقٍ الى الخُـلدِ
وبــعــدَ ذا تــفــعـلُ بـي هـكـذا
زِنْهــار مــن ســالوسِـك السّـرْدِ
وهـذه العـجـمـةُ مـن عـندِك اقْ
تـبـسـتـهـا مـا هـي مـن عـنـدي
أنـا وأغـراضـي عـلى تـركـي ال
جــدالَ بــيــن العــكـسِ والطّـردِ
إرجِــعْ الى الله ودعْـنـي ولا
تـرْمِ بـسـهـمِ الطّـيـشِ مـن بُـعْدِ
مــنْ قـطـعَ الوصـلَ بـلا مـوجـبٍ
ذاك الذي يـــــصـــــلُحُ للصّــــدِّ
هـبْـنـي كـشيءٍ لم يكن أو كمن
وسّـــدَه الحـــفّــارُ فــي اللّحــدِ
وفّـــقـــنــا اللهُ وإيّــاكَ يــا
مــــولايَ للخــــيـــرِ وللرُّشْـــدِ
لا تُـصـلحِ الفـاسـدَ مـنّـي بما
يـــخـــرُجُ مـــن خـــردٍ الى شــدِّ
ودَرْدِسَـرْ يـا نـور عـيني مكُن
لضـــيّـــقِ الأنــفــاسِ بــالدّرْدِ
ولا تــنــغّــصْ مــن دِنـانٍ خـلت
لبــخــتــيَ الأســودِ بــالدّرْدي
تُــريــد مـنّـي بـعـدَ ويـلٍ جـرى
سـعـيـاً الى الخـدمـة بـالقصدِ
هــيـهـاتَ يـأجـوجُـك فـي بـاطـل
بــاللّحْــسِ للمُــحْــكَــمِ مـن سَـدّي
أنـت تُـداجـيـنـي كـذا سـاخـراً
أنــا الذي أخــنَــقُ بــالزُبــدِ
وخــاطـري بـالقـدْح فـي كـل حـر
راق ســــحــــيـــق واريَ الزّنـــدِ
إبـليـسُ فـي كـل بـلاء بـه اس
تــغــوى بــنــي آدمَ مــن جـنـدي
أنـــا الذي أمـــزِجُ خــلّي إذا
مــا شــئتُ للمُــمْــرَضِ بـالشُهْـدِ
إيــــارَجــــي أخـــلِطُ أخـــلاطَه
مُــغــالطــاً للخــصـمِ بـالفَـنْـدِ
طِـــبٌ عـــراقــيٌ عــلى صــورة ال
تــحــقــيـق لا بـرْخَـشـةُ الهـنـدِ
عــليّ مَــن يُــقـدمُ أن يـجـتـري
بـصـولة المـولى عـلى العـبـدِ
عــنــدي وفــاءُ الكــلب لكــنّه
مـــركّـــبٌ مــن قــســوةِ الأسْــدِ
أغــاضـبُ الفـيـلَ عـلى أنـنـي
عــنــد الرِّضــا أرقُــصُ للقــردِ
مـــا لغـــزالِ السِّرْبِ حــظٌ إذا
مــا عــزّه المــكـروهُ بـالفـهْـدِ
وشـفـةُ الشّهـم قـبـيـحٌ بها ال
لَثْـــمُ لنـــعــلِ الفــرَسِ الورْدِ
يـا نـفْـثـةَ المـصـدور مني قِفي
دونَ المـــنـــاواةِ مـــن الحـــدِّ
فاسلَمْ وسالمْني فهزْلي هو ال
سُـــــمّ إذا أعـــــربَ عــــن جِــــدِّ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك