اليَأسُ مِن طولِ الثَواءِ رَواحُ
25 أبيات
|
287 مشاهدة
اليَـــأسُ مِـــن طــولِ الثَــواءِ رَواحُ
وَالمُــكــثُ فــيــهِ تَــثَــبُّتــٌ وَنَـجـاحُ
وَفــي التَــعَــفُّفــِ عَـن مـسـائِلَ جَـمَّةٍ
تُــزري بِــصــاحِــبِهــا حَــيـاً وَفَـلاحُ
لا يُــلبِــسَــنَّ أَخٌ أَخــاهُ مَــواعِــداً
خُــلُفــاً كَــمـا لَبِـسَ السَـرابَ رُمـاحُ
إِنَّ القَــصــائِدَ خَــيـرَهـا وَشِـرارَهـا
مِــثــلُ المَــنــاهِــلِ عَــذبَـةٌ وَمِـلاحُ
فَـسَـلِ الجَـوادَ إِذا تَـبَـرَّعَ بِـالنَدى
وَذَرِ البَـــخـــيـــلَ فَـــإِنَّهـــُ أَنَـــاحُ
لا يَـسـتَـوي ذو بَـسـطَـةٍ نالَ العُلا
وَمُــــقَـــصِّرٌ وَهـــنُ القُـــوى دَحـــداحُ
المُــشـتَـري حُـسـنَ الثَـنـاءِ بِـمـالِهِ
فَــــلَهُ بِــــذاكَ مَــــزِيَّةــــٌ وَرَبــــاحُ
وَالجَهــلُ مــا لَم تَـخـشَ يَـومـاً ذِلَّةً
غَـــيٌّ وَعـــاقِـــبَـــةُ الحُــلومِ صَــلاحُ
فَاِنفَع صَديقَكَ ما اِستَطَعتَ وَلا تَخِم
إِن جَــدَّ وَعــاقِــبَــةُ الحُـلومِ صَـلاحُ
وَالمَـرءُ يُـدرِكُ فـي الأَنـاةِ بِحِلمِهِ
وَيُـــضـــامُ وَهُـــوَ مُـــدَرَّبٌ مِـــلحـــاحُ
وَمِــنَ الفُــحــولِ أَبٌ يَــزيـنُ وَشـائِنٌ
وَمِـــنَ الطَـــروقَــةِ رِشــدَةٌ وَسِــفــاحُ
وَالوَعــدُ مِــنــهُ مُــنــجَــزٌ وَخِـلابَـةٌ
وَمِــنَ النُــفــوسِ سَــخِــيَّةــٌ وَشِــحــاحُ
وَالعَـيـشُ شَـتّـى شَـربَـتـانِ فَـمِـنـهُما
مَــحــضٌ يُــعــاشُ بِــطَــعـمِهـا وَضَـيـاحُ
أَفــنــى القُـرونَ وَجَـذَّ كُـلَّ قَـبـيـلَةٍ
دَهـــرٌ يُـــقَــلِّعُ غَــرسَهــا مُــجــتــاحُ
يُـبـلي الجَديدَ وَيَعتَقي أَيدَ الفَتى
لَيـــلٌ يَـــكُـــرُّ عَـــلَيــهِــمُ وَصَــبــاحُ
حَــتّــى يَــعــودَ مِــنَ البِـلى وَكَـأَنَّهُ
قَــــدَحٌ تَــــثَّلـــَمَ نـــاحِـــلٌ رَحـــراحُ
وَلَهُ حِـــفـــافٌ مــا يُــواري قَــمــلَةً
خَـــزئ النَـــبـــاتِ كَـــأَنَّهـــُ رُبّـــاحُ
ثُـمَّ المَـنـايـا لَيـسَ عَـنـهـا مَـزحَـلٌ
بَـــل لَيـــسَ دونَ سِهـــامِهِـــنَّ وِجــاحُ
وَلَقَـد سَـمِـعـتُ بِـطـائِراتٍ في الدُجى
شُــرُدُ النَهــارِ وَمــا لَهُــنَّ جَــنــاحُ
بَــل لَيــسَ يَــخــفـى فـاجِـرٌ مِـن رَبِّهِ
كِـــــنٌّ يَـــــكــــونُ بِهِ وَلا بَــــرواحُ
وَنَــوافِــذٍ خَــلَّ القُــلوبَ سِهــامُهــا
مـــا إِن تُـــرى لِكُـــلومِهِـــنَّ جِــراحُ
وَلَقَــد دَعــانــي لِلبَــطــالَةِ رَبــرَبٌ
هِــيــفٌ نَــواعِــمُ كَــالظِـبـاءِ صِـبـاحُ
يَــبــسِــمــنَ عَــن بَــرَدٍ كَـأَنَّ غُـروبَهُ
مِـــســـكٌ يُــخــالِطُ عَــرفَهُ الفُــقّــاحُ
تَهـوى مُـواصَـلَتـي وَتَـرضـى شِـيـمَـتـي
بِــيــضٌ وَأُدمٌ فــي الفَــريــدِ مِــلاحُ
فَـــأَجَـــبــتُهُــنَّ بِــلا جُــنــاحٍ رابَهُ
يَــكــفــي الفَـواحِـشَ رِيـبَـةٌ وَجُـنـاحُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك