اليه به سبحانه أَتَوَسَل
43 أبيات
|
420 مشاهدة
اليـــه بـــه ســـبـــحــانــه أَتَــوَسَــل
وَأَرجــو الَّذي يُــرجــى لديـه واسـأل
وأحــسـن قَـصـدي فـي خُـضـوعـي وَذلتـي
له وَعَـــــليـــــه وحــــده أَتــــوَكَــــل
وأصــحــب آمــالي إِلى فــضــل جــوده
وأنـزل حـاجـاتـي بِـمَـن لَيـسَ يـبـخـل
فَـــسُـــبــحــانــه مــن أَوَّل هــو آخِــر
وَسُـــبـــحـــانـــه مــن آخــر هُــوَ أَوَّل
وَسُـبـحـان مـن تـعـنو الوجوه لِوَحهِهِ
ومــــن كــــل ذي عــــز له يَـــتَـــذَلل
ومــن هــو فــرد لا نَــظـيـر له وَلا
شَــبــيــه وَلا مــثــل بــه يَــتَــمَـثَـل
ومـن كـلت الافـهـام عَـن وصـف ذاته
فَـلَيـسَ لها في الكيف والاين مدخل
تــكــفــل فـضـلا لا وجـوبـا بـرزقـه
عَـلى الخـلق فـهـو الرازِق المتكفل
وَلَم يـأخـذ العـبـد المـسـىء بذنبه
وَلكـــنـــه يــرجــى لامــر وَيــمــهــل
حَـــليـــم عَــظــيــم راحِــم مــتــكــرم
رؤف رَحــــيــــم واهــــب مــــتـــطـــوّل
جــواد مــجــيــد مــشــفــق مــتــعـطـف
جَــليــل جَــمــيــل مــنــعــم مـتـفـضـل
له الراسـيـات الشـم تـهـبـط خـشـية
وَتــنــشــق عَـن مـاء يـسـيـح وَيـخـضـل
وأنـشـأ مـن لا شـيء محبا هو اطلا
يــســبــح فــيــهــا رعــدهــا وَيـهـلل
وأَحيا نَواحي الأَرض من بعد مَوتِها
بـمـنـسـجـم غـيـث مـن السـحـب يـهـمل
واجـرى بِـلا نـفـخ ريـاحـا لواقحها
تَــســيــر بـلا شـخـص يـحـاط وَيـعـقـل
فَـسُـبـحـان مَجرى الريح في كل موضع
لتــبــلغ كــل العــالمــيـن وَتـشـمـل
عَــلى أَنــه فــي عــز سـلطـانـه يَـرى
وَيَــســمَــع مــنــا مــا نـجـد ونـهـزل
يـحـيـط بـمـا تـخـفـى الضَمائر عمله
وَيَـدري دَبـيـب النـمل وَاللَيل أَلبل
وَيَحصى عديد القطر وَالرَمل وَالحَصى
وَمــا هُــوَ أَدنـى مـنـه عـدا وأَكـمَـل
وَيَـعـلَم مـا قـدر الجـبـال وَوزنـهـا
مَـــثـــاقــيــل ذر أَو أَخــف وَأَثــقَــل
حَـنـانـيـك يـا مـن فضله الجم فائض
وَمـن جـوده المَـوجـود للخـلق يَـشمَل
وَيــا غــافِـر الزلات وَهـي عَـظـيـمـة
وَيـا نـافِـذ التَـدبير ما شاء يَفعَل
وَيـا فـالق الاصباح وَالحب وَالنوى
وَيا باعِث الاشباح في الحشر تنسل
أَجِـب دَعـوَتـي يـا سَيدي واقض حاجَتي
سَـريـعـا فَـشـأن العَـبد يَدعو وَيعجل
فَـمـا حـاجَـتي الا الَّتي قَد عَلِمتها
وان عــظـمـت عِـنـدي فَـعـنـدك تـسـهـل
تـول ابـن يـحـيـى الشـارقـى مـحمدا
وأبـلغـه فـي الدارَيـن ما هُوَ يأمل
وأسـبـل عَـليـهِ السـتـر من كل نكبة
فَـسَـتـرك مَـسـدول عَـلى الخَـلق مـسبل
وأكــرمــه بـالقـرآن واجـعـله حـجـة
لَهُ شــافـعـا اذ لا شَـفـاعَـة تـقـبـل
فَـيـا طـول مـا يَـتـلوه يَرجو بضاعة
مـضـاعَـفـة يَـوم الجَـزا لَيـسَ تـهـمـل
وَلاطـفـه وارحـم مـن يَـليـه رحـامـة
وَصـحـبـا فـان البـعـض للبـعـض يحمل
أَجـرهـم مـن الدنـيـا وَمـن نكباتها
وَجــازهــم يــوم العــشــار تــعــطــل
وَقــائلهــا واغــفــر خَــطـايـاه أَنَّه
أَســيــر بــاثــقــال الذنـوب مـكـبـل
أَتـــاكَ وَلا قَـــلب سَــليــم مــطــهــر
وَلا عــمــل تَــرضـى بـه كـان يـفـعـل
وَلا يَـرتَـجـي مـن عـنـد غـيـرك رحمة
وَلا يَــبـتَـغـي فَـضـلا لمـن يـتـفـضـل
بَـلى جـاء مـسـكـيـنـا مـقـرا بِـذَنبه
ذنــوب وَأَوزار عَـلى الظـهـر تـحـمـل
فَـحَـقِـق رَجـائي فيك يا غاية المنى
فــانــت لمــن يَــرجــوك حـصـن مـؤمـل
وَقـل أَنـتَ يـا عَـبـدالرَحـيم لِرَحمَتي
خــلقــت ومـن يـعـنـيـك فـهـو مـجـمـل
سـأغـرقـكـم فـي بـحـر جـودى كَـرامـة
وأومــنــكــم يــوم المـراضـع تـذهـل
وان فــتــحــت جــنــات عــدن لداخــل
فَـقُـل يا عِبادي هَذه الجنة ادخلوا
فَــجــودك يـا ذا الكـبـريـاء مـؤمـل
وَحــبـلك للراجـيـن بـالخـيـر يـوصـل
وَصـــل وَســـلم كـــل لمـــحــة نــاظــر
عَــلى أَحــمــد مـا حـن رعـد مـجـلجـل
صَـلاة تـحـاكـى الشـمـس نورا وَرِفعَة
وتــفــضــح أَزهــار الريـاض وَنـجـعـل
تــخــص حَــبــيــب الزائيــن وَتــثـنـى
عَـــلى آله اذهـــم أَعـــز وَأَفـــضــل
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك