اليوم عهدكم فأين الموعد؟
40 أبيات
|
1673 مشاهدة
اليــوم عــهــدكــم فـأيـن المـوعـد؟
هــيــهـاتـ! ليـس ليـوم عـهـدكـم غـد
المـوت أقـرب مـخـلبـاً مـن بـيـنـكـم
والعـيـش أبـعـد مـنـكـم لا تـبعدوا
إن التــي ســفـكـت دمـي بـجـفـونـهـا
لم تـــدر أن دمـــي الذي تــتــقــلد
قـالت وقـد رأت اصـفـراري: من به؟
وتــنــهـدت فـأجـبـتـهـا: المـتـنـهـد
فـمـضـت وقـد صـبـغ الحـيـاء بياضها
لونـي كـمـا صـبـغ اللجـيـن العـسجد
فـرأيـت قـرن الشـمس في قمر الدجى
مــــتـــأوداً غـــصـــنٌ بـــه يـــتـــأود
عـــدويـــةٌ بـــدويـــةٌ مـــن دونـــهــا
ســلب النــفــوس ونــار حــربٍ تـوقـد
وهـــواجـــلٌ وصـــواهـــلٌ ومـــنـــاصــلٌ
وذوابـــــلٌ وتـــــوعـــــدٌ وتـــــهــــدد
أبــلت مــودتـهـا الليـالي بـعـدنـا
ومـشـى عـليـهـا الدهـر وهـو مـقـيـد
أبــرحـت يـا مـرض الجـفـون بـمـمـرضٍ
مــرض الطــبــيــب له وعــيـد العـود
فـله بـنـو عـبـد العـزيز بن الرضا
ولكــل ركــبٍ عــيــســهــم والفــدفــد
من في الأنام من الكرام ولا تقل
مــن فــيـك شـأمٌ سـوى شـجـاعٍ يـقـصـد
أعـطـى فـقـلتـ: لجـوده مـا يـقـتـنى
وســطــاً فـقـلتـ: لسـيـفـه مـا يـولد
وتــحــيــرت فــيــه الصـفـات لأنـهـا
ألفــت طــرائقــه عــليــهــا تــبـعـد
فــي كــل مــعــتــركٍ كــلىً مــفــريــةٌ
يــذمـمـن مـنـه مـا الأسـنـة تـحـمـد
نــقــمٌ عـلى نـقـم الزمـان تـصـبـهـا
نـعـمٌ عـلى النـعـم التـي لا تـجـحد
فـــي شـــأنــه ولســانــه وبــنــانــه
وجــنــانــه عــجــبٌ لمــن يــتــفــقــد
"أســدٌ، دم الأسـد الهـزبـر خـضـابـه
مــوتٌــ، فــريـص المـوت مـنـه يـرعـد"
مــا مــنــبــجٌ مــذ غـبـت إلا مـقـلةٌ
ســهــدت ووجــهـك نـومـهـا والإثـمـد
فـالليـل حـيـن قـدمـت فـيـهـا أبـيضٌ
والصــبـح مـنـذ رحـلت عـنـهـا أسـود
مــا زلت تــدنــو وهــي تــعـلو عـزةً
حــتــى تـوارى فـي ثـراهـا الفـرقـد
أرضٌ لهــا شــرفٌ ســواهــا مــثــلهــا
لو كــان مــثـلك فـي سـواهـا يـوجـد
أبـدى العـداة بـك السـرور كـأنـهم
فـرحـوا وعـنـدهـم المـقـيـم المقعد
قــطـعـتـهـم حـسـداً أراهـم مـا بـهـم
فــتـقـطـعـوا حـسـداً لمـن لا يـحـسـد
حـتـى انـثـنـوا ولو ان حـر قلوبهم
فــي قــلب هــاجــرةٍ لذاب الجــلمــد
نـظـر العـلوج فـلم يروا من حولهم
لمــا رأوك وقــيــل: هــذا الســيــد
بــقــيــت جــمــوعــهــم كـأنـك كـلهـا
وبــقــيــت بــيــنــهــم كـأنـك مـفـرد
لهـفـان يـسـتـوبـي بك الغضب الورى
لو لم يـنـهـنـهـك الحـجـا والسـؤدد
كـن حـيـث شـئت تـسـر إليـك ركـابنا
فـــالأرض واحـــدةٌ وأنـــت الأوحـــد
وصــن الحــســام ولا تــذله فــإنــه
يـشـكـو يـمـيـنـك والجـمـاجـم تـشـهد
يــبـس النـجـيـع عـليـه فـهـو مـجـردٌ
مــن غــمــده فــكــأنـمـا هـو مـغـمـد
ريـــان لو قـــذف الذي أســقــيــتــه
لجــرى مــن المــهـجـات بـحـرٌ مـزبـد
مــا شــاركــتــه مــنـيـةٌ فـي مـهـجـةٍ
إلا وشـــفـــرتــه عــلى يــدهــا يــد
إن الرزايــا والعــطـايـا والقـنـا
حــلفــاء طــيٍّ غــوروا أو أنــجــدوا
"صــــــحــــــ: يــــــال جــــــلهـــــمـــــة
تــــــــــذركــــــــــ، وإنـــــــــمـــــــــا
مــن كــل أكـبـر مـن جـبـال تـهـامـةٍ
قــلبــاً ومــن جــود الغـوادي أجـود
يــلقــاك مــرتـديـاً بـأحـمـر مـن دمٍ
ذهــبـت بـخـضـرتـه الطـلى والأكـبـد
حــتــى يــشــار إليــك ذا مــولاهــم
وهــم المــوالي والخــليـقـة أعـبـد
أنـــى يـــكــون أبــا البــريــة آدمٌ
وأبــوك والثــقــلان أنــت مــحــمــد
يـفـنـى الكـلام ولا يـحـيط بفضلكم
أيـحـيـط مـا يـفـنـى بـمـا لا يـنفد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك