اليومَ نادَتْكَ السيادَةُ هَيْتَ لَكْ

30 أبيات | 255 مشاهدة

اليـومَ نـادَتْـكَ السـيادَةُ هَيْتَ لَكْ
فِـي مُـلْكِ مَـنْ حَـلّاكَ بَهْجَةَ مَا مَلَكْ
ورأى جـبـيـنَـكَ قَـدْ تَـلأْلأَ للمُنى
نُــوراً فَــتَــوَّجَـكَ السـنـاءَ وكَـلَّلَكْ
فــلك السـيـادةُ والقـيـادَةُ دُونَهُ
وله الريـاسَـةُ والسـيـاسَةُ ثُمَّ لَكْ
صَــدَقَــتْ فِــرَاسَـتُهُ شـمـائِلَكَ الَّتِـي
مـنـه فـأَغْـمَـدَ سَـيْـفَهُ واسْـتَـبْـدَلَكْ
وأَخَـذْتَ سـيـفَ النـصـرِ مـنـه بِـحَقِّهِ
وحَــمَــلْتَ مـن أَعـبـائِهِ مَـا حَـمَّلـَكْ
فـرمـى بـكَ الثَّغـْرَ القَـصِـيَّ تَيَقُّناً
أَلّا يَــرى غــيــرَ المُهَـنَّدِ مَـوْئِلَكْ
والفــتــحُ مُــبْــتَهِــجٌ إِلَيْـكَ كَـأَنَّهُ
للعُــرْفِ والإِكــرامِ مِــمَّنــْ أَمَّلــَكْ
ولَرُبَّ وجــــهٍ للمــــنـــايـــا دُونَهُ
عَـمَّمـْتَهُ بـالسـيـفِ حِـيـنَ اسْـتَقْبَلَكْ
فـي غـمـرةٍ أَعْـيا الحِمامَ طريقُها
فـفـتـحـتَ فِـيـهِ للقـنـا حَـتَّى سَـلَكْ
ونـهـضـتَ والإِسـلامُ يَهـتِـفُ معلناً
يَــا مُــنْــذِراً قــرَّة عـيـنٍ لِي وَلَكْ
فَسَقَيْتَ ظِمْءَ الغيظِ من مُهَجِ العِدى
مَـا عَـلَّكَ الشَّبـِمَ القَـرَاحَ وأنْهَلَكْ
أَلفٌ كــأُسْــدِ الغـابِ أُلِّفَ شَـمْـلُهُـمْ
ليـزيـدَهُـمْ ذو العَـرشِ فيما نَفَّلَكْ
فَـقَـسَـمْـتَهُمْ بَيْنَ الصَّوارِمِ والقَنا
إِلّا الَّذِيـنَ مَـلأْتَ مِـنْهُـمْ أَحْـبُـلَكْ
أُمــراءُ أَجــنــادٍ ونُــخْــبَــةُ دولَةٍ
كـانـوا ذخـيـرةَ نُخْبَةِ الأَيّامِ لَكْ
وحَـمـى ابْـنُ شَـنْـجٍ مـنك آجِلَ مِيتَةٍ
أَلْقَـتْ إِلَيْـكَ بـعُـذْرِ مَا قَدْ أَعجلَكْ
فـالحَـيْـنُ يُـدْنِـيـهِ إِلَيْـكَ لِتـقتَضِي
عـبـداً يُهَـيِّئـُ وجْـنَـتَـيْهِ ليُـنـعِـلَكْ
قـلِقـاً تـنـاهى فِي البلادِ فِرارُهُ
ونَهـى ضـمـيـرَ النـفـسِ أَنْ يَتَمَثَّلَكْ
ويـذودُ عـن أجـفـانِهِ سِـنَـةَ الكَرى
كَـيْ لا يُـرِيـهِ الحُـلْمُ أن يَتَأَوَّلَكْ
ويـحـيـدُ عـن جَـوِّ السَّمـاءِ بـطَـرْفِهِ
أَلّا يَـرى بَـيْـنَ الكـواكِـبِ مَـنْزِلَكْ
ولكـم أَراهُ البَـدْرُ حَـيْـنَ حِـمـامِهِ
لمـا اسْـتَـبَـدَّ بِهِ الكـمـالُ فَخَيَّلَكْ
ودَوِيُّ ســيــفِــكَ فِـي رقـابِ حُـمـاتِهِ
عَــجِــلٌ إِلَيْــكَ بــرِقِّهــِ ويَــقِــلُّ لَكْ
ولقــد تـفَهَّمـَ فِـيـهِ لَفْـظَ مُـخـاطِـبٍ
خَــلِّ البــلادَ لأَهـلِهـا لا أُمَّ لَكْ
لِمَـنِ اسْـتَـرَدَّ حـيـاةَ نـفـسِـكَ عَفْوُهُ
وقـدِ انْـتَـحـى سهمُ المَنِيَّةِ مَقْتَلَكْ
ولمــن تُــلَبِّيـهِ السـمـاءُ وأَرضُهـا
مـدداً إِلَيْـكَ لَهُ مَـلِيـكـاً أَوْ مَـلَكْ
ولِمُـقْـحِـمٍ عـيـنَـيْكَ فِي رَهَجِ الوغى
خـيـلاً تَـغـصُّ بِهِـنَّ أَقـطـارُ الفَـلَكْ
فَــلْيَهْــنِ سَــعْــيُـكَ يَـا مُـظَـفَّرُ أُمَّةً
جـاهَـدْتَ عـنـهـا مَـنْ بَغى حَتَّى هلَكْ
ورَمَـيْـتَ دونَ ثـغـورِهـا ونُـحُـورِهـا
مـن لَمْ يَـدِنْ بـالحَـقِّ حَتَّى دانَ لَكْ
ولئن شَـكَـرْتُ اللهَ فِـيـكَ جزاءَ مَا
قـسَـمَ الفضائِلَ فِي الملوكِ فَفَضَّلَكْ
فــلَقَــدْ بَـلا شُـكْـرِي بِـمـا خُـوِّلْتُهُ
أَنِّيـــ وَرِقَّ بَـــنـــيَّ مِـــمّــا خَــوَّلَكْ
فـلَئِنْ لَبـسْـتُ بـكَ الثناءَ فَحَقَّ لي
ولَئِنْ لَبـسْـتَ بـيَ الثـناءَ فحَقَّ لَكْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك