انجزت في الأعداء ميعاد المنى

19 أبيات | 179 مشاهدة

انـجـزت في الأعداء ميعاد المنى
وشـفـيـت أمـراض النفوس من الضنا
ودهــمــتــهــم بــكـتـائب لو أنـهـا
دهـمـت صـروف الدهـر هـدت مـا بنى
مـا راعـهـم إلا السـيـوف مـليـحـة
في النقع تبرق تحت مشتبك القنا
والخـيـل تـقـرع بـالمـنايا نحوهم
والمـوت يـأتـي مـن هناك ومن هنا
طـلبـوا الفرار ولات حين فرارهم
هـيـهـاتـهـم والمـوت منهم قد دنا
فـدعـوك يـنـتـظـرون رحـمـتـك التـي
وسـع المـسـيـيء محالها والمحسنا
والمــشــرفـيـة قـد تـداعـت فـيـهـم
سـفـكـا وقـد دارت بـكـاسات الفنا
وكـفـفـت كـف الله عـنـك يد الأذى
عـنـهـم وقـد حـق الهـلاك وأمـكـنا
مـن بـعد ما أرويت من ماء الطلا
بـيـض الظـبـا وفـتـكـت فـتكا بينا
وقـعـوا عـداك أيـا مـليـك وقـيـعة
شـنـعـاء كـانوا قبل عنها في غنا
ظــنـوا هـوانـهـم عـليـك يـجـيـرهـم
مـن بـأس كـفـك فـاسـتغروا بالدنا
هـب أنـهـم بـالجـد مـنك استأمنوا
فـالهـزل مـنـك بـمـثلهم لن يؤمنا
فـالصـيـد مـن دأب المـلوك وربـما
قـد كـان بـعـض الصيد منهم أهونا
جهلوا وما اعتبروا فصاروا عبرة
تـنـبـي بـأن الجـهـل بئس المقتنى
يـا أيـهـا المـلك المـمـهد والذي
مــا زال لاسـلام حـصـنـا مـحـصـنـا
بــيـضـت وجـه الديـن حـيـث كـلاتـه
ونــصــرتــه نـصـراً أقـر الأعـيـنـا
نـفـسـي فـداؤك فـي الفـؤاد لبانة
ســرا ابــاح بــهـا إليـك وأعـلنـا
مــا فـي عـبـيـدك واحـد لم تـعـطـه
أنــفــا اجــازة خــدمــة إلا أنــا
لا زلت فــي عــيــش يــدوم ســروره
ابـدا ومـن يـأتـي يـقـابل بالهنا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك