اِنزِل لِتَلثِمَ ذا الصَعيدَ مُقَبِّلاً
40 أبيات
|
164 مشاهدة
اِنــزِل لِتَــلثِــمَ ذا الصَـعـيـدَ مُـقَـبِّلـاً
شَــرَفــاً وَإِجــلالاً لِمَــولى ذا المَــلا
وَقُــلِ السَـلامُ عَـلَيـكَ يـا مَـن لَم يَـزَل
كَــنــزاً لِأَبــنــاءِ الهُــمـومِ وَمَـعـقِـلا
وَاِشـــكُـــر أَيـــادِيَهُ الَّتـــي أَولاكَهــا
فَــلَقَــد أَطــابَ لَكَ العَــطــاءَ وَأَجــزَلا
وَأَشِـــر إِلَيـــهِ بَـــعـــدَ ذاكَ مُـــوَدِّعـــاً
تَـــوديـــعَ لا مَـــلَلٍ عَـــراكَ وَلا قِــلى
أَفـــديـــهِ مِــن مَــلِكٍ لَقَــد أَضــحــى بِهِ
جَــدُّ المَــكــارِمِ وَالأَكــارِمِ مُــقــبِــلا
مــا كُــنــتُ آمُــلُ مِــن نَــداهُ أَنـالَنـي
فَــــأَنـــا لَهُ رَبُّ العُـــلى مـــا أَمَّلـــا
أَلفــــا مُـــصَـــتَّمـــَةٍ أَجـــازَ وَبَـــغـــلَةً
تَــشــأى النَــعـامَـةَ وَالحَـرونَ وَقُـرزُلا
وَمِــنَ المَــلابِــسِ خِــلعَــةً لَو قــابَــلَت
رَوضَ الحِــمــى أُنُــفــاً لَكـانَـت أَجـمَـلا
وَوَراء ذَلِكُــــــــمُ اِعـــــــتِـــــــذارٌ أَنَّهُ
لَولا أُمُـــــورٌ جَـــــمَّةــــٌ مــــا قَــــلَّلا
وَأَحَــــــبُّ مِــــــن هَـــــذا إِلَيَّ لِقـــــاؤُهُ
لِي مُـــســـفِــراً عَــن بِــشــرِهِ مُــتَهَــلِّلا
وَسُــــؤالُهُ لِي كَــــيــــفَ أَنـــتَ وَقَـــولُهُ
أَهــلاً أَتَــيــتَ وَزالَ نَــحــسٌ وَاِنــجَــلى
فَـأَضـاءَ فـي عَـيـنـي النَهـارَ وَقَـبلَ أَن
أَلقــــاهُ كـــانَ عَـــلَيَّ لَيـــلاً أَليَـــلا
وَشَـــكَـــرتُ حـــادِثَـــةً أَرَتـــنـــي وَجــهَهُ
لَو كــانَ نَــزعُ الرُوحِ مِــنـهـا أَسـهَـلا
وَغَــــفَــــرتُ زَلَّةَ ظـــالِمَـــيَّ لِكَـــونِهـــا
سَــبَــبَ اللِقــاءِ وقـلتُ أَيـسَـرُ مَـحـمَـلا
إِن كــانَ قَــد أَبــقـى حَـسُـودي بـاهِـتـاً
فَـــلَأُبـــقِــيَــنَّ حَــسُــودَهُ مُــتَــمَــلمِــلا
وَلَأَكـــسُـــوَنَّ عُــلاهُ مــا لا يَــنــطَــوي
أَبَـــدَ الزَمـــانِ وَلا يُــلِمُّ بِهِ البِــلى
وَلَأعــــقِــــدَنَّ عَـــلى ذُؤابَـــةِ مَـــجـــدِهِ
تــاجــاً مِــنَ الدُرِّ الثَــمــيـنِ مُـفَـصَّلـا
وَلَأَضـــرِبَـــنَّ بِــجُــودِهِ الأَمــثــالَ كَــي
يَــشــدُو بِهــا مَــن شــاءَ أَن يَـتَـمـثّـلا
بِأَبي الهُمامِ أَبي الفَضائِلِ ذي العُلى
وَالمَــكــرُمــاتِ فَــمــا أَبَــرَّ وَأَفــضــلا
كُــن أَيُّهــا الســاعــي لِإدراكِ العُــلى
كَـأَبـي الفَضائِلِ في النَدى أَو لا فَلا
وَأَمـــا لَعَـــمـــرُ اللَهِ لَســـتُ بِــمُــدرِكٍ
شَــأوَ الأَمـيـرِ وَمـا عَـسـى أَن تَـفـعَـلا
لِلّهِ بَـــدرُ الدِيـــنِ مِـــن مَـــلِكٍ فَــمــا
أَوفـــى وَأكـــفــى لِلخُــطُــوبِ وَأَحــمَــلا
مَـــلِكٌ أَنَـــخـــتُ بِهِ الرَجـــاءَ مُــؤَمِّلــاً
فَــرَجَــعــتُ مِــن جَــدوى يَــدَيــهِ مُـؤَمَّلـا
أَيّـــــامُهُ غُـــــرٌّ مُـــــحَـــــجَّلــــَةٌ وَقَــــد
ضَــمــنَ الأَخــيــرُ بِــأَن يَـفُـوقَ الأَوَّلا
زَهَـــت البِـــلادُ بِهِ فَــمــا مِــن بَــلدَةٍ
إِلّا تَـــمَـــنَّتــ أَن تَــكُــونَ المَــوصِــلا
مَـــن مُـــبـــلغ ســـاداتِ قَــومــي أَنَّنــي
لاقَــيــتُ بَــعـدَهُـم الجَـوادَ المُـفـضِـلا
وَنَــزَلتُ حَــيــثُ المَـكـرُمـاتُ وَقُـمـتُ فـي
حَـيـثُ اِبـتَـنـى المَـجدَ المُؤَثَّلَ وَالعُلى
يَــفــديــكَ بَــدرَ الدِيــنِ كُــلُّ مُــسَـربَـلٍ
بِــاللُؤمِ غــايَــةُ حَــزمِهِ أَن يَــبــخَــلا
حَــفِــظَ الحُــطــامَ وَسَــلَّ سَــيــفــاً دُونَهُ
وَأَضــاعَ مِـنـهُ العِـرضَ تَـضـيِـيـعَ السَـلا
فَــغَــدَت تُــمــزِّقُهُ الرِجــالُ وَتَــخــتَـطـي
لُجَـــجَ البِـــحــارِ بِهِ وَأَجــوَازَ الفَــلا
يـــا أَيُّهـــا المَـــلِكُ الَّذي فـــي كَــفِّهِ
بَـــحـــرٌ أَرانـــا كُـــلَّ بَـــحـــرٍ جَــدولا
لا تَـــحـــسَــبَــنَّ ثَــنــايَ لِلمــالِ الَّذي
خَـــوَّلتَـــنـــيـــهِ فَــلَم أَزَل مُــتَــمَــوِّلا
وَالمـــالُ عِـــنــدَكَ كَــالتُــرابِ مَــحَــلُّهُ
تَــحــبُــو بِهِ مَــن هــانَ قَـدراً أَو عَـلا
لَكِــن رَأَيــتُ خَــلائِقــاً مــا خِــلتُــنــي
أَحـظـى بِـرُؤيَـةِ مِـثـلِهـا فـي ذا المَلا
لَولا النُـــبُـــوَّةُ بِـــالنَـــبِــيِّ مُــحَــمَّدٍ
خُــتِــمَــت لَقُــلتُ أَرى نَــبِــيّــاً مُـرسَـلا
قُـــل لِي أَمَـــلكٌ أَنــتَ أَم مَــلكٌ فَــمَــن
نَــظَــرَ العُــجــابَ فَــحَــقُّهــُ أَن يَـسـأَلا
مـــا هَـــذِهِ الأَخــلاقُ فــي بَــشَــرٍ وَلا
هَــذا السَــمــاحُ إِذا اللَبِـيـبُ تَـأَمَّلـا
فَـبَـقـيـتَ مـا بَـقِيَ الزَمانُ لِذا الوَرى
كَهــفــاً نَــلُوذُ بِهِ وَسِــتــراً مُــســبَــلا
وَبَــقــيــتَ لِلمَــعــرُوفِ أَيــضـاً وَالعُـلا
أَبَــداً بَــقــاءَهُــمــا ثَــبـيـرَ وَيَـذبُـلا
وَأَراكَ رَبُّكـــَ مـــا تُـــحِـــبُّ وَعــاشَ مَــن
يَـشـنـاكَ يَهـوى المَـوتَ مِـن جَهدِ البَلا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك