انظرْ فهذا الرَّشَأُ الأَحْوَرُ
للشاعر أبو الوحش الأسدي
1
انــظــرْ فــهــذا الرَّشَـأُ الأَحْـوَرُ
يَــرْهَــبُ مــنــه الأَسَــدُ القَـسْـوَرُ
2
يُــقــامِــرُ القــلْبَ بــأَجــفــانــه
وغَـــيْـــرُ خـــافٍ أَيُّنـــا يَــقْــمَــرُ
3
وأَســــمــــر تـــفـــعـــل أَلحـــاظُه
بـالقـلْبِ مـا لا يـفْـعَـلُ الأَسْمَرُ
4
تـــخـــتـــلِبُ الأَنْـــفُــسَ أَلفــاظُه
لا شـــكَّ عـــنــدي أَنــه يَــسْــحَــر
5
قـالت لُيـوثُ الغـاب يـا قومُ ما
أَســرعَ مــا يــصــرع ذا الجُــؤْذَرُ
6
يــــا بَــــدوِيّــــاً جــــارُه آمِــــنٌ
لِمْ ذِمَّتــي فــي حُــبِّكــُمْ تُــخْــفَــر
7
عِــقْــدُك مــن لفــظــك مُــسْـتَـنْـبـطٌ
فــاتّــفــق الجَــوْهَــرُ والجــوهــر
8
أُنــظــر إِلى مَــيْــتِ الجـفـا إِنّهُ
مَـــيْـــتٌ إِذا واصـــلْتَهُ يُـــنْــشَــر
9
مـا الليـلُ ليـلٌ عـند هذا الورى
إِذا تــبــدّى وجــهُــك المُــسْــفِــر
10
والوَجـنـةُ الحـمـراءُ مُـذْ أَزهـرت
نَــمْــنَــمَهـا ريْـحـانُهـا الأَخـضـر
11
والغُــصُــنُ المُــورِقُ خَــجْــلان مُــن
ْذُ اهــتــزّ مـنـك الغُـصُـن المُـزْهِـر
12
واسَـــقـــمــي مِــنْ غــصُــنٍ مُــزْهــرٍ
بــغــيــر هِــجْــرانــيَ لا يُــثْــمِــر
13
لمّـــــــا عَـــــــلَتْ طُــــــرَّتُه وجْهَه
قلت: اعجَبوا هذا الدُّجى المُقْمِر
14
كــم لامَ قــومٌ فــي هــواه فـمُـذْ
بـــدا لهـــم فـــي زيِّهـــ كــبَّروا
15
واسْـتـكـبـروا وجـدي فـنـاديـتُهم
قـومـوا انـظـروا، حُـسْـنُه أَكـبـر
16
يــا صــاح قــد رقّ نـسـيـم الصَّبـا
آثِــرْ بــهـا إِنْ كـنـت مَـنْ يُـؤْثِـر
17
قـم فـاسـقِـنـيـهـا اليـوم روميَّةً
مــمّــا حــبــا القَـسَّ بـهـا قَـيْـصَـرُ
18
إِذا بـــدت فـــي كـــفّه خِـــلْتَهــا
مِـــنْ خـــدّه فــي كــأْســه تُــعْــصَــر
19
إِنْ غُــيِّبــَتْ فــي فـيـه أَنـوارُهـا
فـــإِنـــهـــا فـــي خَــدِّه تــظــهــر
20
أَو قــيــل عــنــهــا نَـجَـسٌ مُـطـلقٌ
فـــإِنـــهـــا مـــن يـــده تَـــطْهُــر
تعليقات القراء 0