انهضي فرخة الحمام وطيري

37 أبيات | 317 مشاهدة

انــهــضــي فـرخـة الحـمـام وطـيـري
ودعــي العـيـش فـي مـهـاد الوكـور
ثــم طــارت للروض أخــرى لكـي تـج
مــع قــوتــاً مـن حـبـه المـنـثـور
كــم أتــت عــشـهـا بـعـود لكـي تـو
جــد ظــلا يــقــيــه حـرّ الهـجـيـر
وأقــامــت بــالوكـر طـوراً زمـانـاً
حـيـث تـحـكـي حـديـث عـطف الطيور
كــم أذابــت مــن المـتـاعـب روحـاً
نـثـرتـهـا مـع الجـنـاح النـثـيـر
لم تـزل فـي حـمـايـة البـيـض حـتى
ظــهـر العـمـر مـن وراء السـتـور
فــقــس البــيــض عــنـك والأم ربـت
ك بــحــضـن الحـب النـقـي الطـهـور
ثــم لمــا رأتــك لم تــكــتـسـي ري
شــك ضــمــتــك تــحــت ريــش وثـيـر
ثــم جــابـت سـهـلاً ونـجـداً وجـاءت
لك بـالقـوت بـالعـنـاء الكـبـيـر
ثــم لمـا صـفـا هـوا الدهـر نـادت
بــك مــن فــوق وكــرهــا لتــطـيـري
ثــــم طـــارت لديـــك ثـــم أطـــارت
ك لغــصــن مــن فــوق غــصـن نـضـيـر
واســتــمــرت تــريـك كـيـف تـطـيـري
ن وتــهــديــك لاعــتـدال المـسـيـر
ولقـــد عـــلمـــتـــك كــيــف تــوقــي
قــفــص الســجــن أو شـراك الغـرور
لا تـطـيـري مـا اسـطـعـت دون تـروٍ
لســـــطـــــوح ولا نـــــوافـــــذ دور
في ربيع الشباب إن سرت في الرو
ض فـــخـــلي للطـــائر الســـكـــيـــر
كــم ســعــت جـهـدهـا لئلا تـصـابـي
يــوم سـبـق الطـيـور بـالتـأخـيـر
جــلسـت تـارة عـلى السـطـح تـحـمـي
بـيـضـهـا مـن طـروق صـرف الدهـور
حـــمـــلت هـــذه المـــتــاعــب طــراً
وأفــادتــك تــجــربــات الخــبـيـر
كــم غــدت بــعـد فـقـده فـي عـنـاء
زائد وانــثــنــت بــهــم كــثــيــر
لم تــمــر الأيــام بـالرغـد حـتـى
أخــذ البـيـض بـعـدهـا بـالظـهـور
فـمـتـى تـتـركـيـن لعـبـك فـي العش
ش لتـمـشـي فـي الروض مشي الوقور
ليــس يُــبــقــي لك الزمــانُ هـنـاءً
فــاحــذري وثـبـة الزمـان الغـرور
لا تـخـافـي مـا عـشـت أشـراك صـيد
ان تــعــودت فــتـح عـيـن البـصـيـر
عـالجـي فـي النـهـار تـحـصـيل قوت
واسـتـريـحـي وقـت الدجـى الديجور
لا تـنـامـي الا بـوكـرك فـي اللي
ل وكــونــي مــن غــيـره فـي نـفـور
أنــت هــل تـذكـريـن حـيـن تـنـامـي
ن بــأمــن فــي وكــرك المــعــمــور
أبـويـك اللذيـن فـي الوكر كم قد
كــابــدا مــن مــشــقــة التـعـمـيـر
أحــكــمــا فــي بــنــاء ألف أســاس
فــســمـا اليـوم هـازئاً بـالقـصـور
دقــقــا فــي صــنــاعـة الكـنّ حـتـى
ابـــعـــداه عـــن صـــائد ونـــســـور
لتـــعـــيــشــي فــي ظــله بــهــنــاء
وتــعــيــدي ذكــراهــمــا للضــمـيـر
ولتــجــزي وظــيــفــة الأم إذ تــض
حــيــن مــن بــعــد أم فـرخ صـغـيـر
أطــعــمــيــه إذ ذاك طـوراً وطـوراً
فــاخــدمــيــه بــســفـيـك المـبـرور
إن ذا الوكــر كــان قـبـل لطـيـري
ن مــحــل الهــنـا وبـيـت السـرور
زيــنــاه فــعــاد بــالعــهــد داراً
لفــــؤاديـــن وُحِّدا بـــالشـــعـــور
لشــريــكــيــن فــيــه نـفـعـاً وضـراً
وقــســيــمــيــن للعـنـا والحـبـور
كـم لذاك الأب اقـتـضـى مـن هـموم
ولدى الأم مــن عــنــاء كــبــيــر
ومـــضـــت أمـــك الحـــنــون وألقــت
لك مــن كــفــهــا زمــام الأمــور

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك