انهض فطائر سعدك الميمون

30 أبيات | 184 مشاهدة

انــهــض فــطــائر ســعـدك المـيـمـون
فــي ذمــة الرحــمــن حــيــث يــكــون
فــي حــفــظ ربــك يــا خـليـفـة ربـه
مـــا حَـــمَّلـــَتـــهُ ركـــائب وظـــعــون
يــرضــى ويــســخــط كــل قــطـر زرتـه
فــي يــوم تــلقــاه ويــوم تــبــيــن
فــإذا قــدمــت قـدمـت وهـو بـفـرحـة
وإذا رحـــلت رحـــلت وهـــو حـــزيــن
تـمـضـى وتـتـرك فـي الرقاب صنائعا
والشـكـر مـنـهـا فـي الرقـاب ديـون
أمـــا زبـــيــد فــكــلمــا حــدثــتــه
عـنـهـا اليـقـيـن وغـيـره المـظـنون
فـارقـت أهـليـهـا وكـم لك بـالدعـا
أيــد تــمــد إلى الســمــا وعــيــون
منهم دعا في الأرض يا ملك الورى
ومـن المـلائك فـي السـمـا تـأمـيـن
سـألوا المـهـيـمن وهو قبل سؤالهم
لك بــالإِجــابــة كــافــل وضــمــيــن
قــلدتــهـم مـنـنـا تـضـاعـف شـكـرهـا
أمــهــلتــهــم وتــخــفــف التـثـمـيـن
فــبــأى الســنــة يــوفــي شــكــرهــا
يــســدي وألســنــة الثــنــاء تـخـون
يــا مـن له خـلق خـلقـن كـمـا يـشـا
لا ضــيــق يــغــشــاهــا ولا تـلويـن
ســســت الأنـام سـيـاسـة ومـلكـتـهـم
فــالحــر عــبــد والعــزيــز مــهـيـن
وضـبـطـت مـلكـك فـالبـعـيد كمن دنا
فـي الأرض والمـال المـضـاع مـصـون
وأعــدت للديــن الحــنــيــف جـمـاله
فـــله مـــحـــيـــا مــشــرق وجــبــيــن
أحــيــيــت رسـمـا للهـدى عـهـدي بـه
وســـط المـــدارس مـــيـــت مـــدفـــون
ورددت أســلاب المــســاجـد نـحـوهـا
فــلبــســن مـا يـبـقـى بـهـا ويـزيـن
والصــحــف تـتـلى والصـلاة مـقـامـة
والذكــر والتــكــبــيــر والتـأذيـن
والكـتـب تـنـشـر والمـدارس قد زهت
بــالعــلم فــيــهـا والعـلوم فـنـون
ونــهــضــت بـالإسـلام نـهـضـة ثـائر
حــتــى تــطــاول واســتــقـام الديـن
وأمــرت بــالصـدقـات فـي أربـابـهـا
فــوضــعــن فــيـهـم والحـديـث شـجـون
يــافـرحـة الخـلفـاء وسـط قـبـورهـم
بــك أيــهــا المـسـتـخـلف المـأمـون
أدررت بــعــد الانــقــطـاع عـليـهـم
ثــدى الثــواب اليــوم فــهـو لبـون
لابــــر بــــالابــــاء إلا هـــكـــذا
لكــن عــطــاؤك غــيــره المــمــنــون
عـادت كـمـا كـانـت لهـم صـدقـاتـهـم
قــدمــا وعــاش بــفـضـله المـسـكـيـن
كـانـت تـضـيـع فـيـمـا يـؤدى عـنـهـم
مـــن حـــقــهــا فــرض ولا مــســنــون
فـلك الهـنـا ولهـم بـهـا مـن فـعلة
قــرت بــهــا مــنــهــم ومـنـك عـيـون
مـــا أنـــت إلا كـــل يـــوم هــكــذا
الصــنــع يــزكــو والثــنــاء يـديـن
والبــيــض تــنــضـى والرمـاح مـظـلة
والحـــق يـــعــلو والضــلال يــهــون
لازلت مــا شــاء المـهـيـمـن شـئتـه
حــتــى يــقــول الله كــن فــيــكــون

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك