ان نوحي على المراد مرادي

24 أبيات | 187 مشاهدة

ان نـــوحـــي عـــلى المـــراد مــرادي
وهــو مــجــدٍ فــي مــلتـي واعـتـقـادي
فــدمــوعــي تــطــفــي لهــيــب ضـلوعـي
وبـــكـــائي للجـــرح خـــيـــر ضـــمــاد
ان حـــزنـــي عـــليـــه حـــزن شـــديــد
بـــت مـــنـــه مـــضـــيـــعـــاً لرشـــادي
كـان عـونـاً فـي الدهـر لي ونـصـيـراً
وعــليــه قــد كــان كــل اعــتــمــادي
كـــان فـــي مــقــلة الزمــان ضــيــاءً
فـــخـــبـــا بـــعــده ضــيــاء النــادي
كـان سـمـح البـيـان سـهـل المـعـانـي
راســخ الاعــتـقـاد سـامـي المـبـادي
لا يــعـادي ولا يُـعـادى ولا يـفـقـه
مــــعـــنـــى الخـــصـــام والاحـــقـــاد
شــــــمـــــم فـــــي وداعـــــة وعـــــلاء
فــي اتــضــاع وعــزة فــي انــقــيــاد
طــــلب العــــلم حــــيــــث كـــان بـــه
مـن خـيـر اهـل الجـهـاد والاجـتـهاد
واســتــخــف الحـيـاة حـتـى لقـد كـان
يــــســــمــــى بــــهــــا مـــن الزهـــاد
يــا وفــيــاً مــا غــيــرتـه الليـالي
بــل رأيــنــاه بـالوفـا فـي ازديـاد
يــا نــســيـبـاً اقـلقـت وجـداً وسـادي
وحـــبـــيــبــاً طــال عــليــه ســهــادي
ليــس يــخــفــى حــبــي فــانــت وربــي
تــــعــــلمـــان الذي يـــكـــن فـــؤادي
ما شققنا القلوب حزناً وقد علمتنا
الصـــبـــر فـــي الخـــطـــوب الشـــداد
كـم جـلوت الغـمـوض بـالرأي والعـقل
وحــــســــن التـــدبـــيـــر والارشـــاد
لمـــرادٍ كـــم مــن صــنــيــع جــمــيــل
بـــات فـــيـــه مـــحـــجـــة القـــصـــاد
ان نــصــغ مــن صـفـاتـه الغـر عـقـداً
كـــان للغـــيـــد حـــليــة الاجــيــاد
زيــــن البـــدر افـــقـــه بـــضـــيـــاه
وهــو بــالفــضــل كــان زيـن البـلاد
انـفـق العـمـر دارسـاً يـطـلب العـلم
بـــكـــشـــف عـــن اصـــله واجـــتــهــاد
عـــيـــلم يــمــلأ العــقــول عــلومــاً
فــرع اصــل يــقــفــو خــطـى الاجـداد
مــن تــنــاســى ود الحــبــيــب فـانـي
لســـت انـــســى اغــراقــه فــي ودادي
يـــا خـــليــلاً وانــت خــيــر خــليــل
بـــدمـــوعـــي ارثـــيـــه لا بـــمــداد
لم يــــواروك فــــي التـــراب ولكـــن
فـــي رحـــيـــب الصـــدور والاكــبــاد
ولأدمـــــا وللجـــــمـــــيـــــع عــــزاءٌ
بـــــبـــــهـــــيـــــج وســــائر الاولاد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك