اهنيك في غصن من العيش ريق

27 أبيات | 145 مشاهدة

اهـنـيـك فـي غـصـن مـن العـيـش ريـق
وغــيــث مـن النـصـر الالهـي مـغـدق
وبــهــجــة اعـيـاد بـدت مـسـتـطـيـرة
بــشــائرهــا مـا بـيـن غـرب ومـشـرق
أمـنـتـضـيـا عـضبا من الحزم مرهفا
صـقـيـلا مـتى ما يقرع الدهر يفلق
ومـوقـد نـار لو فـتـى قـيـس شـامها
لمـا بـات مـفـتـونـا بـنـار المحلق
مـلكـت الورى مـسـتـمـسـكـا بعد همة
بـحـبـل مـن الله المـهـيـمـن مـوثـق
ومـن جـاوز الجـوزاء قـدراً وسؤدداً
إذا رام أن يسموا إلى أين يرتقي
سـل الفـرس مـذ جـرت اليـك كـتائبا
مـتـى وطـئتـها الشمس بالنقع تغرق
مـلاحـم وافـت مـن خـراسـان إثـرهـا
مــلاحــم تـتـرى فـيـلق بـعـد فـيـلق
مــقــلدة بــعــد الصــوارم شــوسـهـا
صــوارم بــغــي مــن جــهــول وأحـمـق
لقــد جــمـعـت مـن كـل قـطـر وإنـهـا
لتــســعـى عـلى اعـقـاب شـمـل مـفـرق
فـبـاكـرتـهـم فـي حـبـهـم بـكـتـيـبـة
فــلم تـبـق فـيـهـم غـادة لم تـطـلق
ومـذ جـنـحـوا للسـلم والصـلح طاعة
مــنــنــت بــصــلح صــادر عــن تـرفـق
ومــا كــنـت إلا عـارض كـلمـا هـمـى
ســقــى كــل عـود مـن هـشـيـم ومـورق
لئن كـفـروا نـعـمـى أيـاديـك فـتية
فــقــد مـزقـت فـي الأرض كـل مـمـزق
عـثـت فـدعـاهـا غـيـهـا بـعـد مـوطـن
رحــيــب إلى شــعــب مـن البـر ضـيـق
زهت باخضرار العيش حتى استمالها
هــواهــا إلى مــرعــى وبـيـل مـرنـق
إذا قــرمــت يــومــا تـمـنـت شـظـيـة
عــلى ســغــب مــن ســاق ضــب وخـرنـق
تـردّيـت بـرد الحـلم حـيـنا فاسرعت
إلى بــردة مــن جــهـلهـا لم تـخـرق
فـإن خـالفـت يـومـا فـكم من دويبة
عـــلى عـــرض حــطــت لشــهــم مــفــوّق
وهــل يـدعـى يـوم المـجـارات ضـالع
مــدى سـابـح عـنـد المـجـارات أولق
زهـابـك دست الملك إذ كنت والعلى
كــعــقــد عـلى جـيـد وطـيـب بـمـفـرق
غـرسـت إلى الجاني أمانا وإن أتى
بــذنــب خــديــن للنــدامــة مــوبــق
بــراحــة مــفــضــال عــدت كـل راحـة
مـتـى يـرهـا كـعـب ابـن مـامة يطرق
أبـا يـوسـف أعـيـت مـزايـاك واصـفا
وان كـان يـروي عـن فـصـيـح ومـفـلق
فـكـم لك عـنـدي مـن يـد صـغـرت لنا
هـبـات ابـن مـروان لشـعـر الفرزدق
اذا مـادهـتـنـي نـكـبـة كـنت مشفقا
عـــلي ومـــا خـــل عـــلي بــمــشــفــق
فــان مــنـطـقـي أعـيـاه بـشـرك مـرة
فـقـلبـي ان يـصـمـت بـشـكـرك يـنـطـق

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك