ايصرع جبران وتهوى كواكبه

17 أبيات | 80 مشاهدة

ايــصــرع جــبـران وتـهـوى كـواكـبـه
ومـا دفـعـت عـنـه المـنايا مواكبه
ويــغــدر فــيــه دهــره وهــو طــبــه
وكــاهــله فــي النـائبـات وغـاربـه
ومــا زبــد والرمــل ادرك مـنـهـمـا
سوى القدر الجاري الذي هو حاسبه
وانــبــاءه مــن قــبــل هـذا نـبـيـه
ومــا جــهـلتـه غـيـب هـذا تـجـاربـه
ولو راح يـبـغـي فـي النجوم مكانة
لمـا قـصـرت عـن غـايـتـيـها ركائبه
ولكــنــه لمــا رأى الحــتــف غـايـة
وكــل امـرء كـف الرزايـا تـجـاذبـه
وكــل الذي اعــطــى الزمـان لاهـله
وغــرهــم فــي زهــوه وهــو ســالبــه
وان الفــتــى مـحـدود عـمـر بـدهـره
ولكــنــهــا ليــســت تــحــد رغـائبـه
اعـاد الى التـكـسـيـر اجـنـحـة ولم
يـرشـهـا ولم يـزعـجـه مـوت يـراقبه
مـشـى بـبـلاد الغـرب فـي ركب ماجد
تــســيــر بــه هــمــاتــه ومــطـالبـه
يــســيــر فــيــهــا ســائرات قــرائح
ومـا هـي الا التـبـر اخـلص ذائبـه
فـكـل فـتـى قـد هـام فـيـهـا كـانما
هــوى كـل نـفـس بـالذي هـو كـاتـبـه
وكــل فــتــاة صــيــرتـهـا حـلى لهـا
كــأن غــوالي الدر مـا هـو جـالبـه
كـــأن نـــجــي الروح فــي كــل امــة
واهـواءهـا بـعـض الذي هـو كـاسـبـه
ومـا اغـتـبـط الشـرق المـدل بنبله
عـلى الغـرب حـتـى غـيـبـتـه مغاربه
فــآب ومــا للشــرق غــيــر عــظـامـه
وان عــمــت الافــاق طـراً مـواهـبـه
ومــا هـو جـبـران طـوى تـحـت رمـسـه
ولكـــنـــمـــا لبـــنــانــه ومــآربــه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك